استراحة “المعدن الأصفر”.. أسعار الذهب في مصر تسلك مسار التراجع الإثنين 16 فبراير 2026
كتب/ ماجد مفرح
شهدت أسواق الصاغة المصرية اليوم، الإثنين، حالة من الهدوء النسبي المائل نحو الهبوط، حيث تراجعت أسعار الذهب بمختلف أعيرتها في تعاملات الصباح، لتلتقط الأنفاس بعد سلسلة من الارتفاعات القياسية التي هيمنت على المشهد الاقتصادي خلال الأسابيع الماضية، ويأتي هذا التراجع المحلي في وقت لا تزال فيه الأوقية العالمية تحتفظ ببريقها عند مستويات تاريخية، محلقة بالقرب من حاجز 5043 دولارًا.
أسعار الذهب اليوم للأعيرة المختلفة
سجلت شاشات العرض في محال الصاغة انخفاضًا ملحوظًا في القيمة الشرائية والبيعية، وجاءت الأسعار (بدون احتساب المصنعية) على النحو التالي:
عيار 24:
سجل الجرام الأغلى والأكثر نقاءً نحو 7657.25 جنيه للبيع، و7600 جنيه للشراء.
عيار 22:
بلغ سعر الجرام اليوم نحو 7019 جنيه للبيع، و6966.75 جنيه للشراء.
عيار 21، الأكثر تداولاً:
تراجع الجرام المفضل لدى المصريين ليسجل 6700 جنيه للبيع، و6650 جنيهًا للشراء.
عيار 18:
استقر سعر الجرام عند 5742.75 جنيه للبيع، و5700 جنيه للشراء.
عيار 14:
سجل نحو 4466.75 جنيه للبيع، و4433.25 جنيه للشراء.
عيار 12:
بلغ أقل الأعيرة سعرًا نحو 3828.5 جنيه للبيع، و3800 جنيه للشراء.
أما على صعيد الادخار بعيد المدى، فقد شهد الجنيه الذهب تراجعًا طفيفًا ليصل إلى 53600 جنيه للبيع، و53200 جنيه للشراء، وسط استمرار الطلب عليه كوعاء ادخاري آمن نظرًا لانخفاض تكلفة مصنعيته مقارنة بالمشغولات الذهبية.

أسباب التراجع الملحوظ في السوق المحلي
يرجع خبراء الاقتصاد هذا التراجع المفاجئ في الأسعار المحلية رغم استقرار الأوقية عالميًا إلى عدة عوامل محورية:
تحسن أداء العملة المحلية:
ساهم استقرار سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار في تقليل ضغوط التسعير “التحوطي” التي كان يلجأ إليها التجار في فترات التذبذب، مما انعكس إيجابًا على خفض السعر النهائي للمستهلك.
هدوء الطلب الموسمي:
شهدت محلات الصاغة تراجعًا نسبيًا في القوى الشرائية بعد موجة الشراء المحمومة التي سبقت هذا التاريخ، حيث فضل قطاع كبير من المستثمرين المراقبة والانتظار بعد وصول الذهب لمستويات تاريخية.
توازن العرض والطلب:
توفرت كميات كافية من السبائك والعملات الذهبية في الأسواق، مما أدى إلى تلاشي “الفجوة السعرية” التي كانت ترفع الأسعار محليًا بأكثر من قيمتها العالمية العادلة.
جني الأرباح:
اتجه بعض صغار المستثمرين لبيع جزء من حيازاتهم لتسييل الأرباح بعد القفزات الأخيرة، مما زاد من المعروض المحلي وأدى لهبوط السعر.
يبقى الذهب هو الملاذ الآمن الأول في ظل التقلبات الجيوسياسية العالمية، إلا أن تحركات اليوم تعكس حالة من “التصحيح السعري” الضرورية لاستقرار السوق المصري.
