البنك المركزي المصري ومؤسسة التمويل الدولية يطلقان مؤتمر “التمويل المستدام” غدًا
البنك المركزي المصري ومؤسسة التمويل الدولية يطلقان مؤتمر “التمويل المستدام” غدًا
كتب/ ماجد مفرح
في خطوة استراتيجية تعكس توجه الدولة المصرية نحو ترسيخ مفاهيم الاقتصاد الأخضر، يستضيف البنك المركزي المصري، بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، غدًا الأحد 15 فبراير 2026، مؤتمرًا رفيع المستوى بعنوان “الابتكار من أجل الصمود، التمويل من أجل مستقبل مستدام”.
منصة دولية لمواجهة تحديات المناخ
يأتي هذا المؤتمر في وقت حساس يمر به الاقتصاد العالمي، حيث يجمع تحت سقفه نخبة من كبار صُنّاع السياسات، وممثلي المؤسسات المالية المحلية والدولية، بالإضافة إلى قادة القطاع الخاص.
ويهدف اللقاء إلى صياغة رؤية مشتركة لتعزيز كفاءة النظم المالية وقدرتها على الصمود أمام التحديات المتزايدة المرتبطة بتغير المناخ، وبحث سبل ابتكار أدوات تمويلية تدعم التحول نحو الاستدامة.
حزمة قرارات نقدية لتحفيز الاقتصاد
بالتزامن مع التحضيرات لهذا المؤتمر، فاجأت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري الأسواق بقرار “تيسيري” في اجتماعها الأخير يوم الخميس 12 فبراير، حيث قررت خفض أسعار العائد الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس.
وبناءً على هذا التعديل، استقرت معدلات الفائدة الجديدة عند المستويات التالية:
عائد الإيداع لليلة واحدة: 19.00%.
عائد الإقراض لليلة واحدة: 20.00%.
سعر العملية الرئيسية والائتمان والخصم: 19.50%.
ولم يتوقف التوجه التحفيزي عند خفض الفائدة فحسب، بل امتد ليشمل إدارة السيولة؛ حيث قرر مجلس إدارة البنك المركزي خفض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي للبنوك من 18% إلى 16%، وهي خطوة تهدف بشكل مباشر إلى ضخ سيولة إضافية في الجهاز المصرفي وتعزيز قدرة البنوك على تمويل المشروعات التنموية.

رؤية المركزي.. التضخم تحت السيطرة
أوضح البنك المركزي، أن هذه التحركات الناتجة عن تقييمه الدقيق لتطورات التضخم تعكس تفاؤلاً حذرًا، حيث تهدف القرارات إلى ضبط أوضاع السيولة بما يتوافق مع مستهدفات النمو المستقبلي.
وعلى الصعيد العالمي، أشار التقرير إلى أن هذه الإجراءات تأتي في ظل تعافي الاقتصاد الدولي المدعوم بأوضاع مالية مواتية، رغم سحب عدم اليقين الجيوسياسي وتباطؤ الطلب في بعض الأسواق الكبرى.
وبينما تظل أسعار الطاقة مستقرة بفضل وفرة المعروض النفطي، يراقب المركزي عن كثب تقلبات أسعار المنتجات الزراعية ومخاطر سلاسل التوريد، لضمان استقرار السوق المحلي ومواءمته مع المعايير الدولية للاستدامة التي يروج لها مؤتمر الغد.
