الجمعية المصرية للصداقة بين الشعوب تنظّم الملتقى الأول للمرأة العربية لدعم الريادة والتمكين
الجمعية المصرية للصداقة بين الشعوب تنظّم الملتقى الأول للمرأة العربية لدعم الريادة والتمكين
✍️ بقلم: طه المكاوي
نظّمت الجمعية المصرية للصداقة بين الشعوب، برئاسة اللواء طارق عمار، الملتقى الأول للمرأة العربية لعام 2025/2026 تحت عنوان:
«الريادة والتطوير وتمكين المرأة وتكريم صُنّاع النجاح في مصر والوطن العربي»،

وذلك بمشاركة واسعة من القيادات والشخصيات العامة والخبراء، في إطار دعم قضايا المرأة وتعزيز حضورها الفاعل في مسارات التنمية الشاملة.
المرأة ركيزة التنمية وبناء المجتمع
وخلال كلمته الافتتاحية، أكد اللواء طارق عمار حرص الجمعية على تعزيز العمل العربي المشترك، معربًا عن سعادته بانعقاد الملتقى، ومشدّدًا على أن المرأة تمثّل أساس الحياة، وأن تمكينها يعدّ ركيزة جوهرية لبناء المجتمع وتنميته.

وأوضح أن التوعية تمثّل محورًا بالغ الأهمية، لا سيما فيما يتعلق بالمرأة، التي تحضر في كل تفاصيل الحياة؛ فهي «وزيرة المالية داخل المنزل»، والأم، والأخت، والصديقة، وصاحبة الدور المحوري في تشكيل الوعي المجتمعي.
محاور شاملة لريادة الأعمال والاقتصاد الرقمي
وتناول الملتقى عددًا من المحاور الرئيسية، من بينها: تعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة، ودعم التطوير المهني، وتشجيع المشروعات المستدامة، والتحول الرقمي، إلى جانب تسليط الضوء على قصص نجاح عربية، ومناقشة التحديات وسبل معالجتها.

كما ركّزت الجلسات على ريادة الأعمال النسائية، وتأسيس المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والابتكار في الاقتصاد المحلي، فضلًا عن دور التكنولوجيا، وأهمية الأطر التشريعية والسياسات العامة الداعمة لتمكين المرأة.
شراكة القطاع الخاص وبناء الإنسان
من جانبه، أعرب الدكتور هشام درويش، سفير النوايا الحسنة، عن سعادته بالمشاركة، مؤكدًا أن ريادة الأعمال والشراكة مع القطاع الخاص تمثّل نموذجًا للقيادة الواعية والاستثمار الحقيقي في بناء الإنسان.
وأشار إلى الدور التاريخي للمرأة في مواجهة الأزمات والحروب، ودعمها للشباب والرجل، مستشهدًا بنماذج عالمية أثبتت فيها المرأة قوتها الاقتصادية، لا سيما في أوروبا. كما دعا إلى تعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول الإفريقية، وتفعيل آليات الاستيراد والتصدير عبر تجمع الكوميسا.
تمكين سياسي واجتماعي.. وتجربة مصرية راسخة
بدوره، شدّد اللواء الدكتور أحمد زغلول مهران، وكيل جهاز المخابرات الأسبق، على أن المجتمع مطالب بـالاستثمار في المرأة لما لها من دور محوري في بناء الأسرة والمجتمع، مؤكدًا ضرورة تمكينها سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، ومعالجة القضايا المرتبطة بـقانون الأحوال الشخصية.
ولفت إلى أن التاريخ المصري زاخر بنماذج نسائية رائدة مثل حتشبسوت وكليوباترا، إلى جانب عالمات ومبدعات مصريات أسهمن في مختلف المجالات.
بصمة النجاح والمسؤولية المجتمعية
وأكدت اللواء هبة أبو العمايم، الرئيس الشرفي للجمعية المصرية للصداقة بين الشعوب، وأول ضابطة تحصل على رتبة لواء ودرجة الدكتوراه، أن المرأة صانعة الرجل والداعم الرئيسي له، مشددة على أهمية الدور المجتمعي في دعم المرأة، وضرورة القضاء على ختان الإناث وزواج القاصرات، معتبرة أن النجاح هو البصمة الحقيقية التي يتركها الإنسان في مجتمعه.
التمكين.. تكامل لا صراع
من جهته، أوضح الدكتور شكري بدر، المفكر الإسلامي، أن تمكين المرأة مفهوم أصيل في الفكر الإنساني، يقوم على العمل الصالح وعمارة الأرض وخدمة الخَلق، وتحقيق العدل مع النفس والآخرين. وأكد أن التمكين لا يعني الصراع بين المرأة والرجل، بل التكامل بينهما، عبر نشر العلم النافع، والحفاظ على البيئة، وترسيخ قيم الإحسان.
ويأتي هذا الملتقى ليؤكد أن تمكين المرأة العربية لم يعد خيارًا، بل ضرورة تنموية، تستدعي تضافر الجهود بين مؤسسات المجتمع المدني والدولة والقطاع الخاص، لترجمة الرؤى إلى سياسات فاعلة، ومبادرات مستدامة، تُعزّز من دور المرأة كشريك أصيل في صناعة المستقبل العربي
