الديون تخنق التحول الأخضر في أفريقيا.. فجوة تمويلية تتجاوز 240 مليار دولار سنويًا

الديون تخنق التحول الأخضر في أفريقيا.. فجوة تمويلية تتجاوز 240 مليار دولار سنويًا

 كتب_طه المكاوي 

فجوة تمويلية تهدد طموحات المناخ في القارة

تكشف دراسة حديثة عن واحدة من أخطر الأزمات التي تواجه طموحات القارة الأفريقية للتحول نحو اقتصاد أخضر، إذ يزداد عبء الديون الخارجية إلى مستوى يلتهم إيرادات الحكومات

ويقوّض قدرتها على تمويل مشروعات الطاقة المتجددة والتكيف مع آثار تغير المناخ.

30 مليار دولار فقط مقابل احتياج يتجاوز 277 مليارً

ووفقًا للدراسة، لا تتلقى الدول الأفريقية سوى 30 مليار دولار سنويًا لتمويل جهود مواجهة تغير المناخ، في حين تحتاج فعليًا إلى 277 مليار دولار لتحقيق أهدافها البيئية بحلول عام 2030؛ ما يخلق فجوة تمويلية ضخمة تتجاوز 240 مليار دولار سنويًا.

خدمة الدين تلتهم 70% من إيرادات بعض الدول

وتشير الدراسة الصادرة عن مركز فاروس للفكر والدراسات إلى أن دولًا مثل زامبيا وغانا وكينيا تعيش تحت وطأة مستويات ديون غير مسبوقة، حيث تستهلك خدمة الدين ما بين 50% إلى 70% من الإيرادات الحكومية، مما يضع الحكومات أمام خيارات اقتصادية قاسية.

هروب رؤوس الأموال.. “نزيف صامت” يقوّض التنمية

وحذرت الدراسة كذلك من تنامي ظاهرة هروب رؤوس الأموال، التي وصفتها بأنها “نزيف اقتصادي صامت” يبدّد مكاسب التنمية. وأشارت إلى أن الأموال المهربة في بعض الفترات تتجاوز حجم الديون الخارجية، نتيجة الفساد الإداري وضعف الثقة في الاقتصاد وغياب الاستقرار السياسي.

فرص خضراء واعدة رغم التحديات

ورغم هذه العقبات، تؤكد الدراسة أن أفريقيا تمتلك دوافع قوية لاعتماد النمو الأخضر، نظرًا لتعرضها الشديد لتقلبات المناخ وزيادة موجات الجفاف والفيضانات. كما تمتلك القارة فرصًا ضخمة في مجالات الطاقة النظيفة والزراعة المستدامة وأسواق الكربون، القادرة على خلق ملايين الوظائف للشباب.

خطة التعافي الأخضر.. نجاح مرهون بتخفيف الديون وتحسين الحوكمة

وأشارت الدراسة إلى أن الاتحاد الأفريقي أطلق خطة “التعافي الأخضر” بدعم دولي بهدف تعزيز قدرات الحكومات على الوصول إلى تمويل المناخ. إلا أن نجاح هذه الخطة يتوقف على قدرة الدول على خفض أعباء الديون، وجذب الاستثمارات الخضراء، وتحسين الحوكمة لضمان استدامة التحول البيئي.

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.