الموبايل بديلًا لماكينة الـ POS.. المركزي يطلق رسميًا خدمة المدفوعات اللاتلامسية عبر الأجهزة الذكية
كتب/ ماجد مفرح
في خطوة نوعية تعكس تسارع وتيرة التحول الرقمي في القطاع المصرفي المصري، أعلن البنك المركزي المصري عن الإطلاق الرسمي لخدمة قبول المدفوعات الإلكترونية اللاتلامسية عبر الأجهزة الذكية (الهواتف والألواح الرقمية) باستخدام تطبيقات “Soft POS”، تأتي هذه المبادرة كجزء أصيل من إستراتيجية الدولة للتحول نحو مجتمع أقل اعتمادًا على النقد، وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030 في تعزيز الشمول المالي.
تحويل الهواتف إلى نقاط بيع ذكية
تعتمد الخدمة الجديدة على تقنية متطورة تتيح للتجار ومقدمي الخدمات تحويل أجهزتهم الذكية الشخصية إلى نقاط قبول إلكترونية متكاملة، ومن خلال تحميل تطبيق “Soft POS” المعتمد، يمكن للتاجر استقبال المدفوعات مباشرة عبر البطاقات اللاتلامسية بمختلف أنواعها.
يذكر أن ما يميز هذه التقنية هو الأمان العالي، حيث يتم إدخال الرقم السري للبطاقة (PIN) مباشرة على شاشة الجهاز الذكي وفق معايير أمنية دولية صارمة تضمن خصوصية وسرية بيانات العملاء.
دعم الشمول المالي وخفض التكاليف
صرح السيد حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، بأن هذه الخطوة تمثل استمرارًا لجهود البنك في تهيئة بنية تحتية رقمية قوية تهدف إلى تيسير المعاملات اليومية للمواطنين والتجار على حد سواء.
وأكد أن الخدمة تعزز من إتاحة الوصول للخدمات المالية في أي وقت ومن أي مكان، مما يدعم بقوة ملف الشمول المالي.
وتبرز الأهمية الاقتصادية لهذه الخدمة في كونها حلًا “منخفض التكلفة”، حيث تعفي التجار والشركات الناشئة من عبء شراء وصيانة ماكينات نقاط البيع التقليدية (POS) المكلفة. هذا التوفير المادي سيساهم بشكل مباشر في دمج فئات جديدة من الشركات الصغيرة والمتناهية الصغر والحرفيين في منظومة الاقتصاد الرسمي الرقمي.
من التجريب إلى الإطلاق الرسمي الشامل
جدير بالذكر أن البنك المركزي قد أجرى مرحلة تشغيل تجريبي لهذه الخدمة خلال السنوات الماضية، مع وضع سقف للمعاملات عند 600 جنيه لضمان استقرار المنظومة.
ويأتي التحديث الأخير والإطلاق الرسمي ليعلن عن مرحلة جديدة تتماشى مع أحدث المعايير العالمية، موفرًا تجربة دفع أكثر سرعة ومرونة وأمانًا، مما يضع مصر في مصاف الدول الرائدة في تبني حلول الدفع الرقمية المبتكرة.

