الهند وروسيا تعززان تحالفهما الاستراتيجي وسط ضغوط أمريكية متزايدة
الهند وروسيا تعززان تحالفهما الاستراتيجي وسط ضغوط أمريكية متزايدة
✍️ بقلم: طه المكاوي
يبدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زيارة رسمية إلى الهند تستمر يومين، في محطة دبلوماسية ذات دلالات عميقة تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والدفاعي بين موسكو ونيودلهي، وسط ضغوط أمريكية متواصلة على الهند لخفض وارداتها من النفط الروسي.
وتحمل الزيارة أهمية خاصة كونها تأتي بعد أربعة أعوام من الانقطاع، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية واسعة نتيجة الحرب في أوكرانيا وإعادة تشكيل التحالفات الدولية.
تجارة تنمو بالعملات المحلية
يتوقع الكرملين أن يرتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 100 مليار دولار بحلول 2030، مدفوعًا بتوسع التعاملات بالعملات الوطنية بديلاً عن الدولار في ظل العقوبات الغربية على موسكو.
وتسعى روسيا بدورها إلى دعم هندي أكبر في توفير المعدات وقطع الغيار لقطاع النفط، فيما تطالب نيودلهي باستعادة حصتها في مشروع الطاقة العملاق “سخالين-1”.
شراكة دفاعية تتجدد
على الصعيد العسكري، تبحث الهند تطوير أسطولها من مقاتلات “سوخوي-30″، والحصول على دفعات إضافية من منظومة الدفاع الجوي المتقدمة S-400.
كما تبدي اهتمامًا بالمقاتلة الروسية الشبحية S-57، في خطوة تعكس رغبتها في امتلاك قدرات جوية متطورة تعزز مكانتها الإقليمية.
اتفاقيات مرتقبة تعزز متانة التحالف
من المتوقع أن تتوج الزيارة بتوقيع مجموعة من الاتفاقيات الاستراتيجية في مجالات الدفاع والطاقة والتجارة، بما يؤكد أن العلاقات الروسية–الهندية تمضي نحو مرحلة أكثر عمقًا، رغم كل التحديات والضغوط الدولية الراهنة.
وتشير المؤشرات إلى أن موسكو ونيودلهي تركزان على بناء تحالف طويل الأمد يستند إلى المصالح المشتركة وتوازنات القوى في آسيا، مع الحفاظ على قدر كبير من الاستقلالية في مواجهة الضغوط الغربية.
