اليوم الوطني العماني .. نبضا يسري فينا وصوتا يتردد في الذاكرة

اليوم الوطنى العماني .. في هذا اليوم المختلف بكل تأكيد يفيض القلب بحنين يعرف طريقه جيدا، و كأن هذا الوطن لا يكتفي بأن يكون مكانا نعيش فيه، بل يصبح نبضا يسري فينا و صوتا يتردد في الذاكرة. 

 

بقلم / حنان البلوشية ” سلطنة عمان – خاص”

حنان البلوشية
حنان البلوشية

أسترجع صورة عمان قبل أن يشرق فجر النهضة، حين كانت بسيطة الملامح قليلة الإمكانات، تنتظر قائدا يرى فيها ما لا يراه الآخرون، ويملك القدرة على تحويل الصمت إلى حياة، والانتظار إلى خطوات تمضي بثبات. ومع قدوم السلطان قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه – تغير كل شيء؛ وكأن الوطن تنفس أول أنفاسه الحقيقية، فبدأت الطرق تشق قلب الجبال، والمدارس تفتح أبوابها لأحلام الصغار، والمستشفيات تمتد بين المدن والقرى، حتى أصبحت التنمية نورا يلامس كل بيت وكل قلب.

 

حيث لم تكن النهضة مجرد مشاريع تبنى. بل كانت روحا تبعث في الإنسان، فكأنما السلطان قابوس أعاد تشكيل حضورنا في العالم. وجعل من عمان وطنا يليق بأبنائه. و وطنا يليق به التاريخ. واليوم، ونحن نعيش عهد السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله – نواصل السير على الطريق ذاته. نحمل إرث النهضة في داخلنا ونمضي بثقة نحو المستقبل. مستندين إلى ما بناه القائد الذي رحل جسدا وبقي أثرا لا يزول.

 

حنان البلوشية
حنان البلوشية

علاوة على ذلك ما زال اسم السلطان قابوس يتردد في القلب كدعاء، كذكرى طيبة، كحب لم يتغير رغم مرور السنين. فما تركه في قلوب العمانيين أكبر من الكلمات، وأعمق من الوصف. وبالنسبة لي، فإن حبي لعمان يشبه حب الأم لطفلها الأول. حب لا يشبهه شيء، ولا يبهت مهما عاقبت الأيام. كذلك عمان بالنسبة لي وطن يعرف كيف يحتويني. كما يعرف كيف يرفع رأسي عاليا، وطن أنتمي إليه بالفخر والامتنان. وطن لو ابتعدت عنه لحملته بين أضلعي و لظل صوته يرافقني أينما ذهبت. ولهذا، في هذا اليوم الوطني المجيد، لا أحتفل بذكرى يوم فحسب. بل أحتفل بقصة وطن صنع مجده بيده، و قائد نقش اسمه في الوجدان. و شعب يعرف معنى الوفاء.

أحتفل بعمان… القلب الذي لا يتوقف عن الخفقان.

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.