انطلاق مبادرة “فكروا قبل ما تقرروا” للحد من ظاهرة الطلاق
انطلاق مبادرة “فكروا قبل ما تقرروا” للحد من ظاهرة الطلاق
بقلم طه المكاوى
ندوة في بيت السناري للحد من ظاهرة الطلاق
أطلق المنتدى الاستراتيجي للتنمية والسلام الاجتماعي مبادرة توعوية جديدة بعنوان “فكروا قبل ما تقرروا”، تستهدف الحد من ظاهرة الطلاق بين الشباب.
جاء ذلك خلال ندوة عقدت في بيت السناري بالسيدة زينب تحت عنوان “ظاهرة الطلاق لدى الشباب وسبل احتوائها”، بمشاركة نخبة من المفكرين والقضاة والأدباء والإعلاميين.
أسباب الطلاق لدى الشباب
أدار اللقاء الدكتور علاء رزق، رئيس المنتدى، الذي أكد أن من أبرز أسباب الطلاق لدى الشباب: غياب القدوة، إدمان المخدرات، الضعف الجنسي، انخفاض مستوى الدخل، إضافة إلى خوف بعض الأسر من زواج الأبناء. وأوضح أن “كلما زاد الفقر زادت المشكلات الاجتماعية”، مشيرًا إلى أن الأوضاع الاقتصادية تلعب دورًا محوريًا في استقرار الحياة الزوجية.
كما دعا رزق إلى إدراج مناهج للتربية الأسرية في التعليم الأساسي والجامعي، وتقديم دعم مادي وسكني وقروض ميسرة للشباب المقبلين على الزواج، بجانب مواجهة المغالاة في المهور وتكاليف الزواج.
قضية الطلاق من منظور أدبي
من جانبها، استعرضت الروائية الدكتورة منى زكي، أستاذ الفكر الاستراتيجي ورئيس لجنة الثقافة بجمعية أصدقاء المتحف القومي للحضارة، قضية الطلاق من منظور أدبي من خلال رواياتها “مملكة القلب”، “ثلاث ملكات من مصر”، و”دفء الصقيع”.
الطلاق فرصة لاستعادة التوازن النفسي وبداية جديدة،
وأكدت أن الطلاق لا يمثل دائمًا أزمة، بل قد يكون فرصة لاستعادة التوازن النفسي وبداية جديدة، مشددة على أن المرأة قادرة على النهوض من التجارب القاسية والخروج أكثر وعيًا ونضجًا. كما طالبت بإعادة النظر في القيم المجتمعية المرتبطة بالزواج والطلاق، مؤكدة أن الاحتواء العاطفي من الرجل هو حجر الأساس لنجاح أي علاقة زوجية.
القضاء والإعلام بين التوعية والتأثير
في كلمته، حذر المستشار محمد شيرين فهمي، رئيس محكمة الجنايات الأسبق، من تزايد معدلات الطلاق، معتبرًا أن الإعلام شريك في تفاقم الأزمة من خلال تقديم صور سلبية عن الأسرة في الأعمال الدرامية والبرامج. وطالب بتوجيه الخطاب الإعلامي والديني نحو تعزيز قدسية الأسرة وحمايتها من التفكك.
خطورة الزواج العرفي والزواج المبكر
أما الكاتبة الصحفية الدكتورة سامية أبو النصر، مدير تحرير الأهرام، فقد سلطت الضوء على خطورة الزواج العرفي والزواج المبكر، مؤكدة أنهما من أبرز أسباب تفكك الأسر. ودعت إلى تجريم زواج الأطفال، وإنشاء مجالس عرفية في كل منطقة للمساهمة في حل النزاعات الأسرية بطرق ودية.
توصيات الندوة
اختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية التكاتف المجتمعي لمواجهة ظاهرة الطلاق، عبر إطلاق حملات توعية للشباب المقبلين على الزواج، وتفعيل دور المؤسسات التعليمية والإعلامية في نشر الثقافة الأسرية، إلى جانب التعاون بين الدولة والمجتمع المدني لتوفير حلول عملية تُسهم في بناء أسر أكثر استقرارًا.
