خطة ترامب تحت التهديد: غموض “الخط الأصفر” يفتح الباب لتقسيم غزة ويُربك مستقبل اتفاق السلام
خطة ترامب تحت التهديد: غموض “الخط الأصفر” يفتح الباب لتقسيم غزة ويُربك مستقبل اتفاق السلام
✍️ بقلم: طه المكاوي
أثارت تصريحات إسرائيلية حديثة حول ترسيم حدود جديدة في قطاع غزة، وتحديدًا ما بات يُعرف إعلاميًا باسم “الخط الأصفر”،

موجة واسعة من الجدل، وسط تحذيرات من أن هذه الخطوة قد تُطيح بالمرحلة الثانية من “خطة ترامب للسلام” المعروفة بـ”صفقة القرن”، وتُعيد خلط أوراق الملف الفلسطيني بالكامل.
تهديد مباشر للحدود… وتحريك لخطوط التماس
تعود جذور الأزمة إلى إشارات صادرة عن مسؤولين إسرائيليين تربط بين “الخط الأصفر” وبين تحويله إلى حد فاصل جديد بين القطاع وإسرائيل، بما قد يعني فعليًا اقتطاع أراضٍ إضافية من غزة أو إعادة تعريف حدودها، في خطوة تُعد تجاوزًا للتفاهمات السابقة.
ويرى محللون –بحسب تقارير مراكز بحثية منها “ماعت جروب”– أن تثبيت هذا الخط سيُشكّل أمرًا واقعًا جديدًا من شأنه تقويض أي محاولة لاستئناف العملية السياسية أو الانتقال للمرحلة التالية من خطة السلام.
تضارب وغموض في تفاصيل المرحلة الثانية
تأتي هذه التطورات في لحظة تتسم أصلاً بـ غموض كبير يحيط بتفاصيل المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية، التي كان يُفترض أن تتضمن خطوات عملية باتجاه تسوية نهائية للصراع.
إلا أن الربط بين هذه المرحلة وبين تحركات إسرائيلية أحادية على الأرض يثير الشكوك حول جدية الالتزام بمسار تفاوضي حقيقي، ويفتح الباب أمام إعادة صياغة الخطة بما يتوافق مع رؤية إسرائيل الأمنية والجغرافية.
تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة
يحذّر مراقبون من أن فرض “الخط الأصفر” كحد نهائي قد يؤدي إلى:
تقويض مصداقية الخطة الأمريكية على المستوى الدولي.
تغيير الوضع القائم في غزة بصورة جذرية.
تصعيد التوترات الميدانية والسياسية في ظل غياب توافق فلسطيني–إسرائيلي.
زرع بذور أزمة جديدة تمس الأمن الإقليمي في شرق المتوسط.
كما أن الغموض حول الامتداد الجغرافي الحقيقي للخط يفتح المجال لتفسيرات متضاربة، ويُهدد بخلق بؤر احتكاك جديدة.
دعوات لتحرك دولي عاجل
في ضوء هذه التعقيدات، تتصاعد الأصوات الدولية والعربية المطالِبة بـ:
توضيح رسمي لطبيعة “الخط الأصفر” وحدوده.
منع فرض أي واقع جديد بالقوة.
إعادة مسار السلام إلى طاولة تفاوضية واضحة تضمن الحفاظ على حدود القطاع كما هي.
ويؤكد خبراء أن ترك الأمور دون تدخل سيؤدي إلى تفريغ أي خطة سلام مستقبلية من مضمونها، وربما يُدخل الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي في مرحلة أكثر تعقيدًا.
