في احتفال “اتصال”طلعت يعلن خريطة مصر الرقمية: من الذكاء الاصطناعي إلى تصنيع الهواتف
رؤية مصر الرقمية: الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات يقودان التحول الاقتصادي
كتب باهر رجب
احتفالية جمعية اتصال السنوية منصة لإطلاق طموحات مصر التكنولوجية
في إطار احتفالها بالذكرى الحادية والعشرين لتأسيسها، استضافت جمعية “اتصال” احتفالية كبرى بقصر الأمير محمد علي، الذي يحتفل بدوره بمرور 120 عاما على تأسيسه، بحضور نخبة من قادة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر، بما فيهم الوزراء السابقون وكبار المسؤولين بالقطاع.
الرؤية الطموحة للذكاء الاصطناعي
كشف الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن النسخة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، والتي تحمل رؤية طموحة تهدف إلى زيادة مساهمة الذكاء الاصطناعي في الناتج المحلي الإجمالي لمصر إلى 7.7% بحلول عام 2030.
هذا الهدف الطموح يعد من بين النسب الأعلى عالميا في مجال اعتماد الذكاء الاصطناعي كمحرك للنمو الاقتصادي، مما يعكس إيمان الدولة المصرية بقدرة هذه التكنولوجيا على إحداث نقلة نوعية في الاقتصاد القومي.

المحاور الاستراتيجية الستة
أوضح الوزير أن الاستراتيجية الجديدة ترتكز على ستة محاور رئيسية:
1. البنية التحتية والحوسبة: توفير بنية تحتية وموارد حوسبية متطورة تلبي احتياجات الوزارة والجهات التابعة، مع إشراك 250 شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي.
2. حوكمة البيانات: وضع إطار حوكمي لتبادل البيانات وإنشاء مصفوفة بيانات لإثراء الخوارزميات المختلفة.
3. الأطر التنظيمية: استكمال البناء التشريعي من خلال قانون حماية البيانات الشخصية، وسياسة الحوسبة السحابية، والميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول، وسياسة البيانات المفتوحة.
4. التطبيقات التنموية: تطوير تطبيقات ذكية في قطاعات متنوعة مثل الرعاية الصحية والعدالة، بما في ذلك منظومة للكشف المبكر عن سرطان الثدي وتطبيق لتحويل النص المنطوق إلى مكتوب.
5. بناء القدرات: تدريب 30 ألف متخصص في مجال الذكاء الاصطناعي حتى 2030، بعد أن تم تدريب 500 ألف متدرب في مختلف مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال العام الماضي.
6. التوعية المجتمعية: نشر الوعي المجتمعي حول الذكاء الاصطناعي، حيث يستهدف أن يتمكن ربع العاملين في الحكومة من استخدام أدواته، وأن يكون 36% من المواطنين قادرين على استخدام تطبيقاته في مختلف مناحي الحياة.

قفزة صناعية في تصنيع الهواتف المحمولة
كشف الوزير عن تطور كبير في صناعة الهواتف المحمولة في مصر. حيث ارتفع عدد المصانع إلى 14 مصنعا. من المتوقع أن تبدأ التصدير إلى الخارج بنهاية العام الحالي ومطلع العام المقبل.
وأضاف أن الإنتاج شهد قفزة كبيرة من 3.5 مليون وحدة في 2024 إلى 9 ملايين وحدة متوقعة في 2025. بما يعكس نموا صناعيا غير مسبوق في هذا المجال.
صناعة التعهيد: نجاح باهر ونمو متسارع
أبرز الوزير النجاح الكبير الذي حققته صناعة التعهيد في مصر. حيث نمت الصادرات بنسبة 80% خلال ثلاث سنوات لتصل إلى 4.3 مليار دولار في 2024.
كما ارتفع عدد العاملين في هذا القطاع إلى أكثر من 160 ألف متخصص بنسبة نمو 70%. بينما قفز عدد الشركات العاملة في المجال من 64 شركة إلى أكثر من 180 شركة. مما يعكس جاذبية مصر كمركز إقليمي لصناعة التعهيد.
تكريم الابتكار وريادة الأعمال
ضمن فعاليات الاحتفال، تم تسليم جائزة مسابقة الراحل الدكتور طارق كامل في مجال ريادة الأعمال والإبداع إلى محمد طارق ونجلاء محمد مؤسسي شركة P-Vita الناشئة.
الشركة المصرية تعمل في مجال التكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعي من خلال تحويل المخلفات إلى أسمدة. مما يجسد التكامل بين التكنولوجيا و الاستدامة البيئية. وقد حصلت الشركة على دعم من برنامج الابتكار التابع لبرنامج الأغذية العالمي لقيامها بتحويل نفايات النخيل إلى أسمدة حيوية عالية الجودة ومواد خام عضوية لصناعة الأغذية والمشروبات.

كلمة جمعية اتصال: شراكة حقيقية لتحقيق الرؤية
من جانبه، أعرب المهندس حسام مجاهد رئيس جمعية اتصال عن سعادته بالاحتفال بالذكرى الحادية والعشرين للجمعية. مشيرا إلى أن الإنجازات التي تحققت كانت ثمرة التعاون الوثيق بين كافة مكونات المنظومة و المجتمع المدني والشركات والحكومة.
كما أكد أن الجمعية ستواصل دورها كمنصة جامعة تدعم أعضائها وتسهم في تحقيق رؤية مصر الرقمية. من خلال فتح آفاق جديدة للاستثمار والابتكار في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
خاتمة: مصر على خريطة التكنولوجيا العالمية
كما تبين الأرقام و الإنجازات التي أعلن عنها الدكتور عمرو طلعت أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق مكانة متميزة على خريطة التكنولوجيا العالمية. حيث أصبحت صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات رافدا أساسيا من روافد الاقتصاد القومي. و شاهدا على رؤية قيادية واضحة تستشرف المستقبل وتستعد له بكل الأدوات والامكانيات.

