وائل جنيدى يكتب…قارىء الكتب الاليكتروني في مواجهة الكتاب المطبوع

قارىء الكتب الاليكتروني في مواجهة الكتاب المطبوع

بقلم/ وائل جنيدي

منذ ان اكتشف الانسان الكتابة في العصور السحيقة و عملية الكتابة وخاماتها المستخدمة في تطور مستمر من الالواح الطينية الى لفائف البردي ومن الالواح الصخرية الى صناعة الورق الحديث حتى بلغ تطورها بالكتابة على أجهزة الحاسوب وافول عصر الأقلام والأوراق لكن ظلت القراءة لم تتغير فهي اما في صحيفة او كتاب مطبوع تتزين به ارفف المكتبات
يبدو انه قد حان الوقت لتطور القراءة أيضا كما تطورت الكتابة فقد اعتمد الكثيرون على القراءة على شاشات الحاسوب او شاشات الهواتف الذكية التي تقوم بالعديد من المهام ليس أهمها استخدامها في القراءة لكنها اعتبرت بديلا غير عملي عن الكتاب المطبوع
لكن الخطوة الأولى من وجهة نظري في تطور القراءة هي ظهور أجهزة كندل
فاجهزة الكندل ليس لها وظائف أخرى سوي الاحتفاظ بنخ رقمية للكتب وعرضها للكتابة على شاشة اقرب ما تكون من صفحة كتاب حقيقية في الحجم واللون وكل شيء
وهناك العديد من الآراء التي تنادى بانتشار هذه الأجهزة كبديل مباشر للكتاب المطبوع التقليدي او على الأقل الانتشار معه جنبا الى جنب كأداة مساعدة للعودة للقراءة وتفاديا لتحمل الكلفة العالية للكتاب المطبوع مع ما يحمله من توفير استهلاك الأوراق التي تتسبب في تلوث كبير فيما بعد
وعلى جانب اخر نجد اراء البعض من المخضرمين في مجال القراءة ومدمنيها لا يقبلون عن الكتاب المطبوع بديلا وما يصحبه من رائحة الورق والطباعة والاحساس بملمس الغلاف وصوت تصفح الأوراق الذى يترك شعورا بالألفة مع القراءة
وعلى كل الأحوال فان انتشار هذه الأجهزة هو امر مفروغ منه رغم العراقيل الكثيرة التي تواجهه وكذلك المخاطر من ورائه
فان الناشرين لن يقفوا مكتوفي الايدي امام هذا الغزو الذي يهدد عروشهم ويمهد الى تقويض استثماراتهم وكذلك صناعة الطباعة بأكملها والتي لن تجد لها موطئ قدم في المستقبل اذا انتشر هذا الجهاز
اما الأخطر من هذا فان هذه الأجهزة ربما تعرقل حركة الابداع والتأليف من أساسها حيث لن يجد الكاتب او المؤلف عائدا مرضيا لما يكتب وفي حال ازدهار سوق الكتب الاليكترونية فلن يعدم المبرمجون والمخترقون حيلة في سرقة الابداعات النفيسة وطرحها للبيع بعيدا عن أصحابها فلا يجد الكاتب سوى العائد الادبي فقط ثمنا لجهده وبنات أفكاره
لست اجزم هنا بحتمية هذا الطرح لكن هذا هو الاغلب حسب ظني وان كنت لا اخفي عدم تقبلي لفكرة انتهاء عصر الكتاب الورقي الدافئ العزيز وما يحمله الى القارء من نشوة تصل الى حد الإدمان لدى البعض لاستبداله بقطعة اليكترونية جافة ،لكني واياكم سننتظر نهاية المعركة ولسنا نرجو ان نرى فيها خاسر من الطرفين.

محمد

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.