امرأة أنت لكل العصور..
“تجمعين الضد في كل الأمور.. غامضة مرة و مرة مثل النور..”
بريئة أنت كطفلة تحبو بلا علم في نار تفور.. عميقة أنت مليئة بالخبايا كعمق البحور..
مرة تختالين في وداعة كما العصفور.. ومرة جارحة بلا شفقة كما النسور..
امرأة أنت ما أرادت أن تولد ولكن رغما عن رحم أمها أتت للنور..
ذات سماء مظلمة يملؤها سحاب أبيض اللون شاحب في فتور..
وفي ذات ليلة يصدر رعدك و يبرق ضوؤك و كل ما فيك يثور..
تنسحبين خوفا من تحت نصل السيف إذا ما أطاع أمر شهريار ذاك العبد مسرور..
وفي ذات ليلة تحملين السيف مسلولا و في وجه عدوك بلا خوف سيفك مشهور ..
تنثرين الحب عبيرا يفوح شذاه بين السطور.. وتكتبين الحزن داميا يحكي قصة قلب مكسور..
وفي ذات حرف تكتبين الحرف كما الفارس لا يهاب عدوه في غرور..
متقلبة أنت و مزاجية لا تشرحك قصيدة أو يفهمك شاعر مغمور ..
شيطانة أنت و قديسة ما بين حرف متعبد و حرف آخر متعربد في شرور ..
مهما تكوني يا أنت.. أنت أعجوبة ثامنة تكفي لكل العصور..
…
