نهوض وتنمية المرأة” تختتم مشروع “لها ومعها” بالشراكة مع السفارة البريطانية
نهوض وتنمية المرأة” تختتم مشروع “لها ومعها” بالشراكة مع السفارة البريطانية
✍️ بقلم: طه المكاوي
في إطار جهودها المستمرة لمواجهة العنف ضد المرأة، وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الممارسات الضارة، تستعد جمعية نهوض وتنمية المرأة لتنظيم المؤتمر الختامي لمشروع “لها ومعها”،

الذي نُفذ بالشراكة مع السفارة البريطانية بالقاهرة في أربع مناطق بثلاث محافظات.

وقد أثبت المشروع، منذ انطلاقه، أثرًا ملهمًا في تغيير قناعات آلاف المستفيدات والمستفيدين، من خلال مساحات آمنة للوعي والتعبير، وبرامج تستهدف التمكين الحقيقي للنساء والفتيات.
بيبرس: “من الوعي إلى التمكين”.. نقلة نوعية في مواجهة العنف ضد المرأة
1- “لها ومعها”.. مشروع يفتح آفاق الوعي في القاهرة والفيوم والأقصر

استهدف المشروع مناطق مصر القديمة ومنشية ناصر بالقاهرة، الفيوم، وأرمنت بالأقصر، بهدف الحد من العنف القائم على النوع الاجتماعي عبر منهجية مجتمعية وأسرية شاملة.
2- قصص حية تُلهم التغيير
شهادات واقعية من سيدات وفتيات غيّرت البرامج قناعاتهن ومنها شيماء بيومي التي رفضت الزواج المبكر بعد إدراك مخاطره.
3- مؤتمر ختامي لاستعراض عام ونصف من العمل الميداني
يتضمن المؤتمر عرضًا لنتائج المشروع من مارس 2024 إلى يونيو 2025، وشهادات مستفيدين، وإنجازات الشراكات المجتمعية.
4- بيبرس: مشروع متكامل لمواجهة العنف وتصحيح المفاهيم
رئيسة الجمعية تؤكد أن المشروع يستند إلى رؤية شاملة لرفع وعي النساء والرجال بالقوانين والممارسات الضارة.
5- تعاون مؤسسي واسع لتعزيز الأثر
تنفيذ الأنشطة جاء بالشراكة مع جمعيات محلية ومدرسة ابتكار خانة لبناء القدرات.
لم تكن شيماء بيومي، من منطقة مصر القديمة، تتوقّع أن حضورها لفصل ضمن برنامج “المرأة العربية تتكلم” سيُحدث تغييرًا جذريًا في أفكارها؛ إذ تحوّل اعتقادها بأهمية الزواج المبكر لابنتها إلى رفض تام بعدما أدركت مخاطره على الفتيات. ومثل شيماء، شاركت آلاف السيدات والفتيات من أربع مناطق مختلفة في مشروع “لها ومعها”، الذي منحهن مساحة آمنة لرفع وعيهنّ بجميع أشكال العنف ضد المرأة، والتعبير عن آرائهن، وبناء ثقتهن بأنفسهن.
ومع الاستعداد لانطلاق المؤتمر الختامي الشهر المقبل، تسعى جمعية نهوض وتنمية المرأة إلى توثيق ما حققه المشروع من أثر مجتمعي باعتباره نموذجًا ناجحًا لدمج النساء والفتيات والرجال في جهود مواجهة العنف القائم على النوع الاجتماعي، من خلال برامج توعوية تستهدف تغيير القناعات والسلوكيات، وتمكين النساء من اتخاذ مواقف واعية تجاه الممارسات الضارة.
بيبرس: مشروع شامل يحوّل الوعي إلى تمكين
قالت الدكتورة إيمان بيبرس، رئيسة مجلس إدارة جمعية نهوض وتنمية المرأة، إن مشروع “لها ومعها” يُعد من أهم المشاريع التي نفذتها الجمعية في مجال مناهضة العنف ضد المرأة، كونه يعكس رؤية الجمعية المستندة إلى تمكين النساء عبر الوعي والمعرفة.
وأوضحت أن المشروع ساهم في رفع وعي السيدات والفتيات بأشكال العنف المختلفة والقوانين التي تحميهن، من خلال برنامجي “المرأة العربية تتكلم” و**”أحلام البنات”**، وهو ما مكنهنّ من اكتساب مهارات تمكنهن من رفض العنف والتعامل مع تحديات مجتمعية معقدة.
وأضافت بيبرس:
“الرجال دائمًا جزء من الحل، ولذلك اهتم المشروع بإشراكهم عبر برنامج تنظيم المجتمع، لرفع وعيهم بأسباب العنف وتداعياته، وتصحيح الصور النمطية السلبية التي تغذي هذه الممارسات في المجتمع.”
وأشارت إلى أن المشروع أطلق أيضًا حملات دعوة ومناصرة حول قضايا العنف، منها العنف المنزلي، والتحرش الجنسي، وختان الإناث، بهدف توسيع دائرة الوعي المجتمعي.
شراكات قوية لتعزيز الاستدامة
تم تنفيذ المشروع بالشراكة مع عدد من الجمعيات الأهلية في المحافظات، أبرزها جمعية التيسير للرعاية الاجتماعية في محافظة الأقصر، بالإضافة إلى التعاون مع أكثر من 20 جمعية أخرى في مختلف المناطق. كما تم تنفيذ مكون خاص ببناء القدرات لفريق عمل المشروع وفريق الجمعية الشريكة من خلال مدرسة ابتكار خانة بوصفها شريكًا منفذًا للتدريبات.
وأكدت بيبرس أن مشروع “لها ومعها” يعكس التزام كل من الجمعية والسفارة البريطانية بالقاهرة بالعمل المشترك للحد من العنف ضد المرأة، مشيدةً بالنتائج التي حققها المشروع على صعيد رفع الوعي وتمكين المستفيدين والمستفيدات من تحويل المعرفة إلى سلوكيات رافضة للعنف.
يأتي ختام مشروع “لها ومعها” ليؤكد أن التغيير الحقيقي يبدأ من الوعي، ويترسخ بالمشاركة المجتمعية، ويتعزّز بالشراكات الداعمة. فقد نجح المشروع في نقل المستفيدات والمستفيدين من دائرة المعرفة إلى دائرة الفعل، مانحًا النساء والفتيات قدرة أكبر على مواجهة العنف والتعبير عن حقوقهن. ومع الاستمرار في هذا التعاون بين جمعية نهوض وتنمية المرأة والسفارة البريطانية والجمعيات الشريكة، تتجه الخطى نحو مجتمع أكثر وعيًا وعدالة، يتيح للمرأة مكانة تستحقها وفرصًا تعزز من تمكينها.

