إقالة مديرة مدرسة الكرمة للغات بدمنهور بعد حكم الجنايات في قضية الطفل ياسين

بعد صدور حكم محكمة الجنايات بالبحيرة

إجراءات عاجلة من وزارة التربية والتعليم بشأن مدرسة الكرمة للغات بدمنهور

 

كتب باهر رجب

أصدرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بيانا رسميا، أكدت فيه أنه بالتنسيق مع محافظة البحيرة،

وفور صدور حكم محكمة الجنايات امس،

تم التوجيه بانعقاد لجنة التعليم الخاص بالوزارة ومديرية التربية والتعليم بالبحيرة.

تهدف اللجنة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لإقالة مديرة مدرسة الكرمة للغات الخاصة بدمنهور،

مع تشكيل لجنة فنية لمراجعة كافة أعمال المدرسة وتقديم تقرير عاجل بهذا الشأن.

 

 

 

تفاصيل القضية :  

تتعلق القضية بواقعة الطفل ياسين، حيث أصدرت محكمة جنايات دمنهور حكما بالسجن المؤبد على المتهم

(مراقب مالي بالمدرسة) بتهمة هتك عرض الطفل.

وأثارت الواقعة غضبا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، مما دفع الوزارة لاتخاذ إجراءات صارمة لضمان الانضباط وحماية الطلاب.

 

 

 

تأكيد الوزارة :  

شددت وزارة التربية والتعليم و التعليم الفنى على حرصها على تعزيز الرقابة داخل المدارس الخاصة، مؤكدة أن الإجراءات المتخذة تأتي في إطار تطبيق القوانين واللوائح لضمان بيئة تعليمية آمنة للطلاب.

 

تفاصيل قضية الطفل ياسين في مدرسة الكرمة بدمنهور

 

خلفية القضية:

قضية الطفل ياسين، البالغ من العمر 6 سنوات، هي واحدة من القضايا التي هزت الرأي العام في مصر، حيث تعرض الطفل لاعتداء جنسي متكرر داخل مدرسة الكرمة للغات الخاصة بمدينة دمنهور بمحافظة البحيرة.

بدأت القضية عندما لاحظت والدة ياسين تغيرات سلوكية وصحية مقلقة لدى طفلها، بما في ذلك صعوبة في الإخراج.

بعد الكشف الطبي، تبين وجود تهتك كامل في منطقة الشرج، مما أكد تعرضه لاعتداء جنسي.

 

 

تفاصيل الواقعة:

– المتهم الرئيسي:

المتهم هو “صبري كامل جاب الله”، يبلغ من العمر 79 عاما، ويعمل مراقبا ماليا تابعا لمطرانية البحيرة،

وليس موظفا رسميا بالمدرسة. وفقا لرواية الطفل، تعرض لاعتداءات متكررة على مدار عام في أماكن مثل حمام المدرسة وسيارة مهجورة قريبة من المدرسة.

 

– دور إدارة المدرسة:

أثارت القضية جدلا واسعا حول دور إدارة المدرسة، وخاصة مديرة المدرسة، وفاء إدوارد. وفقا لرواية ياسين، كانت المديرة على علم بالواقعة، حيث استدعت المتهم و ضربته بعصا أمام الطفل، وهددت ياسين بقتل والديه إذا أفصح عن الحادثة. كما زعم أن عاملة نظافة (الدادة) كانت تستدرج الطفل إلى الحمام لتسهيل الاعتداء.

 

– تقرير الطب الشرعي:

أكد تقرير الطب الشرعي، الذي أعده رئيس مصلحة الطب الشرعي بدمنهور، ياسر محمد خيري بركات، وجود اتساع في فتحة الشرج بقطر حوالي 1 سم، مما يشير إلى شبهة اعتداء سابق، رغم عدم وجود إصابات ظاهرية حديثة أو قديمة وقت الكشف في 14 فبراير 2024.

 

– اتهامات التواطؤ:

ادعت والدة ياسين أن إحدى العاملات بالمدرسة شاهدت الاعتداء وتلقت مبلغا ماليا للتستر، كما زعمت وجود محاولات للصلح عبر تعويضات مالية وتحمل مصاريف دراسة ياسين وشقيقه مقابل عدم اتخاذ إجراءات قانونية. وأشارت إلى احتمال وجود حالات مشابهة أخرى في المدرسة.

 

 

الإجراءات القانونية:

– البلاغ والتحقيقات:

تقدمت والدة ياسين ببلاغ رسمي للنيابة العامة، التي فتحت تحقيقات موسعة. استمعت النيابة إلى أقوال الطفل ووالديه، ومديرة المدرسة، وعدد من العاملين. في البداية،

حفظت القضية لعدم كفاية الأدلة، لكن بعد طعن من أسرة الطفل، أعيد فتح التحقيق.

 

– المحاكمة:

في 30 أبريل 2025، عقدت محكمة جنايات دمنهور، برئاسة المستشار شريف كامل عدلي، أولى جلسات محاكمة المتهم. استجابت المحكمة لطلبات الدفاع بتعديل التهمة من

هتك عرض بغير قوة” إلى “هتك عرض بالقوة تحت التهديد“، وقضت بالسجن المؤبد (25 عاما) على المتهم.

انهار المتهم عقب صدور الحكم، و نقل إلى السجن.

 

– موقف المتهم:

نفى المتهم التهم الموجهة إليه، مؤكدا أنه مريض بالقلب وليس له علاقة مباشرة بالطلاب، وأن عمله يقتصر على الرقابة المالية.

 

 

ردود الفعل والإجراءات الإدارية:

– ردود الفعل الشعبية:

أثارت القضية غضبا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تصدر هاشتاج “#حق_ياسين_لازم_يرجع” المنصات، مطالبا بالعدالة ومحاسبة المتورطين.

عبر النشطاء عن تعاطفهم مع ياسين وأسرته، وطالبوا بتشديد الرقابة على المدارس الخاصة.

 

– إجراءات وزارة التربية والتعليم:

أصدرت الوزارة بيانا أكدت فيه اتخاذ إجراءات فورية بالتنسيق مع محافظة البحيرة. تم توجيه لجنة التعليم الخاص بانعقاد لاتخاذ قرار إقالة مديرة المدرسة، وفاء إدوارد، وتشكيل لجنة لمراجعة كافة أعمال المدرسة وتقديم تقرير عاجل.

شددت الوزارة على حرصها على تحقيق الانضباط وحماية الطلاب.

 

– موقف مديرة المدرسة:

أثارت تصريحات وفاء إدوارد، التي قالت فيها

أهلا و سهلا بالاتهامات“، غضب الجمهور. أكدت أنها استدعيت للنيابة عدة مرات وتمت تبرئتها مرتين، وأن المتهم ليس موظفا بالمدرسة بل تابعا للمطرانية.

 

 

تطورات إضافية:

– دعم أسرة ياسين:

تبنى المستشار مرتضى منصور القضية، مؤكدا دعمه للأسرة لتحقيق العدالة.

كما ناشدت والدة ياسين عبر مواقع التواصل عدم تصوير الطفل أثناء المحاكمة لحمايته نفسيا.

 

– حالة ياسين النفسية:

أعربت والدة ياسين عن قلقها من تأثير الجلسات على ابنها، مشيرة إلى أنه شعر بالرهبة من الحضور الغفير في المحكمة ونام أثناء الجلسة خوفا من الضغط النفسي.

أشادت بقرار القاضي بعدم استجواب ياسين حفاظا على حالته.

 

– التضامن المجتمعي:

أطلق أولياء الأمور ونشطاء حملة تضامن واسعة، مطالبين بتفعيل برامج توعية للأطفال حول الإبلاغ عن الانتهاكات، وتشديد الرقابة على المدارس.

 

الوضع الحالي:

بعد صدور حكم السجن المؤبد على المتهم، تستمر التحقيقات للتحقق من تورط أطراف أخرى، بما في ذلك إدارة المدرسة والعاملين. كما تواصل لجنة التعليم الخاص مراجعة أعمال المدرسة، مع ترقب التقرير النهائي. تظل القضية محط اهتمام الرأي العام، مع دعوات مستمرة لتعزيز حماية الأطفال في المؤسسات التعليمية.

 

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.