إندلاع معارك عنيفة بالسودان في عدد من المحاور في منطقة النيل الأزرق المتاخمة للحدود الإثيوبية.
متابعة: على امبابي
اندلعت معارك عنيفة في عدد من المحاور في منطقة النيل الأزرق، جنوب شرقي السودان، المتاخمة للحدود الإثيوبية.
وفى حين ، أفادت مصادر محلية ومنصات تابعة لتحالف “تأسيس” أن قوات مشتركة من الدعم السريع والحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو
قد تمكنت صباح الأحد من السيطرة على بلدتي “سلك” و”مكلن” بعد قتال استمر لأكثر من 6 ساعات.
ومنذ أكثر من أسبوع، تشن قوات الحركة الشعبية والدعم السريع هجوما على عدد من مناطق النيل الأزرق، وسط تقارير عن تعزيزات كبيرة دفع بها الجيش إلى المنطقة.
والتي تبعد نحو 90 كيلومترا عن مدينة الدمازين الواقعة على مسافة 100 كيلومترا من الحدود مع إثيوبيا.
حزام استراتيجي
ولذلك ، تشكل المنطقة حزام أمان مباشر للمراكز الحيوية، وفي مقدمتها خزان الروصيرص، بما له من أهمية كبيرة في منظومتي الكهرباء والمياه،
كما تكتسب المنطقة بعدا عسكريا مهما نظرا لأنها تربط السودان مع دولتي إثيوبيا وجنوب السودان.
وقال الباحث السياسي عمار نجم الدين: “في ضوء التطورات الميدانية الأخيرة في جنوب النيل الأزرق،
تبرز منطقتي سلك وملكن كعقدتين جغرافيتين حاسمتين في معادلة الصراع الحالي.
السيطرة عليهما تعني التحكم في الخطوط الرابطة بين إقليم النيل الأزرق وولاية سنار”.
ولكن ، أوضح نجم الدين لموقع “سكاي نيوز عربية”: “طبيعة الأرض،
التي تجمع بين الزراعة الواسعة والغابات والتأثيرات الموسمية للخريف،
تقلص فاعلية الآليات الثقيلة وتحول المسرح إلى بيئة استنزاف طويل، ما يمنح أفضلية للقوى المتجذرة محليا والقادرة على إدارة صراع منخفض الكلفة نسبيا”.
وأضاف: ” تعد أجزاء واسعة من جنوب النيل الأزرق فضاء نفوذ لقوى محلية متماسكة، ويعكس التصعيد في محيط سلك
وملكن قلق الجيش من تشكل توازنات جديدة خارج سيطرته”.
محاولات مستمرة
منذ اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع في منتصف أبريل 2023، ظلت منطقة النيل الأزرق
محور اهتمام كبير لطرفي القتال نظرا لأهميتها الاستراتيجية والاقتصادية.
وتعتبر المنطقة حلقة وصل مهمة للإمدادات كما أن السيطرة عليها تؤثر بشكل مباشر على عدد من المدن والمناطق المحيطة خصوصا مدينة الدمازين.
حيث تعتبر المنطقة واحدة من أغنى المناطق بالبلاد وتضم مشاريع زراعية وإنتاجية شاسعة المساحة،
وتعتبر موطنا لأكبر الغابات في السودان حيث تشكل أكثر من 60 بالمئة من مساحات غابات البلاد.
وتضم المنطقة خزان الروصيرص الذي يسهم بنحو 40 في المئة من الإمداد الكهربائي في البلاد.
