اختتام مهرجان الوادي الجديد الدولي للرياضات التراثية

تحت رعاية وزارة الشباب.. الوادي الجديد تختتم أول مهرجان دولي للرياضات الصحراوية والفنون

كتب باهر رجب

الوادي الجديد  — تحت سماء الصحراء الذهبية ومشهد القوافل التي تخطو بتناغم مع إيقاع التاريخ، اختتمت مساء اليوم الأحد فعاليات مهرجان الوادي الجديد الدولي الأول للرياضات التراثية والفنون، في مشهد ثقافي رياضي ضخم جمع بين الأصالة والمعاصرة· جاء الحفل الختامي بحضور رسمي وشعبي كبير، برعاية الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، واللواء الدكتور محمد الزملوط محافظ الوادي الجديد، لتتوج أربعة أيام حافلة بالفعاليات التي أعادت إحياء موروث الأجداد.

مشهد الافتتاح: حضور قيادي ودولي

استهلت الفعاليات الختامية باستقبال محافظ الوادي الجديد للوزير أشرف صبحي، في زيارة تزامنت مع ختام المهرجان و تضمنت تفقد وافتتاح عدد من المنشآت الرياضية الجديدة بالمحافظة· شهد الحفل حضورا لافتا ضم اللواء خالد فودة مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية، والمهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، إلى جانب ممثلي دول عربية شقيقة من اليمن والسودان، ووفود القبائل العربية، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ والإعلاميين·

 

فسيفساء من التراث: رياضات وفنون تثير الإعجاب

شكل المهرجان، الذي أقيم في نادي الهجن والفروسية والرماية وشمال مدينة الخارجة، لوحة متكاملة من التراث المصري والعربي الأصيل· وتنوعت الفعاليات لتشمل عدة محاور رئيسية:

 

سباقات الإبل والخيول

حيث تنافس المشاركون في سباقات ماراثون دولي للإبل و أشواط الإثارة والتبادل للقبائل، بالإضافة إلى سباقات قدرة وتحمل الخيول العربية الأصيلة ومسابقات جمالها·

 

رياضات الصيد التراثي

والتي لفتت الأنظار بعروض الصقور وكلاب الصيد السلوقي، مبرزة مهارة التعامل مع هذه الحيوانات التي ارتبطت بحياة البدو لقرون·

 

الألعاب الشعبية والتراثية

حيث عادت إلى الواجهة ألعاب مثل التحطيب و المبارزة و الحنجيلة والظهور على الإبل، في مشهد أعاد الحاضرين إلى جوهر الثقافة الشعبية المصرية·

 

المحتوى الثقافي والفني

إذ شمل المهرجان معرضا للحرف اليدوية والمنتجات البدوية، و ورشا للشعر والغناء الفلكلورى، بل وتم تنظيم “فرح بدوي” كامل جسد تقاليد الاحتفالات في الصحراء·

علامة فارقة: مشاركة نسائية غير مسبوقة

كذلك كان أبرز ما ميز هذه النسخة الأولى، بحسب تصريحات المسؤولين، المشاركة الفاعلة والقوية للمرأة في مختلف الفعاليات الرياضية. وخاصة في سباقات الإبل والخيول والألعاب الشعبية. هذه المشاركة التي وصفت بـ”غير المتوقعة” تشكل سابقة تاريخية في مجتمع الرياضات الصحراوية، كما ترسل رسالة حضارية قوية حول تمكين المرأة وإعادة صياغة دورها في المجال التراثي الذي كان يحكمه التقليد الذكوري لفترات طويلة.

أبعاد تتجاوز الرياضة: اقتصاد وثقافة وهوية

في كلمته، أكد الدكتور أشرف صبحي أن المهرجان يهدف إلى إحياء الرياضات المتأصلة في تاريخ مصر. وتعزيز التفاعل بين الشباب والمجتمعات العربية. وأشار إلى أن الوزارة قامت مؤخرا بإطلاق اتحاد جديد للرياضات التراثية. يهدف إلى جمع وتنظيم هذه الألعاب والحفاظ عليها كجزء من الهوية الوطنية المصرية التي تحييها القبائل.

من جانبه، أوضح اللواء محمد الزملوط محافظ الوادي الجديد أن استضافة المحافظة لهذا الحدث العالمي تأتي انطلاقا من مسؤوليتها تجاه تراثها الفريد. مما دفعها لفتح أحضانها لمحبي إحياء التراث. ويرى منظمو المهرجان أن مثل هذه التظاهرات تساهم بشكل مباشر في تنشيط السياحة والاقتصاد المحلي. وتعريف العالم بثراء البيئة الصحراوية المصرية، وجعل الوادي الجديد “عاصمة للتراث البدوي”.

ختام بتتويج الفائزين

كذلك شهد الحفل الختامي طابور عرض ضخم للمشاركين من مختلف المحافظات والدول العربية. مجسدا لوحة تراثية نابضة بالحياة. وتم تتويج الفائزين في المسابقات المتنوعة، حيث قرر وزير الشباب والرياضة تخصيص مبلغ 20 ألف جنيه كمكافأة للفائزين بمسابقات الخيل و الهجن. بالإضافة إلى منح دروع وشهادات تقدير، وتسليط الأضواء الإعلامية على المتفوقين.

كما يأتي تنظيم هذا المهرجان الضخم. الذي استمر من 11 إلى 14 ديسمبر 2025. تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالحفاظ على الهوية الوطنية وإحياء التراث المصري الأصيل. وبهذا، تضع الوادي الجديد نفسها بقوة على خارطة الفعاليات التراثية العالمية. مقدمة نموذجا فريدا يجمع بين الرياضة، الثقافة، التاريخ، والتنمية المجتمعية في بوتقة واحدة.

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.