ادباء ومفكرين اغتالهم الموساد…جرائم لم تخضع لساحات العدالة الدولية

محمد زيدان

ادباء ومفكرين اغتالهم الموساد جرائم لم تخضع لساحات العدالة الدولية

من العدد الورقى لصفحة الادب من صحيفة اليوم الدولى عدد شهر مايو
تسائل الشاعر عبد الرحمن الشرقاوى فى مسرحيتة “الحسين ثائرا” “عن ما هى معنى الكلمة” ؟
واجاب بان “الكلمة نور ودليل تتبعة الامة”.
تدرك الدولة العبرية جيدا قيمة وتاثير الكلمة,كونها سلاح ناعم عابر للقارات,من شأنة توثيق جرائمها على ارض فلسطين وفى حق شعبها,بجانب انها مصدر تهديد لمصالحها الدولية, فى حال توصل اربابها الى حقائق ملموسة او نتائج علمية,تنسف بروايتها التضليلية التى تروجها فى المحافل الدولية,اضافتا والاهم منع المجتمعات العربية من تحيق اى انجاز علمى او ثقافى يواكب العصر.

محمد زيدان

سعت اسرائيل جاهدة,ولا تزال بكل ما تملكة من ادوات فى طمس الهوية الفلسطينية,واغتيال كل من يعترض طريق مدها الصهيونى,او يصبح عقبة امام اطماعها واهدافها فى المنطقة,ادارت بمهارة مواردها المالية,فاصبحت متحكمة فى المؤسسات المالية التى تدير الاقتصاد العالمى,مما اهلها من مجابهة الدول العربية فى كل ما تمتلكة من ادوات من تسليح وجيوش ونجحت فى ان تحوز على غطاء سياسى من الدولة المتحكمة فى العالم,تارا ايام ما كنت المملكة المتحدة تملك القيادة وتارتا بعد ما الولايات المتحدة سحبت القيادة بعد الحرب العالمية الثانية, ناهيك عن التمثيل الدبلوماسى بين بعض العواصم العربية وبين تل ابيب,الذى ضمن لها حياد تلك الدول ,باستثناء سلاح واحد فشلت اسرائيل فى مجابهتة واخمادة طيلة صراعها مع العرب وهو سلاح الادب.
عقب مؤتمر بازل فى سويسرا “المؤتمر الصهيونى الاول “برزت اقلام ادبية وشعراء ,تحذر من مخاطر اقامة دولة يهودية على ارض فلسطين,وعقب اقامتها بفعل النكبة, اشتدت الاصوات المعارضة من المفكرين والادباء ,واصبحت اكثر تاثيرا وتملك القدرة على التغيير, فما كان امام اسرائيل الا تصفيتهم والتخلص منهم ,ومواجهة اقلامهم وكتابتهم بالبارود والنار, وجاء فى عقيدة جهاز الموساد,استهداف الادباء والمفكرين فى المرتبة الثانية بعد العلماء والقادة السياسين.
منذ مؤتمر بازل عام 1897 حتى الان قامت منظمة “ارغون وبار غيورا وعصابات الهاجاناة وجهازى الموساد والشاباك “بتنفيذ ما يقرب من نحو 3000 عملية اغتيال,ضد علماء ومفكرين وادباء,ومن ابرز هؤلاء الشاعر ابراهيم طوقان والشاعر ابو سلمى الكرمى مرورا بالاديب غسان كنفانى والمفكر جمال حمدان ومؤخرا المصورة الصحفية فاطمة حسونا.

كنفانى وحمدان..واجهوا بابداعتهم مبتدعى الارهاب

اغتيال الاديب غسان كنفانى والمفكر جمال حمدان كان لة صدا مدوى فى العالم العربى خاصتا فى الاوساط والادبية والثقافية.
اغتيل كنفانى عن طريق تفخيخ سيارتة وتفجيرها فى بيروت, وانكرت اسرائيل حينها صلتها بالحادث ,وبعد ثلاثون عاما من عملية الاغتيال اعترف مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية اسحاق رابين انذاك,بتدبير جهاز الموساد لعملية الاغتيال بنائا على طلب من رئيسة الوزراء وقتها غولدا مائير, ضمن تنفيذ عمليات تصفية اعتمدتها ضد شخصيات فلسطينية ادبية مؤثرة فى المجتمع الفلسطينى والمجتمع العربى,وكانت القائمة تضم وديع حداد وكمال عدوان وانيس الصايغ وغيرهم من الادباء والمفكرين.
بينما جاء اغتيال الباحث والمفكر جمال حمدان,باسلوب القتل الصامت الذى تنتهجة وحدة الاغتيالات فى اسرائيل عن طريق اخفاء اثار الجريمة وابعاد الشبهات,والتى مازالت اسرائيل تتنصل من عملية اغتيالة الغامضة, والمجهول اسبابها طبيا,رغم تصريح رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية الاسبق “فهمى هويدى” بامتلاكة ادانة الموساد الاسرائيلى فى اغتيالة .
اصابع الاتهام اشارت الى اسرائيل فى اغتيالة لعدة عوامل صرحت بها عائلتة, تتعلق بمسودة مؤلفات اختفت من مكتبة عقب الوقاة ,كان بصدد الانتهاء منها وارسالها للطباعة والنشر,وكانت المسودة على خطى كتاب “اليهود انثروبولوجيا” التى حاول حمدان من خلاله اثبات ان القوم الذى عاصر سيدنا موسى وسليمان ليسوا هم القوم الحالى المحتل لفسطين بدافع دينى,والذى يسعى لهدم الاقصى واقامة هيكل سليمان على انقاضة.
ادركت اسرائيل ان مؤلفاتة ستعصف باساطيرها الدينية عرض الحائط,وعزمت على ان مؤلفاتة لا تخرج الى العلن وقد كان.

صورة وكاميرا فى مواجهة دولة

اسرائيل الداعية الى السلام لن تتوانى للحظة فى اغتيال عائلة باكملها من اجل التخلص من مصورة صحفية فلسطينية فى جريمة تندرج تحت بند جرائم الحرب المتعددة
فاطمة حسونة مصورة وبطلة الفيلم الوثائقى “ضع يدك على روحك وامشى”, الذى عرض ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائى ضمن مسابقة اسيد ,الذى يدور حول جرائم الابادة التى يتعرض لها يوميا الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة من قوات الاحتلال الاسرائيلى والتى صرحت سبيدة فارسى مخرجة العمل الايرانية اثناء كلمتها ان كل مايهم الجيش الاسرائيلى هو التخلص من كل روح خلاقة ومبدعة
تم اغتيال حسونة فى غارة استهدفت منزلها فى حى التفاح شرقى غزة,فى جريمة تتكرر بصفة مستمرة ضد الصحفيين وضد كل من يحاول نشر جرائم اسرائيل وكشفها امام العالم
اسرائيل الداعية للسلام لم ولن تلتزم يوما بالسلام, والسلام الوحيد التى يمكن ان تلتزم بة هو السلام الذى يتم توقيعة وهى فى موقف ضعف .
قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.