التصعيد الأمريكي الروسي: هل نحن على شفا حرب باردة جديدة؟

التصعيد الأمريكى الروسي .. في لعبة الشطرنج الدولية وفى خطوة نادرة وتصعيدية وفي ظل التوترات المتزايدة بين القوى العالمية تحركت أمريكا بقطعة قوية.

بقلم. / عزة الفشني

حيث هبطت طائراتها الحربية على ناقلة نفط روسية تحمل شحنة نفط فنزويلية وصادرتها بسبب مخالفتها للعقوبات الأمريكية.. روسيا اعتبرت هذا التصرف الأمريكي انتهاكاًْ للقانون البحري الدولي. وردت بأنها سوف تراجع إجراءاتها الدبلوماسية لاستعادة الناقلة. وأن هذا التدخل الأمريكي يعد تهديدا لمصالحها.. هذه الخطوة جاءت في وقت حساس للغاية بعد أيام قليلة من الهجوم الأمريكي على فنزويلا وإلقاء القبض على رئيسها نيكولاس مادورو مما أثار تساؤلات حول مدى تأثيرها على العلاقات الدولية.. وهل ستؤدي إلى تصعيد أكبر بين أمريكا وروسيا. هل نحن على شفا حرب باردة جديدة. وهل ستؤدي هذه العملية إلى تغيير خريطة العالم؟

في هذا المقال سنناقش الأسباب التي دفعت أمريكا للإقدام على هذا الفعل. وتداعياته على العلاقات الدولية.

من المؤكد أن هذه العملية تعد جزءا من إستراتيجية أمريكية أكبر لتقليل دعم فنزويلا لروسيا وتقليل صادرات النفط الفنزويلية. روسيا اعتبرت العملية انتهاكا لحقوقها السيادية. وهددت بتداعيات دبلوماسية واقتصادية كبيرة.

التوتر بين أمريكا وروسيا ليس وليد اللحظة لكن هذه العملية تعتبر تصعيدا كبيرا. تحاول أمريكا تقييد نفوذ روسيا في المنطقة. بسبب دعمها لفنزويلا لتحدي النفوذ الأمريكي.

هذه العملية لها تداعيات على العلاقات الدولية بين الدولتين. فمن الممكن أن تؤدي إلى تصعيد أكبر وتزيد من حدة التوتر. خاصة أن أمريكا وروسيا لديهم مصالح اقتصادية وسياسية كبيرة في المنطقة ومما لا شك فيه أن هذا التصعيد سيؤثر حتماً على استقرار المنطقة.

فى ذات السياق اعتبرت روسيا العملية الأمريكية انتهاكا للقانون الدولي. وهددت برد قوي. وكان مبرر أمريكا أن العملية كانت قانونية ومشروعة وأنها ستستمر في فرض العقوبات على فنزويلا.. هذه العملية تظهر مدى التوتر بين أمريكا وروسيا وأنهم غير مستعدين للتراجع.

لماذا أقدمت أمريكا على مصادرة ناقلة النفط الروسية؟  

عندما فرضت أمريكا عقوبات على فنزويلا كان بسبب سياساتها الاقتصادية والسياسية. أما الهدف الخفى هو تقييد صادرات النفط الفنزويلية والاستحواذ عليها. وبما أن روسيا تدعم فنزويلا فإن أمريكا تريد تقليل دعم روسيا لفنزويلا. وترى أن هذه العملية جزء من إستراتيجية أكبر لتقليل نفوذ روسيا في المنطقة فى مجال النفط والغاز. وبذلك فإن أمريكا تريد الحفاظ على مصالحها الاقتصادية وفرض سيطرتها على المنطقة

ولذالك تقوم أمريكا بدعم المعارضة الفنزويلية وتقيد حكومة مادورو

هذه الأسباب مجتمعة تظهر ان أمريكا مستعدة لاتخاذ إجراءات اكثر قوة لتقيد نفوذ روسيا في المنطقة ودعم مصالحها.

في الأخير تظل العملية الأمريكية على ناقلة النفط الروسية نقطة تحول في العلاقات الدولية. حيث أظهرت مدى التوتر والتصعيد بين القوى العالمية. بينما تسعى أمريكا إلى فرض سيطرتها وحماية مصالحها وأنها صاحبة القطب الأوحد فى العالم.. بينما ترى روسيا في هذه الخطوة انتهاكا لحقوقها السيادية.

ويبقى السؤال الأهم: هل ستؤدي هذه العملية إلى تصعيد أكبر. أم ستفتح الباب أمام حوار دبلوماسي يخفف من حدة التوتر؟

الوقت وحده هو الذي سيجيب على هذا السؤال لكن من الواضح أن العالم بات على مفترق طرق. حيث يتطلب الأمر حكمة وهدوءا لتجنب التصعيد وتحقيق الاستقرار الدولي.

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.