التعويضات تحدد بالأرقام: جهاز الاتصالات يلزم الشركات بدفع تعويضات نقدية وعينية

كتب باهر رجب

تعويضات استثنائية لمتأثري حريق “رمسيس”.. جهاز الاتصالات يلزم الشركات بحزمة دعم غير مسبوقة

في إجراء يعد الأوسع من نوعه في تاريخ قطاع الاتصالات المصري، أقر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات حزمة تعويضات طارئة وشاملة لمستخدمي خدمات الإنترنت الثابت والهاتف المحمول المتأثرين بالخلل الفني الكبير الناجم عن الحريق الذي اندلع في “سنترال رمسيس” التابع للشركة المصرية للاتصالات. جاءت هذه الخطوة الحاسمة تتويجا لسلسلة الإجراءات الفنية التي نفذها الجهاز لاحتواء الأزمة، وتأكيدا على أولوية حماية حقوق المستخدمين والتخفيف من وطأة الانقطاع.

 

من الإطفاء إلى التعويض:

رحلة احتواء الأزمة

كما أوضح البيان رقم (2) الصادر عن الجهاز، بدأت المعركة فور اندلاع الحريق:

1.السيطرة والتبريد:

تمت السيطرة على الحريق فورا وبدأت عمليات التبريد الضرورية.

2.تحويل حركة الإنترنت:

نقلت حركة الإنترنت الثابت بالكامل إلى مركز الحركة التبادلي بسنترال الروضة لضمان استمرارية جزئية للخدمة.

3.استعادة الدوائر المتضررة:

عملت الفرق الفنية ليل نهار على استبدال دوائر الربط المتضررة بين الشركة المصرية للاتصالات وشركات المحمول الثلاث (فودافون – أورانج – اتصالات) على اتجاهات بديلة، مع توقع استعادتها بالكامل خلال 24 ساعة من وقت البيان.

4. ضمان خدمات الطوارئ:

أكد الجهاز عمل جميع خدمات الطوارئ بكفاءة وقدم أرقام اتصال بديلة للمناطق المتأثرة مباشرة حول السنترال، حيث شهدت خدمات التليفون الأرضي و المحمول تأثيرا بسيطا وعودة تدريجية.

حزمة التعويضات: استجابة سريعة لحقوق المستخدمين

ردا على حجم التأثير وانسجاما مع مبدأ تعويض المتضررين، أصدر الجهاز بيانين متتاليين (رقم 3 وإعلان لاحق) يفرضان على جميع شركات تقديم الخدمات (المصرية للاتصالات وشركات المحمول الثلاث) تطبيق حزمة تعويضات إلزامية وفورية:

 

1.لمستخدمي الإنترنت الثابت (المتأثرين):

عملاء مسبق الدفع (Prepaid):

تعويض بنسبة 50% من قيمة الباقة الأساسية يضاف كباقة إنترنت مجانية إضافية.

عملاء الفاتورة الشهرية (Postpaid):

خصم بنسبة 30%من قيمة الفاتورة الشهرية تعويضا عن فترة الانقطاع.

 

2.لمستخدمي الهاتف المحمول (المتأثرين):

منح 1 جيجابايت مجانية لكل مشترك متأثر، كتعويض عن انقطاع خدمات نقل البيانات أو الصوت.

 

3.بديل لمستخدمي الإنترنت الثابت غير القادرين على الخدمة:

في حالة عدم انتظام الخدمة على الخط الثابت بشكل كلي، يحصل المستخدم على 5 جيجابايت مجانية على خط هاتفه المحمول كبديل فوري.

 

توجيه رئاسي بمراجعة أنظمة الإطفاء الذاتي: حريق السنترال يكشف ثغرات

رسائل طمأنة وتعهدات بالمستقبل

لم تكن التعويضات هي الإجراء الوحيد، بل رافقتها رسائل واضحة من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات:

المراقبة المستمرة:

التأكيد على استمرار رقابة الجهاز المشددة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في هذه الفترة الحرجة.

التنسيق الفني الدؤوب:

كما نواصل التنسيق مع جميع الشركات لضمان استقرار واستمرارية الخدمات.

منع التكرار:

العمل على اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الفنية والإدارية اللازمة لتفادي وقوع أعطال مماثلة في المستقبل.

الاعتذار والالتزام:

حيث قدم الجهاز اعتذاره الصريح للمواطنين عن التأثير الذي لحق ببعض الخدمات، مؤكدا أن تعويض المتضررين ليس مجرد قرار طارئ بل التزام تنظيمي ثابت.

استعادة الثقة.. خطوة ضرورية

قرارات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، خاصة فيما يتعلق بحزمة التعويضات الإلزامية والمتنوعة، ترسل رسالة قوية:

أولوية المستخدم:

كما وضعت حقوق المواطن المستهلك وحماية مصالحه في صدارة الأولويات، متجاوزة الإجراءات الشكلية.

مسؤولية مشتركة:

كما ألزمت القرارات جميع مقدمي الخدمات (ثابت و محمول) بالمشاركة الفعلية في تحمل تبعات الحادث الطارئ.

استباقية:

كذلك تعد نسبة التعويضات المقررة (50% للمسبق الدفع، 30% للفاتورة) بالإضافة إلى البدائل (الـ 5 جيجابايت على المحمول) استباقية وملموسة مقارنة بحوادث سابقة.

استعادة الثقة:

كما تهدف هذه الحزمة الشاملة إلى استعادة ثقة المستخدمين في قطاع حيوي أصبح عمودا فقريا للحياة اليومية والعمل والتعلم.

 

علاوة على ذلك تستمر الفرق الفنية في أعمالها لاستعادة الخدمة بشكل كامل، تظل حزمة الدعم والتعويضات غير المسبوقة علامة فارقة في كيفية إدارة أزمات الاتصالات، معوضة المستخدمين جزئيا عن الإزعاج، و مؤكدة على أن حماية حقوقهم هي الخط الأحمر الذي لن يتهاون الجهاز في الدفاع عنه.

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.