الثورة التي جاءت بجمال عبد الناصر.. ما هي ثورة 23 تموز في مصر؟
الثورة التي جاءت بجمال عبد الناصر.. ما هي ثورة 23 تموز في مصر؟
عاشت البلاد العربية لاسيما الحدودية مع فلسطين المحتلة أزمات متلاحقة على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي، بعد وقوع “النكبة” وإعلان كيان الاحتلال عن دولته المزعومة فوق أرض فلسطين.

وكانت مصر آنذاك تحت حكم الملك الفاروق، وبلغ الاحتقان المجتمعي على أوضاع البلاد أشده، وذلك نتيجة انتشار الفساد والرشوة والمحسوبيات وقلة الرزق وهزيمة فلسطين، ما دفع مجموعة من العسكريين لتشكيل تنظيم سري ضمن الجيش تحت اسم “الضباط الأحرار” يدعو للإطاحة بالنظام الملكي.
وضم التنظيم 13 عسكرياً عُرفوا لاحقاً باسم “مجلس قيادة الثورة” بزعامة جمال عبد الناصر، واتخذوا من اسم اللواء محمد نجيب ستاراً خلال النشاط السري، لما اشتهر به من سمعة طيبة ومحبة بين عساكر الجيش المصري.
ونشط “الضباط الأحرار” على مدار عام ونصف تحت شعارات “القضاء على الإقطاع، والقضاء على الاستعمار، والقضاء على سيطرة رأس المال على الحكم، وإقامة جيش وطني قوي، وإقامة عدالة اجتماعية، وإقامة حياة ديمقراطية سليمة”.
وفي منتصف ليل 23 تموز/يوليو 1952 نفذ العسكريون انقلابهم وسيطروا على مفاصل البلاد، وأجبروا الملك فاروق على التنازل عن الحكم لولي عهده الأمير أحمد فؤاد ومغادرة القاهرة في 26 تموز.
وشُكل مجلس وصاية على العرش، كانت إدارته بيد مجلس قيادة الثورة برئاسة محمد نجيب، لكن صراعاً على السلطة نشب بينه وبين جمال عبد الناصر انتهى لصالح الأخير بتوليه رئاسة مصر حتى وفاته في 1970.
وتمكنت “ثورة يوليو” من إلغاء الملكية وتحويل مصر لجمهورية، كما وقعت اتفاقية الجلاء مع الاحتلال الإنكليزي، إضافة لتأميم قطاعات الدولة كافة، وتأميم قناة السويس، وإلغاء الاقطاع وتشكيل خطاب قومي حصد جماهيرية كبيرة عربياً خلال تلك الفترة بلغ ذروته في الوحدة مع سوريا.
وعدا عن نجاح بعض المشاريع سواء داخل مصر أو على المستوى القومي استئثر “الضباط الأحرار” بعد “ثورة 52” بالحكم في مصر، حيث أسست هذه الفترة لقبضة أمنية قاسية كَثُرت خلالها الاعتقالات للمخالفين تحت حجج العمالة لأميركا والكيان.
إضافة لخلق حصرية لمصر وحدها في قيادة القرار العربي ما أضر بمبادئ الثورة، وظهر ذلك جلياً في انهيار الوحدة بين سوريا ومصر ونكسة حزيران وغرق الجيش المصري في حرب اليمن.
بمناسبة الذكرى السبعين لثورة 23 يوليو في مصر، قررت أسرة الرئيس المصري الراحل، جمال عبد الناصر، فتح ضريح الزعيم، أمام الزوار المحبين له، اليوم السبت.
وفي هذا الصدد، أوضح عبد الحكيم جمال عبد الناصر، نجل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، لصحيفة “الوطن” قائلا: “الأسرة قررت فتح ضريح الزعيم عبد الناصر، في تمام الساعة 10 صباح اليوم، لاستقبال محبي ناصر، والذين يأتوا من محافظات مصر المختلفة”، لافتا إلى أن الكثير من المصريين اعتادوا على زيارة ضريح والده في المناسبات التي يقترن فيها اسم والده.
وأضاف عبد الحكيم: “كانت أهم أولويات عبد الناصر هي الاهتمام ببسطاء الشعب المصري، وتحقيق التنمية التي كانت هدفا دائما ورئيسيا له”، موضحا أن والده “عمد إلى تنمية مصر زراعياً وصناعيا، وفي التعليم والصحة، وأصدر قانون الإصلاح الزراعي، فكان يتطلع أن يكون المجتمع المصري مجتمع المائة بالمائة بدلا من النصف في المائة”.
وأردف نجل جمال عبد الناصر: “بدلا أن يكون التعليم والصحة مقصورة على فئات معينة، عمل جاهدا لأن يكون كل مصري له حق في التعليم والصحة، وفرصة عمل”.
الثورة التي جاءت بجمال عبد الناصر.. ما هي ثورة 23 تموز في مصر؟
