تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
عــاجل
- رسائل طمأنينة ودعم.. الكيانات الشبابية تحتفي بنموذج ملهم بعد إشادة رئاسية
- السيسي يشارك المصريين صلاة عيد الفطر بالعاصمة الإدارية.. مشهد يعكس تلاحم القيادة والشعب
- مونوريل “شرق النيل”.. شريان ذكي يعيد رسم خريطة التنقل في القاهرة
- الدبلوماسية المصرية..من الإلغاء القسري إلى استعادة السيادة
- أيباج تعزز ريادتها في السوق المصري بافتتاح فرع جديد بالرماية وترفع عدد فروعها إلى 176 فرعاً
- مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة والسكان و”روش للحلول التشخيصية” لتطبيق أحدث تقنيات الباثولوجيا الرقمية
- مبادرة “الاستثمار من أجل التوظيف” الألمانية تقدم مِنَحاً لخلق فرص عمل بمصر والتأهيل للعمل بألمانيا
- لجنة التسعير التلقائية ترفع أسعار المحروقات 3 جنيهات للتر .. والحكومة تعول على الظروف الاستثنائية التي تشهدها أسواق الطاقة
- وزيرة التضامن الاجتماعي تشهد إطلاق ”صناع الحياة” المرحلة الثانية من مبادرة ”عيش وملح”.. وتدشين حملة ”وجبة سبورة المحروسة”
- “منحة علماء المستقبل”.. نافذة أمل للطلاب المتفوقين لبناء جيل جديد من العلماء
لم تكن القاهرة هذه الأيام كعادتها؛ فقد اهتزّت مآذنها باسمٍ من نور، حين صدح خطيب صلاة العيد بذكر فاطمة الزهراء عليها السلام. أراد البعض أن يُخمد الصوت، فإذا بالسماء تفتح أبوابها، وتفيض المدينة بذكر لم تعرف له مثيلًا منذ زمن. اجتمع الناس من مختلف الأحياء يهتفون بالصلاة على محمد وآله، كأنّ مصر تستعيد أنفاسها القديمة يوم دخلها آلُ البيت مهاجرين يحملون بركة النبوّة ونور التقوى.
فاطمة الزهراء عليها السلام، التي قال عنها أمير المؤمنين عليٌّ عليه السلام: «فُطم الخلق عن معرفتها»، هي مبدأ النور الأول الذي تنشأ منه كلّ القيم، والروح التي أودع الله فيها سرّ الرحمة والحقّ. من طهرها وُلدت الإمامة، وفي ظلّها امتدّ الإيمان شعلةً خالدةً في تاريخ البشرية. وما إن خُتم الوحي بشمسه حتى أشرقت ذريتها كأقمار لا تغيب، تحفظ للعقيدة صفاءها، وللحقّ صوته العالي.
المزيد من المشاركات
من مقام الإمام الحسين عليه السلام انطلقت دموع الزائرين، والرأس الشريف الذي حُمِل يوم الطفّ على الرماح بدا اليوم مصباحًا في قلب العاصمة. هناك، عند الضريح الطاهر، اجتمع المصريون حول الحسين كأنهم يجددون العهد بأنّ الكلمة أصدق من السيف، والإيمان أقوى من الظلم. وفي رحاب السيدة زينب الكبرى عليها السلام، حفيدة النور وبطلة التاريخ، امتزجت الدعوات بالدموع، فهي التي واجهت الطغيان بثباتٍ جعل التاريخَ ينحني أمام صدقها.
أما في مقام السيدة نفيسة بنت الإمام الحسن المجتبى عليها السلام، فحلّ السكون المطمئنّ الذي يشبه صلاة الصالحين. تلك التي دعت لمصر بالبركة، ما زال دعاؤها يرفرف فوق هذه الأرض كلما عصفت بها العواصف. وعندما سار الناس نحو مقام الإمام زين العابدين عليه السلام، خيّم صمتٌ سامٍ، كأن الأرواح تسمع صوته يردّد في الخفاء: الصلاة صبر الناجين، والسجود سلاح المظلومين.
ومن سكينة بنت الحسين وعاتكة بنت الصادق، إلى سائر ذراري النور الراقدين في تراب الكنانة، غمرت القاهرة هالةٌ من الصفاء لم تُعرف منذ زمن. تحوّلت المدينة إلى سفرةٍ روحية تجتمع فيها دموع الحسين، وصلابة زينب، وحنان الزهراء. وما بدا في الأخبار “احتجاجًا”، لم يكن سوى يقظة وجدانٍ مؤمنٍ يرفض أن يُمحى النور من صميم القلب.
المصريون لم يثوروا غضبًا، بل حنينًا؛ وكأنّ كلّ واحدٍ منهم رأى فاطمة تمشي بين الزوّار، تحمل مسبحتها وتبتسم، وتقول بصوتٍ يفيض سلامًا: إنّ الله لا يُطفئ نوره وإن كره الكافرون.
سلامٌ على الزهراء وأبنائها الطاهرين، وسلامٌ على القاهرة التي حملت حنين يعقوب وحكمة يوسف التي اثبتت ان النبوّة ما زالت تسكن شوارعها، وأنّ حلم العدل الحسيني ما زال ينبض حيًّا في وجدانها.
المقال التالى
قد يعجبك ايضآ
- تعليقات
- تعليقات فيسبوك
- Disqus التعليقات
