تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
عــاجل
- حالة الطقس اليوم الثلاثاء 27 يناير 2026.. رياح
- استنفار في “حماية المستهلك” لضبط الأسواق قبل رمضان.. حملات تفتيشية وتصدٍ لغلاء الأسعار
- القطاع الخاص يقود حراكًا اقتصاديًا إيجابيًا في مصر عبر استثمارات متزايدة
- مشاهير داخل محاكم الأسرة وخلافات مادية تضعهم تحت طائلة القانونية
- السيسي خلال مشاركته بمنتدى دافوس يدعو إلى ضرورة التمسك بالنظام الدولي القائم بعد الحرب العالمية الثانية
- تحرّك برلماني لمواجهة خطر العقارات الآيلة للسقوط بالإسكندرية
- النائب المستشار محمد الأجرود ضيفا علي شاشة تليفزيون الإسكندرية
- برنامج “Creativa Founders Stage”يضع لبنة جديدة في صرح مصر الرقمية
- أحمد مالك يستعد لرمضان 2026 بمسلسل «سوا سوا» أمام هدى المفتي
- برنامج Creativa Tech Launchpad يفتح التقديم للدفعة الثانية لدعم الشركات
“إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون” سورة الحجر – الآية 9
حين تتدبرتعهُّدَ الله تعالى -فضلا منه ورحمة- بحفظ القرآن الكريم أبدا؛ ستجد آليات سماوية محبوكة على مدار تاريخ الدين الإسلامي، ومنذ بعثة النبي (صلى الله عليه وسلم) ليكون الحفظ ربانيا ممنهجا، فعز وجل هو القائل: “سورة القمر – الآية 49 ” .
حفظة القرآن الكريم وقراؤه ركيزة رئيسية في تثبيت الكتاب الكريم، وصونه عن أية تحريفات؛ وقد كان للقرآن سفراء من نزول الإسلام وحتى عصرنا هذا.
الشيخ: محمود خليل الحصري
ولد محمود الحصري في يوم ١٧ سبتمبر سنة ١٩١٧ م في قرية شبرا النملة ، التابعة لمركز طنطا ، بمحافظة الغربية ، وحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة ، وأتم تجويده في الثامنة من عمره ، ألحقه والده بالأزهر الشريف فأتقن القراءات العشر.
وفي عام ١٩٤٤ م كان الحدث الجلل عندما تقدم ضمن مسابقة ضمت عدد من القراء ، حصل فيها على المركز الأول ، ويعود أول مباشر له على الهواء ، في يوم ١٦ نوفمبر سنة ١٩٤٤ م ، حيث استمر البث حصرياً للشيخ محمود الحصري في إذاعة القرآن الكريم لمدة عشر سنوات.
المزيد من المشاركات
في عام ١٩٥٨ عين وكيلاً لمشيخة المقارئ المصرية،
وفي سنة ١٩٦٠ م حصل الشيخ محمود الحصري على منصب شيخ عموم المقارئ المصرية ، كما عين خبيراً بمجمع البحوث الإسلامية ، ورئيساً للجنة تصحيح المصاحف ، ومستشاراً
لشئون القرآن بوزارة الأوقاف ، وقد تخصص في علوم القراءات العشر الكبرى وطرقها وروايتها بجميع أسانيدها ، ونال عنها شهادة علوم القراءات العشر من الأزهر الشريف.
تم انتخابه رئيساً لإتحاد قراء العالم ، بمؤتمر إقرأ ، بكراتشي ، في باكستان وكان ذلك في عام ١٩٦٧ م .
يعد الشيخ محمود الحصري أول من رتل القرآن الكريم في الأمم المتحدة، في عام ١٩٧٧ م ، وذلك على هامش زيارته لها ، بناء على طلب جميع الوفود العربية والإسلامية.
كما يعد أول قارئ يقرأ القرآن في البيت الأبيض ، وقاعة الكونغرس الأمريكي ، وفي العام التالي رتل القرآن الكريم في القاعة الملكية وقاعة هايوارت في لندن. ،ودعاه مجلس الشئون الإسلامية إلى المدينتين البريطانيتين ليفربول وشيفلد ليرتل أمام الجاليات العربية والإسلامية في كل منهما.
حول لقب الشيخ محمود خليل ” الحصري” ، أن والده السيد خليل كان إذا وجد مصلى أسرع إليه وفرشه بالحصير ، كصدقة جارية ، وفى أحد الأيام رأى رؤية أن عموده الفقري يتشكل ويتدلى منه عنقوداً من العنب ، والناس يأكلون من هذا العنقود ، ولا ينقص منه شيئاً ، وفسره أحد الشيوخ بأن يلحق إبنه محمود بالأزهر الشريف لانه سيكون له شأن كبير.
وقد كان الشيخ محمود الحصري أول من سجل المصحف المرتل في أنحاء العالم برواية ” حفص عن عاصم” ، وذلك في عام ١٩٦١ م ، ورفض تقاضي أجر عليه فقد كتب في مظروف الإذاعة المخصص لكتابة الأجر ” لا أتقاضى أي مال على تسجيل كتاب الله” ، وفي عام ١٩٦٤ م يعد أول من رتل القرآن برواية ورش عن نافع ، عطاءه لم يقف بل كان أول من سجل القرآن الكريم برواية قالون ورواية الدوري عن أبي عمرو البصري وذلك في عام ١٩٦٨ م ، كذلك أول من سجل القرآن المعلم ” طريقة التعليم” في عام ١٩٦٩ م ، وأول من رتل القرآن الكريم بطريقة المصحف المفسر في عام ١٩٧٥ م .
من نهر عطاءه تفيض مؤلفاته المعبرة عن فكره الجلل ، وهي كالآتي : ” أحكام قراءة القرآن الكريم _ القراءات العشر من الشاطبية والدرة _ الفتح الكبير في الاستعاذة والتكبير _ مع القرآن الكريم _ رحلاتي في الإسلام _ النهج الجديد في علم التجويد ” .
ونظراً لاسهاماته العظيمة ، نال الشيخ محمود خليل الحصري على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى في عيد العلم عام ١٩٦٧ م .
وقد فقدته الأمة الإسلامية في مساء يوم الإثنين ٢٤ نوفمبر سنة ١٩٨٠ بعد صلاة العشاء، عن عمر يناهز ٦٣ سنة ، وودعته مصر في جنازة مهيبة ، تاركاً إرثاً من التسجيلات القرآنية النادرة والمصحف المعلم ، كذلك تشييده مسجد ومعهد ازهري و مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم ، فضلاً عن وصيته بتخصيص ثلث تركته لأعمال البر.
لقد كان رحمة الله عليه من علم من أعلام دولة التلاوة ، وتمثل مسيرة الشيخ محمود خليل الحصري نبراساً في حضرة التلاوة ، ولا شك أن مسيرته وإسهاماته ستظل علامة مضيئة لدولة التلاوة ورصيداً دينياً في الساحة الإسلامية .
كذلك؛ لا نغفل أهمية القراء المعاصرين وتأثيراتهم، آملين أن يبقى القرآن محفوظا بين أضلاعهم وأبنائنا.
المقال التالى
قد يعجبك ايضآ
- تعليقات
- تعليقات فيسبوك
- Disqus التعليقات
