الفيروس الحليمي: القاتل الصامت الذي يحمله 80% من البالغين
كتب باهر رجب
الفيروس الحليمي البشري (HPV): دليل شامل للأعراض والوقاية والعلاج

مقدمة:
الخفي الذي يحمله الملايين
فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) ليس مجرد عدوى عابرة، بل أحد أكثر الفيروسات انتشارا في العالم، حيث يصاب به 80-90% من الأشخاص النشطين جنسيا في مرحلة ما من حياتهم. كما أن معظم الإصابات تزول تلقائيا، كذلك بعض أنواعه قد تؤدي إلى سرطانات قاتلة، أبرزها سرطان عنق الرحم الذي يقتل 350,000 امرأة سنويا عالميا . هذا التقرير يكشف الحقائق الكاملة عن الفيروس من نشأته إلى طرق مواجهته.

ما هو فيروس الورم الحليمي البشري؟
هو عائلة تضم أكثر من 200 نوع من الفيروسات، تصنف حسب خطورتها إلى:
– أنواع منخفضة الخطورة (مثل 6 و11):
تسبب الثآليل التناسلية، لكنها نادرا ما تؤدي للسرطان.
– أنواع عالية الخطورة (مثل 16 و18 و31 و45):
مسؤولة عن 70% من سرطانات عنق الرحم، وقد تسبب سرطانات الشرج والفم و القضيب .
| النوع | الخطورة | المضاعفات المحتملة |
|---|---|---|
| 6, 11 | منخفضة | 90% من الثآليل التناسلية |
| 16, 18 | عالية | 70% من سرطانات عنق الرحم |
| 31, 33, 45, 52, 58 | عالية جداً | 19% من سرطانات عنق الرحم |
كيف ينتقل الفيروس؟ طرق العدوى الخفية
– الاتصال الجلدي المباشر:
كما ينتقل عبر ملامسة جلد الشخص المصاب، حتى بدون علاقة جنسية كاملة. وهذا يشمل اللمس أو الاحتكاك في المنطقة التناسلية .
– الجنس بأنواعه:
المهبلي، الشرجي، الفموي .
– غياب الأعراض لا يعني الأمان:
كما إن 90% من الحالات لا تظهر عليها أعراض، لكنهم قادرون على نقل العدوى .
– لا ينتقل عبر:
مقاعد المراحيض، الأحواض المشتركة، أو المناشف .

الأعراض: الصامتة و المعلنة
للجنسين:الثآليل التناسلية:
نتوءات صغيرة أو مجموعات تشبه القرنبيط على الأعضاء التناسلية، الشرج، أو الفخذ.
– أعراض السرطان المتأخرة:
– نزيف غير طبيعي (بعد الجماع أو بين الدورات).
– ألم في الحوض أو الحلق.
– صعوبة البلع (في سرطانات الفم/الحلق) .
خاصة بالنساء:
– تغيرات غير طبيعية في خلايا عنق الرحم:
تكتشف فقط عبر مسحة عنق الرحم (Pap smear) .

العلاقة المميتة: الفيروس والسرطان
– سرطان عنق الرحم:
– تقريبا جميع الحالات (99%) مرتبطة بعدوى HPV عالية الخطورة .
– يتطور ببطء:
من 15–20 سنة بعد العدوى (أقل إلى 5–10 سنوات عند ضعيفى المناعة) .
– سرطانات أخرى:
المهبل، الفرج، القضيب، الشرج، والحلق .
– في 2019: تسبب الفيروس بـ 620,000 إصابة سرطان للنساء و70,000 للرجال .
الوقاية:
درعك الواقي ضد الكارثة
1. التطعيم
– الفئة المستهدفة:
– الفتيات 9–14 سنة (جرعة أو اثنتين).
– يمكن البدء من عمر 9 سنوات .
– يحمي من: الأنواع 6، 11، 16، 18 (وفقا للقاحات الرباعية).
– مفاهيم خاطئة:
-اللقاح لا يعالج العدوى الموجودة، لكنه يمنع العدوى المستقبلية.
2. الفحوصات الدورية للنساء
| العمر | نوع الفحص | التكرار |
|---|---|---|
| 21–29 سنة | مسحة عنق الرحم | كل 3 سنوات |
| 30–65 سنة | فحص فيروس الورم الحليمي + المسحة | كل 5 سنوات |
3. إجراءات عامة:
– الواقي الذكري:
حيث يقلل الخطر لكن لا يمنعه تماما (لا يغطي كل الجلد) .
– ختان الذكور:
كما يخفض خطر الانتقال .
– الإقلاع عن التدخين:
حيث يضعف المناعة ويرفع خطر تحول العدوى لسرطان .

العلاج:
لا للفيروس، نعم لمضاعفاته
– لا يوجد دواء يقضي على الفيروس نفسه .
– علاج المضاعفات:
– الثآليل التناسلية:
– كريمات موضعية (مثل إيميكويمود).
– تجميد بالنيتروجين السائل.
– جراحة ليزر .
– تغيرات عنق الرحم ما قبل السرطانية:
– الاستئصال الكهربائي (LEEP).
– العلاج بالتبريد.
– الاستئصال المخروطي .
– السرطان:
جراحة، إشعاع، كيماوي حسب المرحلة.

نصائح حاسمة للرجال والنساء
للنساء:
1. لا تهملي الفحوصات:
حتى لو لم تظهر أعراض، المسحة المنتظمة تنقذ حياتك.
2. تطعيم ابنتك:
كما في عمر 9–14 سنة هو الوقت الأمثل.
3. انتبهي للإشارات:
كذلك نزيف بعد الجماع أو ألم حوض يتطلب فحصا فوريا .
للرجال:
1. أنت ناقل صامت:
قد تحمل الفيروس دون أعراض، استخدم الواقي لحماية شريكك.
2. فحص الثآليل:
حيث أي نتوءات على القضيب، الصفن، أو الشرج تستدعي زيارة الطبيب .
3. لقاحك مهم أيضا:
كذلك بعض الدول توصي بتطعيم الفتيان لوقف انتشار السلالات الخطيرة.
للجميع:
– الصراحة مع الشريك:
حيث إن الإفصاح عن الإصابة تقلل انتقال العدوى.
– مناعة قوية:
كما إن التغذية السليمة والنوم الكافي يساعدان الجسم على التغلب على الفيروس.

الخاتمة: المعرفة سلاحك الفتاك
علاوة على ذلك فيروس الورم الحليمي البشري تحدي صحي عالمي، لكن أدوات مواجهته موجودة: تطعيم مبكر + فحص دوري + وعي جنسي. كذلك تظهر الإحصاءات أن سرطان عنق الرحم يمكن منعه بنسبة 93% عبر الجمع بين اللقاح والفحص. كذلك القرار اليومي بحماية نفسك و شريكك ليس اختيارا – بل مسؤولية إنسانية.


