المركزي المصري والاتحاد الأوروبي يمددان برنامج دعم البنوك الإفريقية حتى 2027
كتب/ ماجد مفرح
في خطوة استراتيجية لتعزيز العمل الاقتصادي المشترك بين القارتين الإفريقية والأوروبية، استضاف البنك المركزي المصري اليوم الثلاثاء، الاجتماع التاسع للجنة التنسيقية للمبادرة الإقليمية لدعم البنوك المركزية الإفريقية.
تمديد الشراكة وانطلاقة نحو المستقبل
افتتح الفعالية السيد/ حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، والسيدة/ أنجلينا أيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، بحضور رفيع المستوى من قيادات المصارف المركزية من الجانبين.
وشهد الاجتماع حدثاً جوهرياً تمثل في الإعلان الرسمي عن تمديد البرنامج لمدة عامين إضافيين ليستمر حتى ديسمبر 2027. وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان استدامة النتائج المحققة وتعظيم الاستفادة من الخبرات الأوروبية في تطوير القطاعات المصرفية الإفريقية، بما يضمن صمودها أمام التقلبات الاقتصادية العالمية.
وأكد المحافظ حسن عبد الله في كلمته، أن البرنامج الذي انطلق في أواخر 2023 قد نجح في خلق جسور حقيقية لنقل المعرفة وتطوير القدرات البشرية والتقنية.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستركز بشكل مكثف على توسيع نطاق الدعم الفني، وتدشين سياسات مبتكرة تدعم الشفافية والنمو المستدام، مشيراً إلى أن تكاتف الجهود هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

أجندة طموحة.. التحول الرقمي والمناخ
لا يقتصر البرنامج على الدعم التقليدي، بل يمتد ليشمل ملفات اقتصادية حديثة ومصيرية، وتتضمن خطة العمل المستقبلية التركيز على:
التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي:
لرفع كفاءة النظم المصرفية.
تمويل المناخ: لمواجهة التداعيات البيئية على الاقتصاد.
الحوكمة ومكافحة غسل الأموال: لتعزيز نزاهة النظام المالي العالمي.
تحالف دولي واسع النطاق
تعتمد المبادرة على هيكل تعاوني ضخم، حيث يتولى إدارتها البنكان المركزيان الألماني والفرنسي، بالشراكة مع البنك المركزي الأوروبي ومجموعة من البنوك الوطنية في بلجيكا، إسبانيا، إيطاليا، ليتوانيا، البرتغال، وسلوفاكيا.
وعلى الجانب الإفريقي، تستفيد من هذا الدعم 12 مؤسسة نقدية كبرى تغطي نطاقاً واسعاً يضم 24 دولة إفريقية، من بينها البنك المركزي المصري، وبنوك المغرب، تونس، كينيا، جنوب إفريقيا، وغانا، بالإضافة إلى التجمعات النقدية لدول وسط وغرب إفريقيا، مما يجعلها واحدة من أكثر المبادرات تأثيراً في صياغة مستقبل الاستقرار المالي في القارة السمراء.
