الوطنية للأمن السيبراني تدشّن أولى دوراتها وتكرّم رموز العمل الوطني

 الوطنية للأمن السيبراني تدشّن أولى دوراتها وتكرّم رموز العمل الوطني

✍️ بقلم: طه المكاوي

في إطار توجه وطني واعٍ يضع الأمن السيبراني في صدارة أولويات الدولة، شهد نادي ضباط الشرطة  (سرايا) احتفالية رسمية كبرى نظّمتها الأكاديمية الوطنية للأمن السيبراني وإعداد القادة، لتدشين أولى دوراتها الوطنية وتخريج الدفعة الأولى، بالتزامن مع تكريم نخبة من القامات والقيادات الوطنية والمجتمعية.

الاحتفالية، التي أُقيمت ضمن مبادرة الذكاء الاصطناعي ومبادرة الأمن السيبراني، عكست إدراكًا عميقًا لحجم التحديات التي تواجه الدول في العصر الرقمي، وضرورة الاستثمار في العنصر البشري القادر على حماية البنية المعلوماتية، وبناء قيادات واعية تمتلك أدوات المستقبل.

افتتاح رسمي ورسائل وطنية

وافتتح حفل التكريم الدكتور عمرو قنديل، مؤكدًا في كلمته أهمية الأمن السيبراني كأحد أعمدة الأمن القومي في العصر الحديث، وضرورة تبني رؤية متكاملة تقوم على إعداد الكوادر المؤهلة، وتعزيز الوعي المجتمعي، والتعامل الاستباقي مع المخاطر الرقمية المتنامية.

حضور وطني رفيع المستوى

وشهدت الفعالية حضورًا لافتًا لنخبة من القيادات العسكرية والتنفيذية، والخبراء، والأكاديميين، والإعلاميين، حيث جرى تكريم عدد من الشخصيات الوطنية تقديرًا لأدوارهم المؤثرة في دعم مسارات الأمن، والتنمية، وبناء الوعي المجتمعي.

وضمّت قائمة الحضور والمكرّمين عددًا من القامات الوطنية، من بينهم:

المهندس طارق ياسر، الدكتور المهندس أحمد محمد كامل، الدكتورة إيمان علي محسن، المستشارة سناء علي، المستشار محسن إسماعيل، اللواء الدكتور هاني الحلبي، العميد أ.ح أسامة هلال، اللواء أمل الشاذلي، اللواء أ.ح طارق سمير، اللواء الدكتور أشرف مظهر، الأستاذ الدكتور أحمد سابق، المستشارة هايدي فضالي، المهندسة رشا حسني، المستشارة فاطمة أبو العلا، المستشارة مرفت ونيس، الدكتورة هدى مصطفى، الإعلامية أمل الدالي، المستشار ممدوح شنوده، والأستاذ كريم عادل.

كما حرصت الأكاديمية على دعم المواهب الواعدة، حيث شهد الحفل مشاركة وتكريم نماذج مشرفة من المواهب الصغيرة، من بينهم دارين أسامة هلال، وفيروز كريم صلاح، في رسالة تؤكد أن بناء الوعي الرقمي يبدأ من سن مبكرة.

الأمن السيبراني… من المفهوم إلى التطبيق

وأكدت الكلمات التي أُلقيت خلال الاحتفالية أن تدشين هذه الدورات لا يقتصر على الجانب الأكاديمي أو التقني فحسب، بل يستهدف إعداد قادة يمتلكون الرؤية، والقدرة على اتخاذ القرار، والعمل في بيئة رقمية معقدة تتزايد فيها التهديدات السيبرانية، من محاولات الاختراق إلى حروب المعلومات والتضليل الرقمي.

كما جرى التأكيد على أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا حاسمًا في منظومة الحماية الرقمية الحديثة، ما يستوجب إعداد كوادر وطنية قادرة على توظيفه بشكل آمن وفعّال، بما يعزز مناعة الدولة الرقمية ويحمي مؤسساتها الحيوية.

رسالة وطنية نحو المستقبل

ويأتي تدشين أولى دورات  الوطنية للأمن السيبراني وإعداد القادة، وتخريج الدفعة الأولى، كخطوة استراتيجية تعكس إيمان الدولة بأن الاستثمار في الإنسان هو خط الدفاع الأول في مواجهة تحديات العصر الرقمي، وأن الأمن السيبراني لم يعد خيارًا، بل ضرورة وطنية تمس الأمن القومي والتنمية المستدامة.

بهذا الحدث، تفتح الوطنية للأمن السيبراني وإعداد القادة  صفحة جديدة في مسار بناء الدولة الرقمية الآمنة، عبر رؤية وطنية شاملة، وشراكة مجتمعية فاعلة، وإعداد جيل جديد من القادة القادرين على حماية الحاضر، وصناعة مستقبل رقمي أكثر أمنًا واستقرارًا.

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.