تحويل الطلاب لعدم سداد المصروفات يهدم مستقبلهم التعليمي والنفسي
أزمة التعليم والتكلفة المادية
كتبت: مريم سمير البدراوي
أثار قرار وزارة التربية والتعليم بتحويل الطلاب غير القادرين على سداد المصروفات من المدارس التجريبية إلى الحكومية جدلاً واسعًا. الخبير التعليمي إبراهيم الشيوي حذّر من تداعيات القرار على المستوى النفسي والاجتماعي والتعليمي للطلاب. وأوضح أن الطالب الذي اعتاد الدراسة باللغات الأجنبية، يواجه صعوبة كبيرة عند الانتقال إلى مناهج باللغة العربية، خصوصًا في مواد الرياضيات والعلوم.
آثار نفسية واجتماعية
أكد الشيوي أن أبرز الأزمات تكمن في الصدمة النفسية والشعور بالخجل الاجتماعي نتيجة الانتقال من بيئة تعليمية إلى أخرى يُنظر إليها باعتبارها أقل مستوى. وأشار إلى أن هذه الخطوة قد تضر بثقة الطالب بنفسه وتؤثر سلبًا على مستقبله الدراسي.
اقترح الشيوي بدائل عملية لتفادي الأزمة، أبرزها:
تقسيط المصروفات الدراسية.
إنشاء صندوق لدعم الطلاب غير القادرين.
تعزيز المشاركة المجتمعية من خلال رجال الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني.
أخطاء تربوية
وفيما يتعلق بقرار تحويل الطلاب الحاصلين على درجات متدنية في اللغات الأجنبية، وصف الشيوي الأمر بأنه خطأ تربوي خطير. وطالب بإجراء اختبارات استعداد لغوي قبل التحاق الطلاب بمدارس اللغات، لتفادي إدخالهم في مسار تعليمي غير ملائم منذ البداية.
أشار الخبير إلى أن الوزارة وفرت منصات رقمية وقنوات تعليمية مثل “مدرستنا” و”بنك المعرفة” لمواجهة الدروس الخصوصية، لكن ضعف الترويج لها وثقافة أولياء الأمور جعلاها أقل تأثيرًا من المتوقع.
صورة المعلم وتحديات الخارج
أضاف الشيوي أن صورة المعلم في المجتمع تعاني من ظلم بسبب ربطه بالدروس الخصوصية، رغم وجود معلمين أكفاء. كما تناول معاناة الطلاب المصريين بالخارج من القرارات المتغيرة بشأن المناهج والقبول الجامعي، داعيًا لتوفير قنوات تواصل أكثر وضوحًا.
تطرق الشيوي إلى أزمة ارتفاع أسعار الكتب التي تصل إلى 1400 جنيه، معتبرًا أنها عبء إضافي على الأسر بجانب المصروفات الدراسية.
واختتم الخبير تصريحه بالتأكيد على أن التعليم في مصر لا يحتاج إلى تغييرات متكررة، بل إلى نظام وطني ثابت يحقق العدالة وتكافؤ الفرص، مع مراعاة الأبعاد النفسية والاجتماعية للطلاب
