ترامب يهدد بهجمات جديدة ويعلن إدارة واشنطن للمرحلة الانتقالية في فنزويلا
كتبت: وفاء عبدالسلام
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تعتزم تولي إدارة المرحلة الانتقالية في فنزويلا خلال الفترة المقبلة، بزعم ضمان انتقال «آمن وسلس وقانوني» للسلطة، مؤكدًا أن واشنطن ستواصل وجودها داخل البلاد حتى اكتمال هذه المرحلة بشكل كامل.
وخلال خطاب ألقاه اليوم السبت، شدد ترامب على أنه لا يستطيع ترك فنزويلا دون رقابة أمريكية، قائلًا: «لا يمكنني المجازفة بترك فنزويلا دون إشراف، ولا أستطيع السماح لأي طرف بالاستيلاء عليها»، في إشارة واضحة إلى المخاوف الأمريكية بشأن مستقبل الحكم في الدولة اللاتينية.
تصعيد محتمل… والخيار العسكري لا يزال مطروحًا
ولم يغلق الرئيس الأمريكي الباب أمام احتمالات التصعيد العسكري، مؤكدًا أن بلاده مستعدة لتنفيذ هجمات جديدة إذا رأت ذلك ضروريًا. وقال ترامب: «سننفذ هجومًا آخر أكثر اتساعًا إذا استدعى الأمر»، قبل أن يوضح أن التقديرات الحالية تشير إلى أن عملية عسكرية جديدة ليست مطلوبة في الوقت الراهن، لكنها تظل خيارًا قائمًا.
ووضع ترامب قطاع النفط الفنزويلي في صدارة أولويات الإدارة الأمريكية، معتبرًا أنه يعاني من تدهور وفشل مزمنين منذ سنوات. وأعلن أن واشنطن تخطط لإدخال شركات النفط الأمريكية للعمل داخل فنزويلا، مؤكدًا أن هذه الشركات ستضخ استثمارات ضخمة تُقدّر بمليارات الدولارات لإعادة تأهيل البنية التحتية النفطية.
وأضاف: «صناعة النفط في فنزويلا فشلت على مدى سنوات طويلة، وسندخل شركاتنا الأمريكية لإصلاح ما تم تدميره»، مشددًا على أن هذه الاستثمارات ستعيد بناء القطاع النفطي وتدعم الاقتصاد المحلي.
اتهامات بالاستيلاء على ممتلكات أمريكية
وجدد ترامب اتهاماته للنظام الفنزويلي بالاستيلاء على ما وصفه بالممتلكات الأمريكية، معتبرًا أن صناعة النفط في فنزويلا أُنشئت في الأساس بالخبرات والاستثمارات الأمريكية.
وقال بنبرة حادة: «قمنا ببناء صناعة النفط الفنزويلية بمهارات أمريكية، لكن النظام الاشتراكي استولى عليها بالقوة، في واحدة من أكبر عمليات سرقة الممتلكات الأمريكية في تاريخ بلادنا». وأضاف: «لقد سُرقت ممتلكاتنا وكأننا أطفال، والولايات المتحدة لن تسمح لأي قوى أجنبية بالسطو على شعبها أو فرض التراجع عليها في نصف الكرة الغربي».
عملية عسكرية “غير مسبوقة” في قلب كراكاس
وعلى الصعيد العسكري، كشف الرئيس الأمريكي أن القوات المسلحة الأمريكية نفذت خلال الساعات الماضية، ليلًا وصباحًا، عملية عسكرية وصفها بـ«الاستثنائية» داخل العاصمة الفنزويلية كراكاس.
وأوضح ترامب أن العملية جرت بتوجيه مباشر منه، واعتمدت على استخدام القوة العسكرية الأمريكية جوًا وبرًا وبحرًا، لتنفيذ ما وصفه بـ«هجوم مذهل» استهدف مواقع محددة داخل العاصمة.
وذهب ترامب إلى تشبيه العملية العسكرية الأخيرة بأكبر العمليات التي شهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية، مشيرًا إلى أنها استهدفت «قلعة عسكرية شديدة التحصين في قلب كراكاس»، بهدف إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي وصفه بـ«الديكتاتور الخارج عن القانون»، وتقديمه إلى العدالة.
واختتم ترامب تصريحاته بالتأكيد على أن ما حدث يمثل «واحدًا من أقوى وأكثر العروض العسكرية الأمريكية فاعلية في تاريخ الولايات المتحدة»، معتبرًا أن العملية تعكس الجاهزية العالية والكفاءة الكبيرة للقوات المسلحة الأمريكية.
