تشبه الرجال بالنساء في ارتداء الثياب من الكبائر 

تشبه الرجال بالنساء في ارتداء الثياب من الكبائر

متابعة: سلوى عبد الستار الشامي

بقلم : دكتورة شمس راغب عثمان

أستاذ الأدب والنقد بكلية اللغة العربية وآدابها الجامعة الإسلامية ولاية منيسوتا بالولايات المتحدة الأمريكية
• هذه ظاهرة خطيرة لما ورد فيها من الوعيد الشديد شرعا ،
ولآثارها السيئة نفسيا واجتماعيا ، وانتكاسة عن الفطرة السليمة.
• قال تعالى : ” فاتقوا الله ما استطعتم “. سورة التغابن : مدنية من الآية ١٦ . ” فاتقوا الله ما استطعتم ” : أي جهدكم وطاقتكم . وهي قاعدة عامة .
• فتشبه الرجال بالنساء والعكس حرام ، بل كبيرة من. كبائر الذنوب فقد روى أحمد والترمذي ، وأبو داود ، وابن ماجة في
ذلك أحاديث صحيحة .
كما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال
قال رسول. الله – صلى الله عليه وسلم – ” إذا أمرتكم بأمر فائتوا
منه ما استطعتم ، وما نهيتكم عنه فاجتنبوه ” .
• الإسلام حرم تشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال بل هو
من الكبائر وأن التشبه المحرم هو قصد ذلك وتعمده ، وأن كل
ما اختصت. به النساء شرعا أو عرفا لم يخالف شرعا منع منه
الرجال والعكس .
• وقد روى. البخاري ” ٥٨٨٥ ” عن ابن عباس – رضي الله عنهما –
قال : – لعن. رسول الله- صلى الله عليه وسلم – المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال – .
• عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : – لعن. رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة
الرجل – صحيح رواه النسائي .
من فوائد الحديث :
١- يحرم علي الرجل أن. يلبس ما هو خاص بالنساء من الثياب
كما يحرم على المرأة أن تلبس ما هو خاص بالرجال .
٢ – تقليد الرجل في المرأة في. ثيابها وتقليد المرأة للرجل في
ثيابه خروج عن هدي الإسلام وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم-
٣- يدخل في الحديث العمامة والنعال ، فلا يجوز للرجل أن يعتم
بثوب المرأة ولا ينتعل بنعلها وكذا المرأة لا. يجوز لها أن تنتعل
نعل الرجل .
٤- يحرم تقليد الرجل للمرأة في الهيئة والكلام والحركات والعكس .
• يحرم تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال ؛ وذلك أن. الله سبحانه وتعالى خلق الذكور والإناث وجعل لكل منهما مزية ،
الرجال يختلفون عن النساء في الخلقة والخلق والقوة وغير ذلك
والنساء كذلك يختلفن عن الرجال .
• فمن حاول أن يجعل الرجال مثل النساء أو حاول أن. يجعل
النساء مثل الرجال : فقد حاد الله في. قدره وشرعه ؛ لأن الله
سبحانه وتعالى له حكمة فيما خلق وشرع .
• ولهذا جاءت النصوص بالوعيد الشديد باللعن ، وهو الطرد والإبعاد عن رحمة الله ، واللعن يدل على أنه من الكبائر ، لتشبه الرجل بالمرأة ، أو المرأة بالرجل .
فمن تشبه بالنساء فهو ملعون على لسان النبي – صلى الله عليه وسلم – ومن تشبهت بالرجال فهي ملعونة على لسان النبي – صلى الله عليه وسلم – انتهى من. شرح رياض الصالحين : ٦ / ٣٧١.
• والتشبه الممنوع هو ماكان يتعلق بخصائص كل منهما عن الآخر ، وليس التشبه في. الخير والأعمال الصالحة والأخلاق
الحسنة . ” المراد التشبه في الزي وبعض الصفات وطريقة الكلام والحركات ونحوها ، لا التشبه في الخير ” المناوي في فتح القدير : ١٠ / ٤٩٩٥
• فكلمة اللعن التي وردت في كل الأحاديث ، تقتضي الطرد والإبعاد من. رحمة الله ، وأن. الذي لم يقبل خلق الله تعالى ،
فقد اتبع الشيطان الذي أقسم فقال : ” ولأضلنهم ولأمنينهم
ولأمرنهم ” فالواجب الحذر بأن يكون الرجل في ثيابه وكلامه
متميزا فليس للرجل أن. يتشبه بالمرأة في لبسها والعكس .
واللعن لايكون إلا على فعل محرم وقد ورد ذلك في كل
الأحاديث الخاصة بتشبه الرجال بالنساء في ارتداء الثياب .
• أسأل الله. تعالى أن يصلح أحوال شباب الأمة وأن. يوفقهم لما
فيه عز الإنسانية كلها وخدمة الناس أجمعين . آمين يارب العالمين.
• ” سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم “
قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.