تعرف على أبرز 5 موان عربية من المغرب إلى سلطنة عمان مؤهلة لتخزين الهيدروجين
متابعة: على امبابي
تشهد المواني العربية تحولًا إستراتيجيًا لافتًا في أدوارها داخل منظومة الطاقة العالمية، مع توجه متسارع نحو تطوير سلاسل قيمة متكاملة للهيدروجين منخفض الكربون، في ظل تراجع الاعتماد التقليدي على صادرات النفط والغاز.
عنصر محوري يربط بين الإنتاج والتصدير،
ويبرز التخزين كعنصر محوري يربط بين الإنتاج والتصدير، ويضمن استقرار الإمدادات وتعزيز الجدوى الاقتصادية.
هذا التحول يأتي مدفوعًا بتزايد الاستثمارات في الطاقة النظيفة، إلى جانب الحاجة إلى حلول تقنية تتجاوز تحديات انخفاض كثافة الهيدروجين
وصعوبة نقله، ما يجعل تطوير بنية تحتية متقدمة للتخزين ضرورة ملحّة.
ووفق بيانات منصة “الطاقة”، أعلنت 10 دول عربية، من بينها الإمارات والسعودية ومصر وسلطنة عُمان والمغرب،
إستراتيجيات وطنية للهيدروجين، تمهيدا لتوسّع صناعي وتجاري واسع خلال السنوات المقبلة.
و لكن ، تشير تقديرات منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) إلى إمكانية وصول إنتاج الهيدروجين منخفض الكربون إلى نحو 8 ملايين طن سنويا
بحلول 2030، مع توقعات بتجاوزه 27 مليون طن بحلول 2040.
التخزين.. الحلقة الأكثر حساسية
يمثل تخزين الهيدروجين تحديًا تقنيًا رئيسًا بسبب طبيعته منخفضة الكثافة، ما يرفع كلفة الاعتماد على الوسائل التقليدية.
وفي هذا السياق، يبرز التخزين الجوفي، خصوصًا داخل الكهوف الملحية، كخيار فعّال
بفضل قدرته على استيعاب كميات كبيرة بكفاءة وأمان.
و لذلك ، تتمتع المنطقة العربية بميزات جيولوجية مهمة، مثل الحقول النفطية والغازية المستنفدة والتكوينات الملحية، ما يمنحها أفضلية تنافسية في خفض تكاليف تطوير مرافق التخزين وتعزيز جاهزية المواني.
أبرز المواني المرشحة
ميناء “المحمدية” – المغرب
يعد من المواني الداعمة لتخزين الهيدروجين، مستفيدا من بنيته التحتية المتطورة في مناولة السوائل، إضافة إلى قربه من كهوف ملحية قيد الدراسة لاستخدامها في التخزين الإستراتيجي.
ميناء “تعزيز” – الإمارات
يمثل نموذجًا متقدمًا يجمع بين الصناعة الثقيلة والتخزين الجوفي، مدعومًا بمشروعات كيماوية ضخمة وإمكانات جيولوجية واعدة،
خاصة في مناطق القباب الملحية القريبة من مجمع الرويس الصناعي.
ميناء “الدقم” – سلطنة عُمان
يبرز كأحد أكثر المواني جاهزية، بفضل تطوير مرافق مخصصة لتخزين وتصدير مشتقات الهيدروجين، مع أنظمة تحميل متقدمة ترفع كفاءة العمليات وتقلل تكاليف الشحن.
ميناء “نيوم” – السعودية
يشكل ركيزة أساسية في مشروع الهيدروجين الأخضر، حيث يجمع بين الإنتاج والتخزين والتصدير ضمن منظومة متكاملة على البحر الأحمر، ما يمنحه ميزة لوجستية عالمية.
ميناء “العين السخنة” – مصر
يكتسب أهمية متزايدة بفضل موقعه الإستراتيجي قرب قناة السويس، مع توجه لإنشاء مرافق تخزين سطحية متطورة تدعم مشروعات الهيدروجين الأخضر ومشتقاته.
آفاق مستقبلية
تعكس هذه المشروعات طموحًا عربيًا متناميًا للعب دور محوري في سوق الهيدروجين العالمي، مستفيدة من تنوع حلول التخزين بين الجوفي والسطحي.
ومع ذلك، يبقى تحقيق هذه الطموحات مرهونًا بتوفير استثمارات طويلة الأجل، وتطوير أطر تنظيمية صارمة،
إلى جانب تعزيز التكامل بين الإنتاج والتخزين والتصدير، بما يواكب الطلب العالمي المتزايد على الطاقة النظيفة.
