خالد الصاوي «لو كنت أبًا لبنات لاعتذرت عن عمارة يعقوبيان».. ويبكي متأثرًا بذكرى طارق عبد العزيز
كتبت: وفاء عبد السلام
أعاد الفنان خالد الصاوي قراءة عدد من محطاته الفنية والإنسانية، خلال استضافته في برنامج «Mirror» مع الإعلامي خالد فرج، كاشفًا عن مواقف جديدة تتعلق بمشاركته في فيلم عمارة يعقوبيان، إلى جانب لحظات مؤثرة استعاد فيها ذكرياته مع صديقه الراحل طارق عبد العزيز.
مراجعة متأخرة لدور «حاتم رشيد»
تحدث الصاوي بصراحة عن تجسيده لشخصية «حاتم رشيد» في الفيلم الشهير عام 2006، مؤكدًا أن قراره كان سيختلف لو كان أبًا لبنات في ذلك الوقت. وأوضح أن احتمالية تعرض بناته لأي مضايقات أو معايرة بسبب طبيعة الدور كانت ستدفعه إلى الاعتذار عنه، مشددًا على أن المسؤولية العائلية كانت ستسبق أي اعتبارات فنية.

وأشار إلى أن الجدل الذي أثير حينها حول اعتبار الفيلم تمهيدًا للتطبيع مع بعض السلوكيات لم يكن دقيقًا، مؤكدًا أن العمل قدّم نموذجًا إنسانيًا داخل سياق درامي متكامل، دون أن يكون هدفه الترويج أو الدعوة لأي سلوك بعينه.
«زنا المحارم».. خط أحمر
وكشف الصاوي أنه تلقى لاحقًا عروضًا لأدوار أكثر حساسية، من بينها أعمال تتناول قضية زنا المحارم، لكنه رفضها بشكل قاطع، مؤكدًا أن هناك موضوعات يضعها خارج نطاق ما يمكن أن يقدمه فنيًا، خاصة إذا تعلقت بمحظورات أخلاقية أو دينية.
وأوضح أن تطوره الشخصي والمهني جعله أكثر وعيًا بتأثير صورته على الجمهور، لافتًا إلى أن بعض الأدوار قد تُفهم خارج سياقها، ما يدفعه اليوم لاختيار أعماله بحذر أكبر، سعيًا لتحقيق توازن بين حرية الإبداع والمسؤولية المجتمعية.
دموع على صديق العمر
وفي جانب إنساني مؤثر، انهار الصاوي بالبكاء بعد عرض مقطع مُصمم بتقنية الذكاء الاصطناعي يُجسّد الراحل طارق عبد العزيز، ليستعيد ذكريات آخر لقاء جمعهما. وروى تفاصيل وصية قالها لصديقه مازحًا بشأن لف جثمانه بعلم مصر، ليرد طارق بجملة ظلت عالقة في ذاكرته: «محدش عارف مين هيموت قبل التاني».

وأكد أن الراحل كان مصدر الحنان داخل دائرة أصدقائه، واصفًا إياه بـ«ماما الشلة»، بينما كان خالد صالح يمثل الحكمة والرزانة بينهم.
كما عبّر عن حزنه لفقدان عدد كبير من أصدقائه خلال السنوات الأخيرة، قائلًا إن تكرار مشاهد الوداع جعله يشعر أحيانًا وكأنه «حفّار قبور» لأصحابه، قبل أن يؤكد أن نظرته إلى الموت تغيّرت، وأصبح يتعامل معه باعتباره انتقالًا إلى مرحلة أخرى، لا نهاية للحياة.
