صلاتك سر النجاة
صلاتك سر النجاة
الكاتبة سلوى عبد الستار الشامي
الصلاة هى الوقود الروحي الذي يزود الإنسان بالطاقة اللازمة للوصول إلى بر الأمان حيث الفوز بالجنة ..” صلاتك سر النجاة ..بينما تركها سبب الهلاك “
الصلاة هي الركن الثاني من أركان الدين الإسلامي ، وهي عمود الإسلام ، لذا يجب على المسلم المحافظة عليها ، فالصلاة سر نجاة الفرد في الدنيا والآخرة ، ففي الدنيا نجاة من الغموم والهموم والأحزان ، بينما في الآخرة نجاة من عذاب النار .
الإنسان الذي يترك الصلاة فقد وضع قدميه على حافة الهلاك ، فذلك قول الله تعالى : ” فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً إلا من تاب وآمن وعمل صالحاً ” ، قال ابن عباس رضي الله عنهما : ليس معنى أضاعوها تركوها بالكلية ، ولكن أخروها عن أوقاتها ، وقال سعيد بن المسيب إمام التابعين – رحمة الله- : هو أن لا يصلي الظهر حتى يأتي العصر ، ولا يصلي العصر إلى المغرب ، ولا يصلي المغرب إلى العشاء ، ولا يصلي العشاء إلى الفجر ، ولا يصلي الفجر إلى طلوع الشمس ، فمن مات وهو مصر على هذه الحالة ولم يتب وعده الله ” بغي ” وهو واد في جهنم بعيد قعره خبيث طعمه .
وقال الله تعالى في آية آخري : ” فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ” أي غافلون عنها متهاونون بها ، وقال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه : سألت رسول الله صل الله عليه وسلم عن الذين هم عن صلاتهم ساهون قال : * هو تأخير الوقت * أي تأخير الصلاة عن وقتها ، سماهم مصلين لكنهم لما تهاونوا وأخروها عن وقتها وعدهم بويل وهو شدة العذاب ، وقيل : هو واد في جهنم لو سيرت فيه جبال الدنيا لذابت من شدة حره ، وهو مسكن من يتهاون بالصلاة ويؤخرها عن وقتها إلى أن يتوب إلى الله تعالى ويندم على ما فرط .
وقال الله تعالى : ” يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون ” ، قال المفسرون ، المراد بذكر الله في هذه الآية الصلوات الخمس ، فمن اشتغل بماله في بيعه وشرائه ومعيشته وضيعته وأولاده عن الصلاة في وقتها كان من الخاسرين .
وهكذا قال النبي محمد صل الله عليه وسلم :” أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله الصلاة فإن صلحت فقد أفلح وأنجح ، وإن نقصت فقد خاب وخسر ” ، وفي صحيح البخاري أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال : ” من فاتته صلاة العصر حبط عمله ” ، وفي السنن أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال : * من ترك الصلاة متعمداً فقد برئت منه ذمة الله * ، وقال صل الله عليه وسلم : ” أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ” .
وقال صل الله عليه وسلم : * من حافظ عليها كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة ، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نوراً ولا برهاناً ولا نجاة يوم القيامة وكان يوم القيامة مع فرعون وقارون وهامان وأبي بن خلف * ، وقال عمر رضي الله عنه :” أما أنه لا حظ لأحد في الإسلام أضاع الصلاة ” .
وروي البيقهي بإسناده أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى رسول الله صل الله عليه وسلم فقال : يارسول الله أي الأعمال أحب إلى الله تعالى في الإسلام ؟ قال : ” الصلاة لوقتها ، ومن ترك الصلاة فلا دين له ، والصلاة عماد الدين ” .
وعن رسول الله صل الله عليه وسلم أنه قال يوماً لأصحابه : اللهم لا تدع فينا شقياً ولا محروماً ثم قال صل الله عليه وسلم : أتدرون من الشقي المحروم ؟ قالوا : من هو يا رسول الله ؟ قال : ” تارك الصلاة” .
وروي البيهقي بسنده عن عبادة بن الصامت : أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال : من توضأ فأحسن الوضوء ثم قام إلى الصلاة فأتم ركوعها وسجودها والقراءة فيها قالت الصلاة : حفظك الله كما حفظتني ، ثم صعد بها إلى السماء حتى ينتهي بها إلى الله تعالى فتشفع لصاحبها ، وإذا لم يتم ركوعها ولا سجودها ولا القراءة فيها قالت الصلاة : ضيعك الله كما ضيعتني ، ثم صعد بها إلى السماء وعليها ظلمة ، فأغلقت دونها أبواب السماء ، ثم تلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجه صاحبها .
حث الإسلام على تعليم الصبي الصلاة ، فقد روي أبو داود في السنن أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال :” مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين ، فإذا بلغ عشر سنين فاضريوه عليها ” ، لذا يتوجب على كل من الوالدين جعل أبنائهم وبناتهم حريصون على إقامة الصلاة وعدم التهاون بها .
