ضرورة للاستقرار المجتمعى.. دعم البسطاء وتسريع قانون الأحوال الشخصية وحماية المرأة من العنف
ضرورة للاستقرار المجتمعى.. دعم البسطاء وتسريع قانون الأحوال الشخصية وحماية المرأة من العنف
✍️ بقلم: طه المكاوي
في توقيت دقيق تمر به الدولة المصرية، ومع تصاعد تطلعات المواطنين إلى أداء برلماني أكثر قربًا من الشارع، أكدت النائبة مروة بوريص، عضو مجلس النواب، أن حصولها على ثقة الشعب وعضوية البرلمان يمثل تكليفًا وطنيًا ومسؤولية جسيمة قبل أن يكون موقعًا سياسيًا، مشددة على أن هدفها الأساسي خلال المرحلة المقبلة هو الدفاع عن مصالح المواطنين، والانحياز الكامل لقضايا البسطاء ومحدودي الدخل.

جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلت بها النائبة عقب استلامها كارنيه عضوية مجلس النواب، حيث أكدت أن البرلمان يجب أن يكون صوت الناس الحقيقي، ومنبرًا يعبر عن همومهم اليومية، ويعمل على تحويلها إلى تشريعات وسياسات عامة تخفف من أعباء المعيشة وتحسن جودة الحياة.
دعم البسطاء… أولوية لا تقبل التأجيل
وأوضحت النائبة مروة بوريص أن تحسين مستوى المعيشة ومساندة الفئات الأكثر احتياجًا سيكونان في مقدمة أجندتها البرلمانية، مؤكدة أن الظروف الاقتصادية الراهنة تفرض على النواب مسؤولية مضاعفة في الدفاع عن حقوق محدودي الدخل، ومراقبة السياسات التي تمس حياتهم بشكل مباشر.

وشددت على أن الانحياز الاجتماعي ليس شعارًا، بل ممارسة تشريعية ورقابية تتطلب قرارات واضحة، ومواقف جريئة، ورؤية شاملة تراعي التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وحماية الفئات الضعيفة من تداعياته.
الصحة والتعليم… الأساس الحقيقي لبناء الإنسان
وفي محور بالغ الأهمية، أكدت النائبة أن تطوير منظومتي الصحة والتعليم يمثل أولوية قصوى في عملها البرلماني، باعتبارهما الركيزة الأساسية لبناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة.

وأشارت إلى أن الارتقاء بالخدمات الصحية والتعليمية لا ينعكس فقط على تحسين مستوى معيشة المواطن، بل يسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وهو ما يستوجب تشريعات حديثة، ورقابة فعالة على آليات التنفيذ، وضمان وصول الخدمات إلى مستحقيها دون تمييز.
قانون الأحوال الشخصية… تشريع ينتظره المجتمع
وفي ملف يمس كل بيت مصري، شددت النائبة مروة بوريص على ضرورة الإسراع في الانتهاء من إقرار قانون الأحوال الشخصية، مؤكدة أن هذا القانون يمثل أحد أهم التشريعات الاجتماعية المؤجلة، وله تأثير مباشر على استقرار الأسرة والمجتمع.

وأوضحت أن المطلوب هو قانون عادل ومتوازن يراعي حقوق جميع الأطراف، ويحفظ كيان الأسرة المصرية، ويحقق المصلحة الفضلى للأطفال، مشيرة إلى أن إصدار قانون منصف للأحوال الشخصية من شأنه أن يحد من النزاعات الأسرية، ويعزز السلم الاجتماعي والاستقرار المجتمعي.
حماية المرأة… تشريع يواكب العصر
كما أكدت النائبة أنها ستعمل داخل البرلمان على مراجعة وتعديل عدد من التشريعات المرتبطة بحماية المرأة، بما يضمن توفير مظلة قانونية متكاملة للتصدي لكافة أشكال العنف الموجه ضدها.
وشددت على أن المرحلة الراهنة تشهد أنماطًا جديدة من الجرائم، على رأسها العنف والابتزاز الإلكتروني، وهو ما يتطلب نصوصًا قانونية واضحة، وعقوبات رادعة تتناسب مع خطورة هذه الجرائم وتأثيرها النفسي والاجتماعي.
وأضافت أن تحديث الإطار التشريعي أصبح ضرورة ملحة لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة، بما يكفل حماية كرامة المرأة وأمنها النفسي والاجتماعي، في إطار الدستور وسيادة القانون، وبما يعكس التزام الدولة المصرية بدعم حقوق المرأة وتعزيز دورها في المجتمع.
رؤية برلمانية قائمة على المسؤولية
واختتمت النائبة مروة بوريص تصريحاتها بالتأكيد على أن دور النائب لا يقتصر على التشريع فقط، بل يمتد إلى الرقابة والتواصل المباشر مع المواطنين، والاستماع إلى مشكلاتهم والعمل على حلها بالتنسيق مع أجهزة الدولة المختلفة.
وأكدت أن المرحلة المقبلة تتطلب برلمانًا قويًا وفاعلًا، قادرًا على مواجهة التحديات، وتحقيق تطلعات المواطنين، وترسيخ دعائم العدالة الاجتماعية والاستقرار المجتمعي، وهو ما ستسعى إلى تحقيقه من خلال عملها النيابي خلال الفترة القادمة.
