طبول الحرب في الشرق الأوسط تلهب الأسواق.. الذهب والغاز يقفزان لمستويات قياسية
كتب/ ماجد مفرح
في ظل مشهد جيوسياسي يزداد تعقيداً مع دخول الصراع في إيران يومه الخامس، سيطرت حالة من الذعر على الأسواق العالمية، مما دفع بالمستثمرين نحو الملاذات الآمنة وعلى رأسها المعدن الأصفر، تزامناً مع قفزات جنونية في أسعار الطاقة العالمية نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد في منطقة الخليج.
الذهب يتخطى حاجز الـ 5000 دولار لأول مرة
سجلت أسعار الذهب اليوم الأربعاء أرقاماً تاريخية، حيث ارتفعت العقود الفورية بنسبة $1.56\%$ لتتجاوز عتبة $5166$ دولاراً للأوقية، بزيادة قدرها $78.67$ دولار، ولم تتوقف المكاسب عند هذا الحد، بل امتدت للعقود الآجلة تسليم أبريل 2026 التي وصلت إلى $5177.2$ دولار.
يأتي هذا الانفجار السعري مدعوماً بتراجع مؤشر الدولار بنسبة $0.14\%$ ليصل إلى $98.92$ نقطة، مما جعل الذهب المسعر بالعملة الأمريكية أكثر جاذبية للمشترين الدوليين وسط غياب اليقين الاقتصادي العالمي.
زلزال الأسعار يضرب سوق الصاغة المصري
انعكست القفزات العالمية مباشرة على السوق المحلي في مصر، حيث رصدت منصة «آي صاغة» مستويات غير مسبوقة في التعاملات الصباحية:
عيار 24:
وصل إلى 8365.5 جنيه.
عيار 21:
سجل نحو 7320 جنيهاً.
عيار 18:
بلغ 6274.5 جنيهاً.
الجنيه الذهب:
قفز إلى 58.6 ألف جنيه.

أزمة طاقة تلوح في الأفق.. الغاز الأوروبي في “عين العاصفة”
لم تكن الطاقة بمنأى عن تداعيات الحرب؛ فقد قفزت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في أوروبا بنسبة تجاوزت $5\%$ لتتخطى 56 يورو، محققة أعلى مستوى لها منذ ثلاث سنوات، وبذلك تكون أسعار الغاز قد تضخمت بنسبة $60\%$ خلال 48 ساعة فقط.
ويعود هذا الارتفاع الحاد إلى سببين رئيسيين يهددان أمن الطاقة العالمي:
إغلاق مضيق هرمز:
الممر الملاحي الأهم الذي يربط إنتاج المنطقة بالعالم، مما شل حركة التدفقات تماماً.
توقف الإنتاج القطري:
إعلان شركة “قطر للطاقة” وقف العمل في منشأة “رأس لفان” (أكبر مصدر للغاز المسال عالمياً)، وهي المنشأة التي تغذي $20\%$ من احتياجات العالم.
ضغوط دولية ومخاوف شتوية
تثير هذه التطورات قلقاً بالغاً في أوروبا، التي تعاني أصلاً من استنزاف مخزوناتها الشتوية، مما يجعل مهمة إعادة التخزين للصيف المقبل شبه مستحيلة في ظل الظروف الراهنة.
وفي هذا السياق، دخلت الصين -أكبر مستورد للغاز المسال- على خط الأزمة، مطالبة بضرورة تأمين الممرات المائية وضمان سلامة السفن وتجنب أي تصعيد يقطع إمدادات الغاز القطري، في محاولة لتهدئة روع الأسواق التي تترقب بقلق ما ستسفر عنه الأيام القادمة.
