غياب مجتمع ام غياب قانوني
بقلم / رؤف سامى ذكي المحامي
تطلع علينا بين الحين والآخر حادثة تهز ارجاء الشارع وتشكل صدمه قويه في وجه المجتمع المصري الذي عاش منذ نشأته يتمتع بالعديد من القيم الإنسانية والدينيه.
حوداث تبرز حاله من الشذوذ الأخلاقي والفكري الذي يجعلنا نتسأل ما هو التغيير الذي طرأ على مجتمعنا؟ ولماذا ارتفعت نسب هذه النوعية من الجرائم ؟
في الأمس القريب كان جرائم كالقتل وهتك العرض والاغتصاب والبلطجه جرائم لا نسمع عنها الا بين صفحات الجرائد او ساحات محكمه الجنايات والجنح ولكن الحقيقه المزعجه اننا الان نراها ونسمع عنها بشكل يكاد تكون يوميا في محيط قريب لنا
فمن جرائم التحرش وهتك عرض الأطفال في حادثة طفلة البامبرز الشهيرة الي جريمة القتل من مراهق علي يد مراهق كحادث محمد البنا الذي قتله زميله لرفضه البلطجة على زميلته الي حادث القطار الي حادث الإسماعيلية وتتابع ذلك حوادث وقضايا كثيرة نعلم القليل منها ولكن الأكثر والاسوء يوميا يا عزيزي في ساحات المحاكم.
الأمر الذي يطرح سؤال كثيرا ما طرح وكان سببا في إصدار كثيرا من القوانين. هل العقوبات الحالية المنصوص عليها بقانون العقوبات وما يماثلها من مواد عقابيه في القوانين أصبحت غير راضعه بالشكل الكافي لمرتكبي هذه الجرائم او من يفكر في اقتراف مثل هذه الأفعال؟ ام اننا نحتاج لحلول مجتمعية اكثر من حلول قانونية؟ فتلك الجرائم معظمها يصل عقوبتها لعقوبة الإعدام او السجن المؤبد وهي أقصى عقوبات القانون المصري ورغم ذلك أصبحت غير راضعة.
الامر يحتاج حلول وقائية اجتماعية تتمثل في تربية دينيه وثقافيه واخلاقية للأجيال القادمة من ابنائنا في سن الطفولة والمراهقة و حلول اقتصادية ونفسية لمن هم أكبر سننا.
لان السلام المجتمعي الذي نسعي له جميعا لايأتي باداة الردع فقط فدوما الوقاية خير من العلاج.
حفظ الله مصر وشعبها الي يوم الدين
كاتب المقال الأستاذ / رؤف سامى ذكي المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة
