قيمة الوقت في تعزيز التواصل وحل النزاعات

قيمة الوقت في تعزيز التواصل وحل النزاعات 

بقلم / نولا رأفت

قيمة الوقت ف العلاقات لان الدقائق التي تمنحها هي التي تؤثر على حياتك
العلاقات الإنسانية لا تُقاس بعدد السنوات، ولا بطول المعارف، ولا بكثرة الكلمات.
إنها تُقاس بالوقت الصادق الذي نمنحه فيها.
فكل دقيقة تقضيها مع من تحب، وكل لحظة تنصت فيها بقلبك، هي جزء من عمرك لن يعود.
ولهذا، فإن الوقت هو أغلى ما تقدمه في أي علاقة، لأنه الشيء الوحيد الذي لا يمكن استرجاعه أو شراؤه بعد أن يمضي.

الوقت ليس حضورًا جسديًا فقط

قد تكون بجوار شخصٍ كل يوم، ومع ذلك يشعر بالوحدة، لأنك حاضر بجسدك وغائب بذهنك.
الوقت الحقيقي هو ذاك الذي تمضيه بكامل حضورك، حين تنصت دون تشتّت، وتشارك دون مجاملة، وتُشعر الآخر بأنه موجود في عالمك بصدق.


بعض اللحظات القصيرة تبقى في الذاكرة عمرًا، لأنها كانت مليئة بالاهتمام، لا بالدقائق.

العلاقات التي تهمل الوقت تموت ببطء

كما يذبل النبات إن لم يُسقَ، تذبل العلاقات حين يُهملها أصحابها.
العلاقة لا تنتهي فجأة، بل تنطفئ بالتدريج عندما يتوقف الطرفان عن تخصيص الوقت لبعضهما.
في البداية ينشغل أحدهما، ثم يُبرّر الآخر، ثم يعتادان الغياب، حتى يصبح اللقاء عبئًا بعد أن كان فرحًا.
الوقت هو الأوكسجين الذي تُتنفس به العلاقات، وحين يُقطع، تبدأ الروح بالإختناق الوقت كمرآه للمحبة تري فيها كل شئ
فالناس لا تقاس بكلامها الجميل بل تمنحة من وقت

من يعطيك من وقته يعطيك من عمره، ومن يراك دومًا مشغولًا لا يشعر بقيمته عندك مهما حاولت تبرير غيابك.
الوقت ليس مجرد ترتيب أولويات، بل هو مقياس صادق للمكانة التي يحتلها الآخرون في قلوبنا.

استثمار الوقت في من يستحق

ليست كل العلاقات تستحق وقتك.
أحيانًا نمنح وقتنا لأشخاصٍ يستهلكونه بلا تقدير، فنخرج من العلاقة مُرهقين وفارغين.
القيمة ليست في الكثرة، بل في الصدق.
امنح وقتك لمن يُنيرك، لا لمن يُطفئك.
لمن يُضيف لحياتك معنى، لا لمن يُفرّغها من المعنى.
اختيار من تمنحه وقتك هو في الحقيقة اختيار لمن تمنحه جزءًا من حياتك.

الوقت والشفاء

أحيانًا يكون الوقت هو العلاج الوحيد للعلاقات المتصدعة.
فالمسافة لا تعني النهاية دائمًا، بل قد تكون فترة شفاء تعيد للأرواح توازنها.
لكن إن مرّ الوقت ولم يشتق الطرفان، فربما لم تكن العلاقة حقيقية منذ البداية.


الوقت يختبرنا جميعًا: من ينتظر بصدق، ومن يملّ بسرعة، ومن يبقى رغم المسافات والصمت فالزمن لا يرحم الغافلين

تمر السنوات، ونكتشف أننا خسرنا أشخاصًا لم نحسن تقديرهم حين كانوا حولنا.
لم تكن المشكلة أنهم رحلوا، بل أننا لم نمنحهم من وقتنا ما يليق بقيمتهم.
حينها نفهم متأخرين أن الحب لا يُقاس بالوعود، بل بالدقائق التي كنا نستطيع أن نمنحها ولم نفعل.

في النهاية…

الوقت هو لغة المشاعر الصادقة.
إن أحببت حقًا، فامنح وقتك قبل كلماتك، وحضورك قبل هداياك، واهتمامك قبل اعتذارك.
لا تجعل الانشغال ذريعة، فالعمر أقصر من أن نؤجل لحظاتنا الثمينة مع من نحب.
تذكّر دائمًا:
الذين يستحقون وقتك… هم الذين يجعلون حياتك تستحق الوقت فالوقت هو الحب هو الامل هو الطاقه فلذلك حافظ على مساحتك الشخصيه واختياراتك واجعل الوقت دائما لا يخنقك بالتوقعات ولا يشعرك بالذنب عند غيابك لان من زان تدريبه زانت وظيفته

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.