مايكروسوفت ديزاينر” أداة التصميم بالذكاء الاصطناعي: سلاح جديد لذوي الهمم في سوق العمل الحر

كتب باهر رجب

“مايكروسوفت ديزاينر” بالذكاء الاصطناعي: بوابة تمكين جديدة لذوي الهمم في مصر

في خطوة نوعية تعزز الدمج الرقمي والتمكين الاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة، تنظم الشبكة القومية لخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة (تأهيل) بالشراكة الاستراتيجية مع مبادرة “طور وغير“، برنامجا تدريبيا مكثفا عبر الإنترنت يركز على إتقان استخدام تطبيق “مايكروسوفت ديزاينر” (Microsoft Designer) القائم على الذكاء الاصطناعي. انطلق البرنامج يوم ١٠ أغسطس الجاري ويستمر حتى ١٤ أغسطس، مستهدفا بشكل رئيسي الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية.

 

تفاصيل البرنامج التدريبي وهدفه الاستراتيجي

يأتي هذا البرنامج في صلب الجهود الوطنية لتمكين “ذوي الهمم” وتزويدهم بأحدث الأدوات والمهارات الرقمية التي يتطلبها سوق العمل الحديث. ويركز التدريب على تطبيق “مايكروسوفت ديزاينر“، وهو أداة تصميم ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي، تسمح بإنشاء تصاميم جرافيكية احترافية (مثل البوسترات، بطاقات المعايدة، صور وسائل التواصل الاجتماعي، العروض التقديمية) بسرعة وسهولة، اعتمادا على أوامر نصية بسيطة (Prompts).

 

الفئة المستهدفة

الأشخاص ذوو الإعاقة الحركية، حيث تم تصميم البرنامج واختيار الأداة لمراعاة احتياجاتهم وتسهيل العمل عن بعد.

 

المحتوى

يتضمن البرنامج تعلم أساسيات التصميم باستخدام الذكاء الاصطناعي، وإتقان أوامر التوليد النصي الفعالة (Prompt Engineering)، وتقنيات تخصيص التصاميم، وكيفية الاستفادة من التطبيق في مجالات التسويق الرقمي، المحتوى الإبداعي، وحتى ريادة الأعمال الحرة.

 

الهدف

تأهيل المشاركين لاكتساب مهارات رقمية عالية القيمة ومناسبة لقدراتهم، تفتح أمامهم آفاقا جديدة للحصول على فرص عمل متميزة أو بدء مشاريع حرة، وتعزيز استقلاليتهم ودمجهم الكامل والفعال في المجتمع والاقتصاد الرقمي.

 

“تأهيل”: شبكة وطنية لتمكين ذوي الإعاقة:

تعد شبكة “تأهيل” (Taheel Network) مبادرة وطنية رائدة، تنفيذ بتعاون وثيق بين وزارات: الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، التضامن الاجتماعي، والقوى العاملة. وتهدف الشبكة إلى:

دمج الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل فعال في مختلف مناحي الحياة.

تمكينهم من الوصول إلى أدوات التكنولوجيا المساعدة والحلول الرقمية المتقدمة.

ربطهم بفرص التدريب والتأهيل المهني والوظيفي المناسبة.

توحيد جهود مجموعة كبيرة من الجهات الحكومية والخاصة ومنظمات المجتمع المدني المعنية بخدمات الإعاقة تحت مظلة واحدة لتعزيز قدرة هذه الفئة على المنافسة في سوق العمل.

 

“طور وغير”: بناء قدرات الشباب للاقتصاد الرقمي:

 

أما مبادرة “طور وغير” (Tawar wa Ghayyar) فهي برنامج قومي ينفذ عبر شراكة فاعلة بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، شركة مايكروسوفت مصر، ومؤسسة كير مصر للتنمية. وتركز المبادرة على:

تقديم تدريبات مجانية عالية الجودة لشباب مصر.

تعزيز القدرات التنافسية للشباب في سوق العمل المحلي والعالمي.

بناء المهارات الرقمية المستقبلية الضرورية.

نشر ثقافة ريادة الأعمال والابتكار.

خلق وتسهيل فرص العمل الحر عبر المنصات الرقمية.

شراكة فاعلة من أجل مستقبل شامل

تمثل هذه الشراكة بين “تأهيل” و”طور وغير” نموذجا ناجحا للتكامل بين المبادرات الوطنية والقطاع الخاص لخدمة قضايا التنمية البشرية. فبينما توفر “تأهيل” الوصول إلى الفئة المستهدفة وفهم احتياجاتها العميقة وإطار التمكين الشامل، تقدم “طور وغير” الخبرة الفنية في التدريب على المهارات الرقمية المتطورة وعلاقاتها مع شركات التكنولوجيا الكبرى مثل مايكروسوفت.

 

تصريحات مسؤولة:

المنسق العام لشبكة تأهيل:

علاوة على ذلك”استخدام الذكاء الاصطناعي في التصميم يقلل الحواجز التقنية ويطلق العنان للإبداع. هذا البرنامج ليس مجرد تدريب على أداة، بل هو تمكين حقيقي يمنح ذوي الإعاقة الحركية فرصة للمنافسة في مجال سريع النمو ويعزز استقلاليتهم الاقتصادية. التعاون مع ‘طور وغير‘ يضمن تقديم محتوى تدريبي بمستوى عالمي.”

 

ممثل مبادرة “طور وغير”:

“سعداء بهذه الشراكة المثمرة مع ‘تأهيل’ التي تتيح لنا الوصول إلى فئة غالية على قلوبنا. مهارات التصميم بالذكاء الاصطناعي هي من أكثر المهارات طلبا في سوق العمل الحر والمهن المستقبلية. نؤمن بأن تمكين ذوي الهمم رقميا هو استثمار في طاقات هائلة كانت معطلة،. وهو أمر بالغ الأهمية لتحقيق الشمول الرقمي الذي ننشده.”

 

خاتمة

برنامج تدريب “مايكروسوفت ديزاينر” الذي تنظمه “تأهيل” و”طور وغير” يمثل أكثر من مجرد دورة تدريبية؛ إنه خطوة عملية نحو بناء جسر بين قدرات ذوي الهمم وفرص الاقتصاد الرقمي المتنامية. من خلال تسليح المشاركين بمهارات الذكاء الاصطناعي التطبيقية في التصميم، لا يتم فقط فتح آفاق وظيفية جديدة، بل يتم أيضا تعزيز الثقة وترسيخ مبدأ أن الإعاقة لا تعيق الإبداع والإنتاجية في عصر التكنولوجيا، شريطة توفير الأدوات والفرص المناسبة. هذه المبادرات المشتركة تعكس التزاما وطنيا ببناء مستقبل أكثر شمولا وعدالة، حيث يكون كل فرد قادرا على المساهمة في رحلة التحول الرقمي لمصر.

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.