محمد القصبجى فى يوم ذكراه نبذة عن حياته وأعماله ونجاحاته
محمد القصبجي .. لا يمكن لأى شخص مهتم بالموسيقى الا يهتم بشخص القصبجى واعماله ومشواره الفنى فهو عامود من أعمدة الفن الأصيل وحياة الطرب فى مصر والعالم العربى
كتبت / غادة العليمى
فى يوم ٢٥ مارس من عام ١٩٦٦ رحل عن عالمنا الموسيقار الفنان أحمد القصبجى أحد أهم أعلام الموسيقى العربية في القرن العشرين كما يعتبر محمد القصبجى من المجددين في الموسيقى العربية كما صنفه الكثير من النقاد علي إنه أحد أهم المجددين في الموسيقي العربية بعد فنان الشعب الشيخ سيد درويش
و تتلمذ علي يده العمالقة في الموسيقى و الألحان و العزف على العود و هو صاحب صحوة موسيقية في تاريخ الموسيقي العربية فى عصره
وإذا كان الشيخ أبو العلا محمد هو من قدم للعالم أسطورة أم كلثوم
فإن محمد القصبجى هو من شكل موهبة أم كلثوم و كوًن صورتها الفنية الأولي و صنع لها أول تخت موسيقى بأمهر العازفين ووقف ورائها يدعمها ويقدمها فى ابهى صورة لها فى بدايتها عازفاً عن الشهرة و المجد فى سبيل صناعة مجد كوكب الشرق
نبذه عن محمد القصبجى
ولد محمد القصبجى بالقاهرة في 15 أبريل عام 1892 ، تخرج من مدرسة المعلمين لكنه لم يشتغل بمؤهله الدراسي لانه كان يهوى الفن وكان يقوم بأداء الأدوار القديمة في الحفلات الساهرة عمل مع اشهر مطربي هذا الزمن مثل ( علي عبد الهادي – زكي مراد – أحمد فريد – عبد اللطيف البنا – صالح عبد الحي).

أهم اعماله الفنية
ـ قدم مع ام كلثوم اكبر واشهر خطواتها نحو التألق والنجوميه وكان أول نجاح مدوي لأم كلثوم ” إن كنت أسامح” ١٩٢٧ بيعت منها نصف مليون أسطوانة في حدث فني لم يحدث في عالم الأسطوانات من قبل
وقدم لها أروع و أهم الأغاني في تاريخ كوكب الشرق أم كلثوم
{ رق الحبيب ، ليه تلاوعيني ، مادام تحب بتنكر ليه ، يافايتني وأنا روحي معاك ، إنتي فاكراني ، صباح الخير ياللي معانا ، سكت والدمع إتكلم ، الشك يحيي الغرام ، يصعب عليً ، نورك ياست الكل }
– بجانب ما قدمه من إبداعات و روائع موسيقية خالدة لام كلثوم فقد تعاون تقريبا مع جميع مطربات العالم العربي مثل أسمهان و ليلي مراد و نور الهدي و صباح و شادية و سعاد محمد و غيرهن الكثير و الكثير من المطربين
ـ نجح فى تكوين ثنائى شهير مع كوكب الشرق وقدم معها اشهر اعمالهما ( إن كنت اسامح وانسى الأسية ، رق الحبيب وما دام تحب بتنكر ليه.

نكران للذات رغم النجومية
“محمد القصبجي” هذا الموسيقار الكبير الذي رضي حتى أواخر أيامه أن يجلس وراء “الست” مجرد عازفا في فرقتها الموسيقية وقبل ان يكون فى الظل على مقعده الخشبي جالسا وراء «الست» محتضنا عوده لسنوات مؤثرا أن يكون عضوا كباقي أعضاء فرقتها وهو الموسيقار الكبير الذي أثرى الموسيقى العربية بالعديد من الأعمال التي كانت سببا في تطورها قائلا فى ذات يوم “الحياة بالنسبة لي أن أكون علي المسرح و هي تغني والموت بالنسبة لي أن تغني هي وأنا لست معها علي المسرح ” هذا هو العملاق محمد القصبجي الذي لحن لنجوم الطرب في عصره بدءا من منيرة المهدية وصالح عبد الحي ونجاة علي مرورا بليلى مراد و أسمهان و انتهاء بكوكب الشرق أم كلثوم التي عشق العزف على آلة العود في فرقتها ليظل بجوارها حتى أنه عندما مات في نهاية رحل عم عالمنا ظلت «سومة» محتفظة بمقعده خاليا خلفها على المسرح تقديرا لدوره ومشواره معها ، فما أجمل الوفاء
ذكرى الرحيل
رحل عن عالمنا القصبجى ذلك الفنان الكبير فى مثل هذا الشهر من يوم ٢٥ مارس فى عام ١٩٦٦ بعد ان داهمه المرض والوهن ومنعه من اكثر شئ احبه فى الحياة وهو العزف خلف ام كلثوم وظل مقعده خاليا بعد رحيله لم يشغله احد من بعده كما لم يخلفه فى عبقريته الموسيقيه احد بعد رحيله رحمة الله عليه
