محمد زيدان يكتب .. استئناف المفاوضات النوويه وسط حاله من الترقب
استئناف المفاوضات النوويه وسط حاله من الترقب .. ترقب لخطوات الجانب الامريكى من الجانب الايرانى والعكس
محمد زيدان
اعلنت الولايات المتحده الامريكيه وايران,عن استئنافهم مفاوضات فيينا,التى تتعلق ببرنامج ايران النووى,فى جولتها التاسعه,والمعلقه من مارس الماضى,لاسباب تتعلق برفع الحظر والعقوبات عن الغاز الايرانى,وازالة تنظيمات ايرانيه مدرجه على قوائم الارهاب,من قبل عاصمة القرار”واشنطن“.
ووضعت ايران فى حينها هذه الشروط كورقة ضغط لاستكمال المفاوضات,وهذا ما رفضته الادارة الامريكيه واغلبية الاعضاء فى الكونجرس,اضافتاَ لاقحام ايران مطالب تتعلق بالكريملين فى مفاوضات الدوحه,والتى لم يكن لها اى وجود على طاوله المحادثات فى فيينا مع مجموعة دول (5+1) ومن خلفهم الولايات المتحده ,والتى كان مصيرها الرفض من الولايات المتحده,وكان رد فعل ايران على رفض مطالبها هو مد مئات اجهزة الطرد المركزى بالغاز كنوع من باب التصعيد والضغط ,مما ادى الى انطباع ومؤشر لدى مجموعه الدول المفاوضه,بان ايران ليس لديها الرغبه فى نجاح المحادثات,وانما تهدف لكسب مزيد من الوقت لاستكمال مشروعها النووى.
غرد كبير المفاوضين الايرانى “على باقرى” عبر حسابه الرسمى على تويتر قائلا : “فى طريقى الان الى النمسا لاستئناف المفاوضات … الكرة الان فى ملعب الولايات المتحده وعليها ان تبدى حسن النوايا والتصرف بمسؤليه” ليبادله المبعوث الامريكى “روبرت مالى” الرد وبنفس الوسيله “الولايات المتحدة ترحب بجهود الاتحاد الاوروبى من اجل اسئناف المفاوضات .. ومستعدة للتوصل الى اتفاق بنية حسنه ” وفور وصول باقرى الى العاصمة النمساويه فيينا “مهبط المفاوضات” اجتمع بمنسق الاتحاد الاوروبى “انريكى مورا” بقصر كوبورغ ,وبعد انتهاء الاجتماع,توالت الدول المشاركه فى المفاوضات فى الاعلان عن ارسال ممثليها الى النمسا, فى اشارة الى ان هذة الخطوه هى الخطوه النهائيه لحسم الملف وغلقه.
اعربت محللة العلاقات الدوليه في المجلس الأوروبي “إيللي جيرانمايه“بان العودة لطاولة المفاوضات ,بمثابة تصحيح للمسار وإعطاء الفرصه للوصول إلى نهاية هذا الشان عن طريق الحوار بدبلوماسيه ,فى حين ان اشار “روبرت مالى “المبعوث الأميركي الخاص لإيران,الى ان توقعات الولايات المتحدة ليست بالقدر الكافى من التفائل لكنها مستعدة لتقديم اقصى ما فى وسعها من اجل التوصل لاتفاق,وسيتضح على طاولة الحوار,اذا كانت ايران لديها الرغبه,ومستعده لتقديم تنازلات ام لا.
ياتى استئناف المفاوضات النوويه,فى وقت تكثف فيه طهران,العمل فى مختبراتها النوويه حيث تخطى نسبة تخصيب اليورانيوم بواقع3.67% وهذة النسبة اكثر من المنصوص عليها فى الاتفاق مع الوكاله الدوليه,وفى مطلع العام الماضى رفعت النسبه الى 20% ومن ثم مع توقف المفاوضات ,رفعت نسبة التخصيب الى 60% من باب التصعيد ,الى ان اقتربت الان من النسبه المطلوبه لصناعه قنبله نوويه وهى 90% مما اثار مخاوف وقلق الولايات المتحده اضافتا للتاثير السلبى فيما بعد على استئناف المفاوضات النووية ان لم تحسم .
وبنائا على التصعيد الايرانى ,ابدت الوكاله الدوليه قلقها,من السرعه فى تقدم برنامج ايران النووى,وان توقف المفاوضات او تجميدها ليس فى صالحنا,وستصبح ايران على مقربه من دوله بتمتلك قنبله او اسلحه نوويه, وسينتقل حينها السباق النووى الى كل دول المنطقه,وسنصبح امام شرق اوسطى نووى,ومن رابع المستحيلات التنبا بتداعيات ذلك.
تحليل لخبراء فى مراكز ابحاث بواشنطن
يرى خبراء ومحللون فى مراكز ابحاث خليجيه بواشنطن, بان اللجوء لاستئناف المفاوضات, واصرار الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبى على حسم هذا الملف باسرع وقت وبشكل جذرى,يرجع لعدة عوامل ,منها العوامل التى تتعلق بتخصيب اليورانيوم وان ايران في المرحلة النهائية من امتلاكها لسلاح نووى,اضافتا للتداعيات الاقتصادية وازمة الطاقه التى فرضتها الحرب الروسية على العالم باثرة, نظرا للتهديد روسيا بقطع الغاز ومنعه عن دول اوروبا, ولذلك تواجه الولايات المتحده ضغوطات اوروبيه من اجل رفع العقوبات والحظر عن الغاز الايراني, بحيث ان تتمكن ايران من مد اوروبا بالغاز كبديل عن الغاز الروسى , ولتخفيض وتيره الضغوط الاقتصاديه على العالم .
محمد زيدان
