نداء عاجل: الغرف السياحية تستغيث برئيس الوزراء لوقف زيادة رسوم التأشيرات
كتب/ ماجد مفرح
وجه الاتحاد المصري للغرف السياحية نداءً عاجلاً إلى الدكتور رئيس مجلس الوزراء ووزير السياحة والآثار، مطالباً بالتدخل الفوري لوقف تنفيذ مشروع القرار الخاص بزيادة رسوم تأشيرات الدخول إلى مصر بمبالغ إضافية بخلاف قيمتها الحالية، والذي أُدرج ضمن مشروع القانون الذي وافق عليه مجلس النواب مؤخراً لفرض رسوم جديدة على الخدمات التي تقدمها وزارة الخارجية داخل مصر وخارجها.
الزيادة تهدد بارتباك الأسواق السياحية العالمية
أكد الاتحاد في بيانه أن القرار، إذا تم تطبيقه، سيؤثر سلباً على حركة السياحة الوافدة إلى البلاد، التي شهدت في الآونة الأخيرة نمواً ملحوظاً نتيجة الجهود المشتركة بين القطاعين العام والخاص، مشيراً إلى أن أي زيادة إضافية في رسوم التأشيرة قد تؤدي إلى تراجع معدلات السياحة الدولية الوافدة وتضعف من قدرة المقصد المصري على المنافسة في الأسواق العالمية.
وفي خطاب رسمي موجه إلى وزير السياحة والآثار شريف فتحي، أوضح حسام الشاعر رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن القطاع تفاجأ بما نشر حول موافقة البرلمان على زيادة قدرها نحو 120 دولاراً في رسوم التأشيرة، وهي زيادة وصفها بأنها “غير مبررة” في الوقت الراهن.
وأضاف الشاعر، أن منظمي الرحلات الدوليين حذروا خلال مشاركتهم في بورصة لندن الدولية للسياحة من أن القرار سيؤدي إلى خفض أعداد الرحلات الجوية المتجهة إلى مصر، وتقليص حجم المقاعد المتاحة للسائحين، في محاولة لتجنب الخسائر المتوقعة نتيجة ارتفاع التكلفة الإجمالية للرحلات.
انعكاسات سلبية على التنافسية الإقليمية
أشار رئيس الاتحاد إلى أن هذه الزيادة تمنح الدول المنافسة لمصر في المنطقة، مثل تركيا واليونان والأردن، ميزة تنافسية واضحة، إذ تقدم تلك الأسواق تأشيرات مجانية أو منخفضة التكلفة لرعايا دول الاتحاد الأوروبي، وهي الشريحة الأكبر من السائحين الوافدين إلى مصر.
وأكد أن تكلفة الرحلة السياحية إلى مصر ارتفعت بالفعل عن أقرب وجهة منافسة بنحو 120 دولاراً بسبب ارتفاع أسعار التأشيرات وتكاليف الوقود والخدمات الأرضية في المطارات، محذراً من أن أي زيادة جديدة ستوسع هذه الفجوة وتؤدي إلى تراجع النمو السياحي المتوقع لعام 2025.
القطاع السياحي: كنا ننتظر دعماً لا أعباء جديدة
ختم الشاعر خطابه بالتأكيد على أن القطاع كان يأمل في قرارات تدعم انتعاش السياحة المصرية وتمنحها حوافز تنافسية، لا إجراءات قد تؤدي إلى إبطاء عجلة النمو في وقت يشهد فيه العالم اهتماماً متزايداً بزيارة مصر، خاصة مع الزخم الكبير الذي رافق افتتاح المتحف المصري الكبير والاستقرار الأمني والسياسي الذي جعل البلاد وجهة آمنة وجاذبة.
ودعا الاتحاد إلى مراجعة القرار بشكل عاجل ودراسة تأثيراته الاقتصادية على المدى القصير والطويل، مؤكداً أن الحفاظ على تنافسية المقصد المصري هو مسؤولية وطنية تتطلب تنسيقاً كاملاً بين الحكومة والقطاع الخاص لضمان استمرار نمو السياحة كأحد أعمدة الاقتصاد القومي.
