تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
عــاجل
- الدبلوماسية المصرية..من الإلغاء القسري إلى استعادة السيادة
- أيباج تعزز ريادتها في السوق المصري بافتتاح فرع جديد بالرماية وترفع عدد فروعها إلى 176 فرعاً
- مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة والسكان و”روش للحلول التشخيصية” لتطبيق أحدث تقنيات الباثولوجيا الرقمية
- مبادرة “الاستثمار من أجل التوظيف” الألمانية تقدم مِنَحاً لخلق فرص عمل بمصر والتأهيل للعمل بألمانيا
- لجنة التسعير التلقائية ترفع أسعار المحروقات 3 جنيهات للتر .. والحكومة تعول على الظروف الاستثنائية التي تشهدها أسواق الطاقة
- وزيرة التضامن الاجتماعي تشهد إطلاق ”صناع الحياة” المرحلة الثانية من مبادرة ”عيش وملح”.. وتدشين حملة ”وجبة سبورة المحروسة”
- “منحة علماء المستقبل”.. نافذة أمل للطلاب المتفوقين لبناء جيل جديد من العلماء
- مصر تتابع أوضاع رعاياها العالقين بالدول المتضررة لحين تسهيل إعادتهم
- بحضور وزير الاستثمار.. «إم بي للهندسة» تدشن مجمعها الصناعي الجديد بالسادات باستثمارات تتخطى 500 مليون جنيه
- “حقوقي”.. معسكر تدريبي ببورسعيد يناقش الاستراتيجية الوطنية ورؤية 2030
في يومٍ ما، كان قلبي يضحك بلا خوف، وكنتُ أركض في الأزقة الضيقة للمدينة، ألتقط كل لحظة كما لو كانت حلمًا صغيرًا. كنتُ أؤمن بأن الحياة مليئة بالفرح الذي لا ينتهي، وأن الوجوه المبتسمة لن تختفي من حولي أبدًا.
ثم جاء العمر بصمته، ببطئه الحاد، وبطرق لا نعرفها إلا بعد أن نمرّ بها. لم أشعر بذلك إلا حين وجدتُ نفسي أجلس وحيدًا في المقهى القديم، أراقب الناس يمرون، أحاول أن أتذكر آخر مرة ضحكت فيها بحرية، بلا قيود. لم أعد أعرف ذلك الشخص الذي كنتُه، ذلك الذي يفتح قلبه للآخرين دون حذر، ويختلس من الزمان لحظاته الصغيرة.
كنتُ أرى نفسي في المرآة، وأستغرب الخطوط التي تشق وجهي، والصمت الذي أصبح صديقي الدائم. وقلتُ لنفسي: “أين ذهبت البهجة؟ أين ذاك القلب الخفيف الذي لم يعرف الخوف؟” لم يكن الزمن قد أخذ مني شيئًا، بل أنا من سمحت للأحزان أن تُفرّغ قلبي، وللخوف أن يبني حولي جدارًا صامتًا.
المزيد من المشاركات
ثم جاء ذلك اليوم، يومٌ عاديّ على ما يبدو، حين جلست على ضفاف النهر، أراقب المياه تجري بهدوء. شعرت أن شيئًا بداخلي يستيقظ. بدأت أسترجع ذكرياتي، لحظات ضحكي مع الأصدقاء، ودفء أحضان العائلة، وبساطة السعادة التي كانت في الأشياء الصغيرة. لم يكن بإمكاني استعادة الماضي، لكن بإمكاني أن أستدعي جزءًا من نفسي، أن أعود لأكون صديقًا لنفسي المفقودة.
بدأت أكتب، أكتب عن كل شعور دفنته، عن كل لحظة ضحك رحلت بلا وداع، عن كل قلبٍ كتمت نبضاته. ومع كل كلمة، شعرت أنني أستعيد نفسي شيئًا فشيئًا. لم يعد قلبي كما كان، لكن بدأ ينبض بطريقة مختلفة، أعمق، أهدأ، وأكثر قدرة على الحب بلا خوف.
حين تغيّرنا، نفقد الكثير، نعم… لكننا نجد أيضًا إمكانية جديدة للقاء أنفسنا مرة أخرى، بطريقة لم نعرفها من قبل. ربما لن نضحك كما كنا، وربما لن تكون الروح خفيفة كما عهدناها، لكننا نستطيع أن نكتب الحكاية… حكاية البهجة المفقودة التي تعود إلينا بأشكال جديدة، بخطوط أعمق، وألوان أكثر دفئًا.
وفي النهاية، أدركت أن التغيير ليس فقدانًا فقط، بل دعوة للبحث عن الذات وسط رحى الحياة، لاستعادة ما يمكن إنقاذه، ولترك ما لا طاقة لنا على الإمساك به.
المقال السابق
المقال التالى
قد يعجبك ايضآ
- تعليقات
- تعليقات فيسبوك
- Disqus التعليقات
