مصر تفتح ذراعيها للاستثمار.. “ستاندارد بنك” الجنوب أفريقي يعزز ثقة القطاع الخاص العالمي

كتبت/ مريم سمير البدراوي

 

شهدت منطقة الأهرامات التاريخية بالقاهرة، حدثًا اقتصاديًا لافتًا يؤكد على استمرار تحسن مناخ الاستثمار في مصر، تمثل في افتتاح أول مكتب تمثيل لـ “ستاندارد بنك” الجنوب أفريقي، وهو ما تعتبره الحكومة المصرية خطوة إضافية نحو تحقيق بيئة أعمال تنافسية قادرة على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

المشاط: ثقة إقليمية ودولية في الاقتصاد المصري

جاء الافتتاح بحضور الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وقيادات بارزة من البنك، في موقع يرمز إلى عمق الحضارة المصرية وامتدادها، ليعكس في ذات الوقت تجددًا مستمرًا في مسار الاقتصاد الوطني.

وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، أن اختيار “ستاندارد بنك” لإقامة مكتبه التمثيلي في مصر يمثل شهادة واضحة على ثقة القطاع الخاص الإقليمي والدولي في قوة الاقتصاد المصري وفعالية قرارات الإصلاح الاقتصادي والهيكلي التي تبنتها الدولة.

 

وأشارت الوزيرة، إلى أن وجود بنك بهذا الحجم، والذي يمتلك شبكة فروع واسعة إقليميًا ودوليًا، سيلعب دورًا محوريًا في تعزيز العلاقات بين القطاع الخاص المصري ونظرائه من الدول الأخرى، مما يسهم بشكل مباشر في زيادة تدفق الاستثمارات وفرص التعاون والتبادل التجاري. وأوضحت أن هذا التطور يؤكد على قوة ومرونة القطاع المالي المصري وجهود التطوير المستمرة التي يبذلها البنك المركزي لمواكبة أحدث التطورات العالمية.

مصر بوابة التكامل الأفريقي وجذب الاستثمار

شددت المشاط، على أن افتتاح مكتب “ستاندارد بنك” يدعم بشكل خاص التكامل الاقتصادي على مستوى القارة الأفريقية، فموقع مصر الجغرافي المتميز يجعلها “جسرًا يربط بين أفريقيا والعالم العربي”، وهو ما يعزز فرص التجارة والاستثمار، لا سيما مع دول منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، مستفيدين من إطار عمل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية.

كما أوضحت أن الحكومة مستمرة في تنفيذ إجراءات الإصلاح الاقتصادي والهيكلي التي أسهمت في استقرار الاقتصاد الكلي وتحسين مناخ الاستثمار، وهو ما يتجلى في ارتفاع نسبة الاستثمارات الخاصة إلى الإجمالية لتتجاوز 50% في العام المالي الماضي.

تهيئة بيئة أعمال تنافسية وتعزيز دور القطاع الخاص

أكدت الدكتورة المشاط، أن الحكومة تولي أهمية قصوى لـ تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل.

وفي هذا الإطار، تسعى الدولة إلى تهيئة بيئة أعمال أكثر تنافسية وجاذبية، ليس فقط لاستقبال مستثمرين جدد وتسهيل دخولهم، بل لتمكين القطاع الخاص من القيام بدوره الحيوي في دعم خطط التنمية وتوليد فرص عمل جديدة.

واختتمت بالإشارة إلى أن الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص أصبحت ضرورة قصوى لتعظيم الاستفادة من الموارد وزيادة القدرة الإنتاجية للاقتصاد المصري نحو مزيد من المرونة والانفتاح، مؤكدة أن قوة ومرونة الجهاز المصرفي يعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد الوطني وقدرته على الصمود والنمو.

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.