“قضايا المرأة” تعقد مائدة حوار بالمنيا لمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية
“قضايا المرأة” تعقد مائدة حوار بالمنيا لمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية
✍️ بقلم: طه المكاوي
في ظل ما تشهده مصر من حراك مجتمعي واسع لإصلاح منظومة الأحوال الشخصية، تتصاعد الأصوات المطالِبة بقانون عادل يحقق التوازن داخل الأسرة ويحمي حقوق جميع أطرافها. وفي لحظة فارقة تعكس أهمية الحوار المجتمعي،

جاءت مبادرة مؤسسة قضايا المرأة المصرية لتفتح بابًا واسعًا للنقاش حول رؤيتها التشريعية التي بلورتها عبر أكثر من عقدين من العمل.

من قلب محافظة المنيا، التأم جمع من الخبراء والقانونيين والإعلاميين في مائدة حوار شكلت مساحة جادة لطرح الأسئلة الكبرى حول مستقبل الأسرة المصرية.
مائدة حوار لتعزيز العدالة الأسرية في المنيا
نظّم برنامج الوصول للعدالة بمؤسسة قضايا المرأة المصرية مائدة حوار موسّعة بمحافظة المنيا، لمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي أعدته المؤسسة بعد سنوات طويلة من العمل التشريعي والبحثي. وشارك في الفعالية نحو 60 مشاركًا ومشاركة من الإعلاميين والمحامين وممثلي الجمعيات الأهلية، في حضور يعكس الاهتمام المتزايد بقضية تمس كل بيت في مصر.
مشاركون وخبراء يناقشون مستقبل التشريعات
شارك في الجلسة الحوارية كلٌّ من:
جواهر الطاهر – مديرة برنامج الوصول للعدالة بالمؤسسة
د. جمال عاطف – وكيل كلية الحقوق بجامعة المنيا
محمود عبد الفتاح – المحامي بالنقض واستشاري التدريب
وأدارت الحوار الإعلامية صباح رمضان، التي أبرزت أهمية النقاش المفتوح لتطوير رؤية تشريعية جديدة تواكب المتغيرات الاجتماعية.
22 عامًا من العمل المتواصل على قانون أكثر عدلًا
استعرضت المؤسسة خلال المائدة رحلة 22 عامًا من العمل على إعداد مشروع قانون متكامل للأحوال الشخصية، قائم على مبادئ العدالة والإنصاف وضمان استقرار الأسرة. وشملت المسيرة أبحاثًا تشريعية، لقاءات مجتمعية، ودراسات مقارنة مع قوانين عربية ودولية.
الإشكاليات الحالية.. ولماذا نحتاج قانونًا جديدًا؟
ناقش المتحدثون أبرز التحديات الموجودة في القوانين الحالية، ومنها:
تضارب النصوص واختلاف تطبيقها
بطء إجراءات التقاضي
عدم وضوح بعض المواد المتعلقة بالحضانة والرؤية والنفقة
الحاجة لآليات أكثر فاعلية لحماية حقوق النساء والأطفال
كما تم استعراض أبرز ملامح المقترح المقدم من المؤسسة، والذي يسعى إلى معالجة هذه الثغرات عبر رؤية شاملة تضمن العدالة لجميع أفراد الأسرة.
توصيات المشاركين: خطوات نحو قانون عادل للأحوال الشخصية
اختتمت المائدة بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها:
الدعوة إلى مناقشة عاجلة لاعتماد قانون أحوال شخصية عادل ومتوازن.
معالجة الإشكاليات الحالية في القوانين وتوحيد النصوص لضمان عدالة التطبيق.
تعزيز آليات الوصول للعدالة وتوفير دعم قانوني مجاني للنساء غير القادرات.
رفع الوعي المجتمعي والإعلامي ببنود مقترح القانون وأثره على الأسرة.
تدريب المحامين والعاملين بالقضاء على تطبيقات مشروع القانون عند إقراره.
دعم دور الجمعيات الأهلية كشريك أساسي في الحوار المجتمعي حول التشريع الجديد.
نحو تشريع يليق بالأسرة المصرية
لا شك أن تطوير منظومة الأحوال الشخصية بات ضرورة عاجلة تفرضها المتغيرات الاجتماعية وتحديات الواقع. فالقانون ليس مجرد نصوص جامدة، بل هو انعكاس لقيم المجتمع واحتياجاته، وأداة لضمان الاستقرار الأسري. لقد أكدت مائدة الحوار بالمنيا أن الطريق نحو قانون عادل يبدأ من الاستماع إلى صوت المجتمع وإشراك الخبراء والفاعلين في صياغته. ويبقى الأمل أن تشكل هذه المناقشات خطوة مهمة نحو تشريع يحقق العدالة والإنصاف لكل فرد داخل الأسرة المصرية، ويضمن لها حياة أكثر استقرارًا وكرامة.
