عنف سائقي اوبر مع العملاء.. ظاهرة متنامية تستوجب التدخل
عنف سائقي اوبر مع العملاء.. ظاهرة متنامية تستوجب التدخل
كتبت: نهى أحمد حليم
أحدثت خدمات النقل التشاركي، وعلى رأسها أوبر، نقلة نوعية في قطاع المواصلات، وذلك بفضل سهولة إستخدامها ومرونة الخدمة، حيث أصبح الجميع يعتمد عليه في التنقل من مكان إلى آخر بسهولة.
مشاكل كثيرة وشكاوي العملاء
ومع ازدياد الاعتماد على هذه التطبيقات بدأت تظهر حقيقته، وبدأ العملاء يقدمون الشكاوي عن بعض السائقين، حيث كشف عن مشكلات خطيرة، من أبرزها شكاوي المتعاملين من عنف بعض السائقين إتجاه العملاء، وذلك سواء كام عنفًا لفظيًا أو جسديًا أو حتى تهديدًا مبطنًا.
فتاة تستغيث بسبب سائقي أوبر
ومن أبرز الشكاوي التي ظهرت مؤخرًا عن عنف سائقي أوبر، ظهرت فتاة تم الاعتداء عليها بالضرب المبرح، وذلك بسبب قيامها بإلغاء الرحلة التي كانت تنوي الذهاب إليها مع أحد سائقي أوبر، إلا أن هذا السائق لم يرحل ولكن قام بضربها بخرطوم في وجهها وجسدها، وتم الإبلاغ عنه.
كما قام سائق آخر بمحاولة التعدي على شاب قام بإلغاء الرحلة التي قام بطلبها إلا أن الشاب قام بإبلاغ عائلته مما فر السائق هربًا.
وليس هذا فقط بل حاول سائق اوبر أيضًا الاعتداء بالضرب على سيدة مسنة ولكن اكتفى بالاعتداء اللفظي فقط.
وعلى الرغم من كل هذه الحالات وما خفي كان أعظم، إلا أن بعض السائقين لم يتجرؤا على التعدي على أحد، ولكن هى تقوض ثقة المستخدمين، وتطرح تساؤلات حول، آليات التوظيف والمراقبة ومعايير الأمان.
من أشكال العنف المحتملة
1. العنف اللفظي
هو استخدام ألفاظ جارحة وخارجة بلهجة عدائية، وذلك عند الخلاف حول الطريق أو السعر او حتى وقت الإنتظار، وأيضا عند طلب تعديل المسار.
2. العنف الجسدي
حالات نادرة لكنها خطيرة وهى تشمل الاعتداء الجسدي مثلما حدث مع الفتاة والشاب، أو الإمساك بالعميل أو دفعه خارج السيارة، وكذلك أن يتهور السائق أثناء القيادة بشكل مقصود لتخويف العميل.
3. العنف النفسي
تهديدات مبطنة أو إشعار العميل بعدم الأمان داخل السيارة، وكذلك بعض السلوكيات غير المهذبة من السائق تجعل العميل في حالة قلق.
4. استغلال الوضعية
رفض إيقاف السيارة في مكان آمن، بمعنى آخر ابتزاز العميل وذلك بهدف زيادة الأجرة، أو فرض شروط إضافية غير منصوص عليها في التطبيق.
أسباب تفاقم المشكلة
تحدث بعض هذه المشاكل بسبب عدم فحص بعض السائقين من حيث التدقيق الأمني الكافي في بعض المناطق.
كذلك قد يدفع الإرهاق أو المنافسة الشديدة بعض السائقين إلى الانفعال.
أيضًا يوجد بعض الشركات النقل التشاركي التي لا توفر تدريب كافي على التواصل وإدارة المواقف.
وهذا يجعل العملاء في حالة من عدم الثقة مع هذه الشركات، لذلك لا بد من فحص السائقين من خلال مراجعة السجل الجنائي والتاريخ الوظيفي.
وكذلك تفعيل أنظمة مراقبة داخلية مثل تسجيل الصوت والفيديو داخل السيارة.
وأيضًا الإستجابة السريعة لشكاوي العملاء، ومشاركة الرحلة المباشرة مع جهات الاتصال وزر الطوارئ.
ويجب على العميل المستخدم لهذا التطبيق متابعة مسار الرحلة عبر التطبيق، وإختيار أماكن استقبال وتسليم آمنة.
وعدم الدخول في جدالات حادة والحفاظ على الهدوء، والإبلاغ فورًا عند حدوث أي تجاوزات.
ومع ذلك يظل العنف بجميع أشكاله سلوكًا مرفوضًا يتنافى مع طبيعة خدمات النقل التشاركي، والتي من المفترض أن تكون قائمة على الثقة والاحترام المتبادل، وذلك لضمان بيئة آمنة للركاب والسائقين معًا.
