الإعلامي هاني سليم يكشف صدمة وجع البيت وتأثيره على حياتنا في «فضفضة»
كتب: هاني سليم
سلط الإعلامي هاني سليم الضوء في حلقة جديدة من برنامجه الإذاعي «فضفضة» على إذاعة راديو أسرار المشاهير، على قضية حقيقية تمس حياة الملايين: الوجع الذي يولد داخل البيت. فالبيت، بحسب سليم، هو أول مرآة يلتقي فيها الإنسان مع ذاته؛ أول كلمة تشجيع يسمعها، أول دفء أمان يشعر به، لكنه في بعض الحالات يصبح مصدرًا للجروح النفسية التي ترافقنا طوال حياتنا.
وأشار البرنامج إلى أن بعض البيوت تكون ساحة للمقارنات المستمرة، الأوامر الصارمة، والنقد المتواصل، مما يحوّلها من مكان للأمان إلى بيئة تربط الشخص بالماضي المؤلم. كما تحدث عن حالات أكثر تعقيدًا، حيث يكون الأب حاضرًا جسديًا لكنه سلطة متحكمة، والأم مرهقة من ضغوط الحياة اليومية، ما يجعل البيت مكانًا يزرع في الأطفال الخوف، القلق، وفقدان الثقة بالنفس.
وأكد هاني سليم أن آثار هذه البيئات لا تختفي مع مرور الوقت، فهي تظهر في العلاقات، القرارات، وحتى في طريقة مواجهة الحياة. الأشخاص الذين عاشوا وجع البيت غالبًا ما يكونون شايلين آثار طفولتهم: تردد، خوف من الفشل، صعوبة في الثقة بالآخرين، وميول لتكرار أنماط الألم نفسها في حياتهم.
وشدّد سليم على أن الخطوة الأولى نحو التحرر تبدأ بالاعتراف بالمشكلة. فالقدرة على قول «لا» وتحديد الحدود، والبحث عن الأمان في الأشخاص الذين يشعرون بنا ويفهموننا، هي أدوات أساسية لبناء الذات والتخلص من قيود الماضي.
واختتم الإعلامي الحلقة برسالة قوية للمستمعين: «لا أحد يختار بيته، لكن لكل شخص القدرة على بناء بيت جديد داخل قلبه». بيت داخلي يسوده الأمان والحب، بعيدًا عن جراح الماضي وقيود الطفولة، بيت يبني الشخصية ويمنحها القوة لمواجهة الحياة.
حلقة «وجع داخل البيت» لم تكن مجرد نقاش إذاعي، بل كانت رحلة كشف للذات، دعوة لكل مستمع لمراجعة الماضي، التعرف على آثاره، وبناء مساحات آمنة داخل نفسه، لتكون قاعدة لحياة أكثر صحة وسعادة. من خلال هذه الحلقة، يؤكد هاني سليم أن الشفاء ممكن، وأن كل شخص قادر على إعادة تشكيل بيته الداخلي مهما كانت ظروف الطفولة التي عاشها.


