لقاء نوعي يجسد التعاون الاستراتيجي بين الاتصالات والدفاع لصناعة جيل رقمي جديد

وزير الاتصالات ومدير الأكاديمية العسكرية يلتقيان طلبة “الرواد الرقميون” و يؤكدان: الهدف إعداد كوادر شابة تمثل ركيزة مصر الرقمية

كتب باهر رجب

جيل رقمي … شهد مركز الدورات المدنية بالأكاديمية العسكرية المصرية بمصر الجديدة، اليوم، لقاء استثنائيا جمع الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والفريق أشرف سالم زاهر، مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، مع طلبة المبادرة الرئاسية “الرواد الرقميون – Digilians”، في زيارة تفقدية وحوار مفتوح سلط الضوء على مسار صناعة الكفاءات الرقمية الشابة التي تستهدفها رؤية الدولة.

جاء اللقاء تأكيدا على الطبيعة الاستراتيجية للمبادرة، التي تنفذ بالشراكة بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والأكاديمية العسكرية المصرية، وبالتعاون مع كبرى الشركات التكنولوجية المحلية والعالمية وشركات تنمية المهارات والجامعات الدولية. وتتميز المبادرة بكونها منحة تدريبية مجانية بالكامل، تتيح مجموعة برامج أكاديمية متنوعة تتراوح بين الدبلوم المكثف (4 أشهر) والدبلوم المتخصص (9 أشهر) وصولا إلى الماجستير المهني (12 شهرا) وماجستير العلوم (24 شهرا)، مما يمنح الشباب مرونة الاختيار وفقا لمسارهم المهني.

 

تفقد سير العملية التدريبية

بدأت فعاليات اليوم بجولة تفقدية قام بها الوزير ومدير الأكاديمية داخل مقار الدراسة و الإعاشة. ومستشفى الأكاديمية، و وقفوا على معامل التدريب المتطورة. وهدفت الزيارة إلى متابعة سير العملية التدريبية عن كثب، والتحقق من جودة التنفيذ وفاعلية المحتوى، بما يضمن تحقيق الهدف الأسمى: تمكين الشباب وتوسيع نطاق فرصهم الوظيفية في القطاعات الرقمية سريعة النمو.

حوار مفتوح مع الطلاب.. وأرضية من الثقة

دار حوار ثري بين المسؤولين والطلاب، استعرض خلاله الطلاب انطباعاتهم عن البرامج التدريبية المتميزة التي يتلقونها. و أعربوا عن تقديرهم للمحتوى العلمي والعملي الذي يصقل مهاراتهم و يعدهم لسوق العمل بشكل تنافسي. بدوره، أكد الدكتور عمرو طلعت أن التدريب المتقدم الذي يحصلون عليه هو جواز سفرهم نحو فرص عمل متميزة محليا وعالميا. لافتا إلى أن المبادرة تهدف لتهيئتهم للانضمام لشركات عالمية تعمل داخل مصر أو في مختلف أنحاء العالم.

 

أربعة مسارات متخصصة تستشرف المستقبل

اطلع الوزير ومدير الأكاديمية على التطورات في تنفيذ البرامج. والتي تركز على تزويد الدارسين بمهارات رقمية متقدمة في مجالات التكنولوجيا الحديثة. وكشف اللقاء عن تفعيل أربعة مسارات تدريبية حيوية ضمن برنامج الدبلوم المتخصص (9 أشهر). وهي: تطوير البرمجيات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي التطبيقي وتحليل البيانات. هذه المسارات تم تصميمها استجابة لمتطلبات السوق المحلي والعالمي.

رؤية رئاسية تتحول إلى واقع

وفي كلمته خلال اللقاء، أكد الدكتور عمرو طلعت على الأهمية الوطنية للمبادرة، قائلا: “هدفنا تنفيذ رؤية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في إعداد جيل رقمي من الكوادر الشابة الرقمية المتميزة”. كما أوضح أن المبادرة مفتوحة للجميع من الجنسين. من مختلف الخلفيات الأكاديمية والمهنية. ومن كافة محافظات الجمهورية. في تجسيد حقيقي لمبدأ تكافؤ الفرص.

كما قدم الوزير الشكر للفريق أشرف زاهر. على الجهود المتميزة في تطوير وتأهيل البنية التحتية والمرافق بالأكاديمية لاستضافة هذه الكوكبة من الشباب على النحو الأمثل.

 

الاتصالات عصب الاقتصاد الحديث وطريق للتوظيف

كما أشار الوزير إلى الحضور الطاغي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في كل القطاعات. وما يتبعه من طلب متزايد على الكفاءات المتخصصة. وكذلك كشف عن نتائج ملموسة لهذا التوجه، حيث قال: “مراكز التعهيد التي تقيمها شركات عالمية في مصر توظف شبابا مصريين. وقد تم توقيع 55 اتفاقية مؤخرا في مجال التعهيد مع شركات عالمية لتوظيف 75 ألف شاب وفتاة خلال 3 سنوات”.

مبادرة شاملة لصناعة الشخصية التنافسية

كذلك الجدير بالذكر أن مبادرة “الرواد الرقميون” لا تقتصر على التدريب التقني فحسب. بل تقدم نموذجا متكاملا يشمل تدريبا عمليا وعلميا في التخصصات التكنولوجية. إلى جانب برامج متخصصة لتنمية المهارات الشخصية واللغوية والقيادية. كما تدعم المبادرة قدرات المتدربين في مجالي العمل الحر وريادة الأعمال. سعيا لتعزيز تنافسيتهم في الأسواق المحلية والدولية على حد سواء.

علاوة على ذلك حضر اللقاء الدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية. في إطار المتابعة الحثيثة لمسيرة المبادرة التي تضع نصب عينيها صناعة جيل رقمي واعد لمصر. كما يقاس بعدد الكوادر الشابة المؤهلة التي تخرج إلى العالم محملة بالعلم، والطموح، و الجدارة.

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.