الإمارات ولبنان في الأعلى تكلفة.. ومصر وليبيا الأرخص عربيًا

الإمارات ولبنان في الأعلى تكلفة.. ومصر وليبيا الأرخص عربيًا

✍️ بقلم: طه المكاوي

مع اقتراب نهاية عام 2025، تكشف بيانات حديثة صادرة عن منصة Numbeo عن خريطة متباينة لتكلفة فواتير المرافق الأساسية في العالم العربي، تشمل الكهرباء والمياه والغاز والإنترنت، بما يعكس فجوة واضحة في أعباء المعيشة بين الدول، وتأثير السياسات الاقتصادية والدعم الحكومي وأسعار الطاقة على حياة المواطنين والمقيمين.

مصر في الصدارة.. دعم المرافق يخفف العبء

تربعت مصر على صدارة الدول العربية الأقل تكلفة في فواتير المرافق الأساسية، بتكلفة شهرية بلغت نحو 22.40 دولارًا، ما يعكس استمرار تأثير سياسات الدعم النسبي واتساع قاعدة الاستهلاك.

وجاءت ليبيا في المركز الثاني بتكلفة 24.99 دولارًا، مستفيدة من وفرة الطاقة وانخفاض أسعار بعض الخدمات، رغم التحديات الاقتصادية والسياسية.

المغرب والجزائر وتونس.. تكلفة متوسطة

في الشريحة المتوسطة، حلّ المغرب ثالثًا بتكلفة 40.18 دولارًا، تلتها الجزائر بـ 41.47 دولارًا، ثم تونس في المركز الخامس بتكلفة 54.72 دولارًا.

وتعكس هذه الأرقام مزيجًا من الإصلاحات التدريجية في أسعار الطاقة مقابل استمرار بعض أشكال الدعم الاجتماعي.

الخليج والأردن وفلسطين.. صعود ملحوظ في الفواتير

شملت القائمة كذلك الكويت بتكلفة 60.41 دولارًا، تلتها قطر بـ 93.25 دولارًا، ثم فلسطين بـ 95.54 دولارًا، والأردن بـ 97.81 دولارًا، فيما جاءت سلطنة عمان عاشرًا بتكلفة قاربت 100.06 دولارًا شهريًا.

ويُعزى هذا الارتفاع النسبي إلى مستويات المعيشة الأعلى، وكلفة التشغيل، وتفاوت سياسات التسعير والدعم.

الإمارات ولبنان.. الأعلى تكلفة عربيًا

في المقابل، أظهرت البيانات أن الإمارات تصدّرت الدول العربية الأعلى تكلفة في هذا المؤشر، بتكلفة شهرية بلغت نحو 188.73 دولارًا، تلتها لبنان بـ 169.77 دولارًا، بحسب ما أشار إليه ماعت جروب.

وتعكس هذه الأرقام ارتفاع تكاليف الخدمات والطاقة، إلى جانب الضغوط الاقتصادية وتقلبات العملة، لا سيما في الحالة اللبنانية.

خلاصة تحليلية

تكشف أرقام فواتير المرافق الأساسية عن مؤشر خفي لكنه حاسم في قياس مستوى المعيشة والضغط الاقتصادي على الأسر. وبينما تستفيد دول من دعم الطاقة واتساع السوق المحلي لتقليل العبء، تواجه دول أخرى كلفة أعلى نتيجة هيكل التسعير، وتكاليف التشغيل، والظروف الاقتصادية العامة.

وفي ظل عام 2025، تظل سياسات المرافق أحد مفاتيح الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المنطقة العربية، بما يتطلب موازنة دقيقة بين الاستدامة المالية وحماية الفئات الأكثر تأثرًا.

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.