صالحة وجراسيا قاصين شقيقتان جمعهما حب الفن وفرقهما الإختيار والمصير

 

صالحة وجراسيا قاصين .. يمتلئ عالم الفن بالحكايات والنوادر بعضها يظهر على الشاشة وكثير منها يختبئ خلف الكاميرات وجوه واشخاص وقصص وحياة تعج بالأسماء فيها كثير من الفنانين الخارجين من بيت واحد أو متزوجين جمعهما حب الفن أو اشقاء ربطهم نفس المصير ونادتهم نداهة الفن من بين هؤلاء اخترنا اليوم حكاية شقيقتين جمعهما الفن، هما صالحة قاصين وجراسيا قاصين فناناتين من زمن الفن الجميل لكل منهم قصة وحكاية ولون فنى بطعم وشجن الزمن الجميل.

كتبت/ غادة العليمي

صالحة قاصين نبذة عنها وعن حياتها

ولدت صالحة قاصين مواليد القاهرة لعام 1878 لأسرة من أصول يـهـودية وعاشت مع شقيقتها جراسيا قاصين وقيل عن صالحه إنها أشهرت إسلامها فى عام 1929 وتعتبر صالحة رائدة فى عالم الفن وقفت على خشبة المسرح فى وقت لم يكن للمرأة فيه مكان على خشبة المسرح وكان من النادر وجودها فقد كان الرجال هم من يؤدون الأدوار النسائية بملابس واكسسوارات نسائيه لكن صالحه اختارت ان تكون مختلفة امتهنت الفن الذى أحبته و صارت أول امرأة تقف على خشبة المسرح وتكون الرائدة لكل الفنانات اللائى اتين بعدها بعد ان مهدت لهم الطريق.

كانت صالحة التى لم يسجل لها أفلام غير فى عمر متقدم جميلة الجميلات في شبابها كانت واحدة من أجمل الوجوه وكان يتزاحم الجمهور لمشاهدة أدائها ويستقبلها ويودعها بالتصفيق والهتاف مما جعل الصحف الفنية تكتب عنها كثيرًا وتصفها بالفتنة والموهبه وتعدها بالمجد الذي ينتظرها والذى استمر لأكثر من ثلاثين عامًا من العطاء.

حياتها الخاصة

كانت حياة صالحة الخاصة من أكثر فصول حياتها إثارة اذا ارتبطت بقصة حب شهيرة تناولتها الصحف ودارت حولها الشائعات مع الفنان نجيب الريحاني وورد في مذكراته الشخصية أنه أحبها قبل أن يصبح نجمًا كبيرًا وكانت هي الدافع الحقيقي الذي غيّره وبدل حاله من موظف بسيط إلى أحد أعمدة الكوميديا في مصر حتى يليق بالمرأة الجميلة وكان شديد الغيرة عليها ويتتبعها أينما ذهبت مع فرقتها المسرحية لكن الحب لم يكتمل فاختلاف الديانة بينهما حال دون الزواج منها.

اما صالحة فتزوجت ثلاثة مرات ولم تعرف الإستقرار الحقيقي إلا في زيجتها الأخيرة التى استمرت أحد عشر عامًا وصفتها بأنها أجمل فترات حياتها، ومع تقدمها فى العمر وزبول الجمال وزوال الشهرة وبعد رحـ يـ ل زوجها الثالث استأجرت غرفة صغيرة في حديقة منزل الفنان جورج أبيض لتعيش محاطة بأجواء الفن الذى احبته حتى حتى رحـ ــــلـ ــت عن عالمنا عام 1964.

جراسيا قاصين الاخت ونبذة عن حياتها

وُلدت جراسيا قاصين عام 1900 فى مدينه القاهرة وسارت على خطى شقيقتها في عالم التمثيل واصبحت واحدة من الوجوه المعروفة في السينما المصرية فى عصرها الذهبي، حيث شاركت في عدد كبير من الأفلام في عصر الزمن الجميل ووقفت أمام كبار النجوم وقدمت ادوار منوعة ناجحة لكنها كانت على عكس اختها تماما زاهده فى الشهرة فقد اختارت جراسيا طريقًا مختلف.

بينهما اشهرت صالحة اسلامها واختارت البقاء في مصر حتى النهاية رغم مغادة كثير من اليهود البلاد لكنها كانت رافضة مغادرتها رغم تغيّر الأحوال لكن جارسين غادرت مصر مبكرا مهاجرة إلى إsرائيل حيث عاشت هناك حتى ر.حـ ــلـ ــت عام 1977 في مدينة حيفا لتظل سيرتها مرتبطة دائمًا بقرار الرحيل رغم تاريخها الفني داخل مصر.

ورغم اختلاف اختيارتهما إلا أن أعمالها ما زالت شاهدة على مرحلة مهمة من تاريخ السينما وتاريخ تغيير جذرى فى المجتمع المصرى
صالحه وجراسيا شقيقتين جمعهما حب الفن وفرقهما الأختيارات والاولويات والمصير الذى قذف كل منهما على شاطئ بعيد

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.