أنجلينا جولي تزور معبر رفح لتقييم الجهود الإنسانية لدعم غزة
بالصور.. أنجلينا جولي تزور معبر رفح وتشدد على “ضرورة تحرك المجتمع الدولي” لإنقاذ غزة
كتب باهر رجب

كما شهد معبر رفح البري، البوابة الوحيدة لقطاع غزة خارج سيطرة الاحتلال، زيارة إنسانية بارزة اليوم الجمعة، قادتها النجمة العالمية والناشطة الإنسانية أنجلينا جولي، في خطوة وصفت بـ “المهمة” لتسليط الضوء على حجم المأساة الإنسانية في القطاع المحاصر.
ووسط حراك إغاثي مكثف، تجولت المبعوثة السابقة لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الجانب المصري من المعبر، حيث التقت مسؤولين مصريين واطلعت عن كثب على الآليات المعقدة لإدخال المساعدات الإنسانية والطبية، التي تشكل شريان الحياة لأكثر من مليوني مواطن فلسطيني يعانون ويلات الحرب الحالية و نقصا حادا في كل مقومات الحياة الأساسية.

تفاصيل الزيارة: من مخازن المساعدات إلى خط التماس الإنساني
منذ لحظة وصولها، انغمرت جولي في التفاصيل العملية للعملية الإغاثية. وبرفقة محافظ شمال سيناء وعدد من كبار المسؤولين المصريين المعنيين، بدأت جولتها بتفقد مخازن تجميع المساعدات الضخمة القابعة على بعد أمتار قليلة من الحدود مع غزة. وتابعت عملية فرز وتصنيف المواد الإغاثية، من المواد الغذائية والأدوية إلى المستلزمات الطبية والأغطية، والتي تصل من كل أنحاء العالم عبر موانئ ومطارات مصر قبل أن تبدأ رحلتها الأخيرة نحو القطاع.
ولم تكتفِ جولي بالمشاهدة من بعيد، بل التقت عددا من المتطوعين في الهلال الأحمر المصري والجهات المنفذة، واستمعت لشروح مفصلة عن التحديات الجسام التي تواجههم، بدءاً من ضخامة الحجم المطلوب، ومرورا بضرورات الفحص الأمني والتنسيق، ووصولا إلى الصعوبات اللوجستية والسياسية التي كثيرا ما تعرقل وصول الشاحنات في وقتها.
كما أظهرت الصور الحصرية جولي وهي تتابع بشغف، مرتدية زيا بسيطا، حديث المسؤولين، كما التقطت لها عدسات المصورين لحظات وهي تتبادل الحديث مع عمال المخازن وتلمس بنفسها حجم الجهد المبذول.

تأكيد على الدور المصري ودعوة عاجلة للعالم
خلال الزيارة، وجهت أنجلينا جولي تحية خاصة للجهود المصرية الحثيثة، قائلة: “ما أراه اليوم هو جهد إنساني هائل. مصر لا تفتح بوابة فحسب، بل تفتح قلبها. جهود التنسيق وتسهيل دخول هذه المساعدات هي شريان حياة حقيقي يجب أن نعترف به جميعا”.
ولم تتردد النجمة الحائزة على جائزة جان هيرشل الإنسانية في توجيه رسالة قوية إلى المجتمع الدولي. “الأرقام تتحدث عن أزمة غير مسبوقة. لكن رؤية الاستعدادات هنا وراء البوابة، تذكرنا بأن هؤلاء ليسوا أرقاما. إنهم عائلات، أطفال، بشر في حاجة ماسة إلى حماية العالم. الوضع يتطلب تحركا دوليا عاجلا و فعالا بما يتناسب مع حجم الكارثة. لا يمكن للعون أن يكون رهينة للصراعات السياسية. يجب أن يستمر تدفقه بانتظام وبكميات ضخمة”.

زيارة رمزية في توقيت بالغ الحساسية
كما تأتي زيارة جولي في وقت يشهد تصعيدا عسكريا و خنقا اقتصاديا لقطاع غزة. حيث تتصاعد التحذيرات الأممية من مجاعة حقيقية وانهيار كامل للنظام الصحي. وتحمل الزيارة رمزية قوية. كون جولي واحدة من أبرز الأصوات الإنسانية العالمية المؤثرة. وقادرة على جذب الانتباه الدولي نحو قضايا اللاجئين والمشردين.
كما يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تزور فيها جولي منطقة في أزمة. حيث كانت قد زارت سابقا مخيمات اللاجئين في عدة بؤر توتر حول العالم، باستخدام منصتها للإضاءة على المعاناة الإنسانية.

خلاصة: صورة أقوى من ألف كلمة
غادرت أنجلينا جولي معبر رفح، ولكن الصور التي التقطت لها اليوم. بين جبال المساعدات وفي وجه العاملين المجتهدين. ستواصل رحلتها. رسالتها كانت واضحة. البوابة مفتوحة، والإرادة الإنسانية موجودة. ولكن الحل الجذري لن يأتي إلا بوقف المعاناة ورفع الحصار وتمكين الشعب الفلسطيني من العيش بكرامة وسلام. زيارة اليوم هي تذكير بصري قوي بأن العالم لا يزال يراقب. وأن الضمير الإنساني الحي هو آخر ما تبقى في مواجهة هذا المشهد الأليم.
