وداعاً لعائد الـ 27%.. خارطة طريق استثمارية جديدة لعملاء الأهلي ومصر
كتب/ ماجد مفرح
بدأ المودعون في السوق المصرفي المصري، اعتباراً من اليوم الأحد، رحلة استرداد مستحقاتهم من شهادات الادخار ذات العائد الـ 27% والـ 23.5%، في عملية صرف ضخمة تمتد حتى نهاية شهر أبريل المقبل، وبينما تتدفق هذه السيولة المليارية إلى حسابات العملاء، يبرز التساؤل الأهم: أين ستذهب هذه الأموال؟ خاصة بعد القرارات المفاجئة للبنكين الأهلي ومصر بخفض أسعار الفائدة على الأوعية الادخارية التقليدية.
خريطة الشهادات المتاحة: بدائل بعوائد ثابتة ومتدرجة
رغم انتهاء حقبة الـ 27%، لا تزال هناك خيارات متنوعة أمام الراغبين في إعادة استثمار أموالهم، حيث يقدم “الأهلي” و”مصر” حزمة من الشهادات الثلاثية (لمدة 3 سنوات) بآليات صرف مختلفة:
شهادات العائد الثابت:
يطرح البنكان شهادات بعائد شهري ثابت يصل إلى 16%.
شهادات العائد المتدرج (المتناقص):
يتيح البنكان خيارات تنازلية، حيث يبدأ العائد في السنة الأولى عند 22% (سنوي) أو ما يتراوح بين 20.5% و21% (شهري)، ثم يتراجع تدريجياً في العامين الثاني والثالث.
شهادات العائد المتغير:
يوفر البنك الأهلي شهادة بعائد متغير ربع سنوي بنسبة 20.25%، بينما يقدم بنك مصر شهادة بعائد يومي متغير يصل إلى 20%.
تقليص مكاسب “التوفير” والودائع
بالتزامن مع استحقاق الشهادات الكبرى، اتجه البنكان الحكوميان إلى خفض الفائدة على حسابات التوفير والودائع، مما يجعل المفاضلة بين الأوعية أكثر دقة.
في بنك مصر، طالت مقصلة الخفض حسابات “سوبر كاش” الجاري والتوفير، حيث استقرت العوائد بين 7.75% و16.5% حسب الشريحة، فيما سجل حساب أصحاب المعاشات 14.75%.
أما في البنك الأهلي المصري، فقد تم تعديل فوائد حسابات التوفير لتتراوح بين 7.5% و11.5%، مع تمييز حساب “الأهلي إكسترا” بعائد يصل لـ 17%.
وعلى صعيد الودائع قصيرة الأجل، قلص البنك الأهلي جاذبيتها لتتراوح عوائدها بين 7.5% و9.25% فقط، مما يدفع المدخرين نحو البحث عن الأوعية طويلة الأجل (الشهادات) لضمان عائد مستقر نسبياً.
نصيحة الخبراء للمدخرين
يواجه أصحاب سيولة الـ 27% حالياً معادلة صعبة؛ فبينما يبحث البعض عن أعلى عائد فوري عبر الشهادات المتدرجة، يفضل آخرون الاستقرار في العائد الثابت بنسبة 16% لتجنب تقلبات السنوات القادمة.
ويبقى القرار مرهوناً بمدى حاجة العميل للسيولة الشهرية وقدرته على الارتباط بمدد زمنية تصل لثلاث سنوات.
