عقوق الوالدين للأبناء ظاهرة العصر أم حالات شـ اذة؟!

عقوق الوالدين للأبناء .. أوصى الله الإنسان بوالديه في كتابه العزيز، ولم يوصي الوالدين بأبنائهم، فالفطرة الإنسانية دائما وأبدا، تدفع الوالدين إلى الخوف والحرص على الأبناء من التعرض لأي أذى أو مكروه، وليس العكس الدفع بهم إلى الأذى، ولكن مانراه هذه الأيام، على النقيض تمامًا مما ذكرناه، فالجحود والعقوق من الوالدين تجاه الأبناء، هل هو ظاهرة أم حالات شاذة لأباء قاسـ ية قلوبهم؟!

كتبت: دعاء علي 

كيف قتـ لت فتاة قنا؟!

منذ أيام شهد الشارع المصري، جريمة مرو.عة، راحت ضحيتها سارة حمدي، تبلغ من العمر 17 عامًا، في محافظة قنا جنوب صعيد مصر، وتم الكشف عن الجريـ مة عندما ذهب شخص من سكان المحافظة إلى أقرب وحدة صحية بالقرية لاستخراج تصريح دفن لابنته، وعقب فحص جثمان الفتاة، صُدِم طبيب بوجود علامات هزال كبيرة وغير طبيعية على الجثمان، الأمر الذي جعله يشتبه بارتكاب جـ ريمة، فقرّر تحويل الجثـ مان إلى المستشفى، وتم اكتشاف آثار جوع شديدة عليها، وتعفّن في البطن وهزال وجفاف، بالإضافة إلى وجود إصـ ابات في فروة رأس الفتاة، وقد زادت هذه الآثار من احتمال تعرض الفتاة للتعذيب.

وهنا كانت المفاجأة التي لم تخطر على البال، حيث  اعترف الأب بأنه احتجز ابنته داخل غرفة مغلقة بزعم “تربيتها”، وأنه منع عنها الطعام والشراب لفترات طويلة، بينما أقرّت زوجته بأنها كانت على علم بما كان الأب يرتكبه بحق ابنته، وقال أحد جيرانهم أن الأب كان قد احتـ جز ابنته في غرفة لمدة 13 شهرًا، مضيفًا: أنه منـ ع عنها الأكل والشرب إلى أن تدهـ ورت حالتها الصحية تمامًا، وتوفاها الله، بينما تساءل شخص آخر عن العلاقة العجيبة بين الرجل وابنته، فمهما كانت الأسباب ودرجة ثقافة الأب، لماذا وصل الحال به إلى الحد الذي يجعله يضـ رب ويعـ ذب ابنته عبر ربطها بالسلاسل حتى الموت؟!

ناموا ماصحيوش

أما عن القصة الحز.ينة لـ طفال بنها الـ 5 الذين وافتهم المنية دون استغاثة ولا صرخة، “ناموا ماصحيوش راحوا في غمضة عين”، هم أبناء <span;>لأم وأب يعملان بمهنة الطب بالولايات المتحدة الأمريكة، حيث تركوا صغارهم الخمسة برعاية خالتهم، والتي أصيبت بوعكة صحية حجزت على إثرها بالمشفى.

بالطبع كلٌ له ظروف لا يعلمها إلا الله، ولكن ماالداعي لترك أبنائهم في رعاية أحد الأقارب؟ هل لعدم المقدرة المادية لولديهم لمرافقتهم؟ أم الوالدين في حالة لامبالاة إلى هذا الحد؟

الحذر لا يمنع القضاء والقدر

 فعدم صحبة والديهم لهم لم تمنع ماحدث، ولكن تعليقي على كيف لوالدين تركا 5 أبناء أو أي كان عددهم لرعاية غيرهم وهم على قيد الحياة؟ هل السفر بحجة جمع المال للأبناء داعي لذلك؟ أم ماذا؟
تحريات النيابة كشفت عن أن احدى البنات كانت تستحم مستخدمة سخان المياه الغاز، في الوقت الذي كان فيه أخواتها نائمين داخل غرفهم، قبل أن ينفـ جر السخان بشكل مفاجئ، ما أدى لوفاتها في الحال، وأعقب ذلك تسرب كثيف للغاز داخل المنزل، تسبب في اختـ ناق باقي الاخوة وتوفوا في الحال.

البعض يعلق على الحادث: “الناس بيلوموا على الأب والأم إنهم سابوا ولادهم ومسافرين بره” .. هل يعني لو أنهم برفقة أولادهم كانوا هيمنعوا القدر؟ استحالة طبعا الحذر لايمنع القدر ولا نعلم ما هي الظروف التي أجبرت الوالدين على ترك أولادهم مع خالتهم”.

العقوق في هذه الحالة غير مباشر، فترك أبناء في هذه السن تتراوح أعمارهم ما بين 8 : 18 سنة، حتى ولو في رعاية الأقارب مهما كانت درجة القربة، ومهما كان السعي على لقمة العيش مبرر يحمي الوالدين من المسائلية والمسؤولية.

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.